شريط الأخبار
الأمن الفرنسي يداهم مقر بنك روتشيلد على خلفية فضيحة فساد متعلقة بالمجرم الجنسي إبستين الملك يهنئ رئيس الوزراء السلوفيني بفوز حزبه في الانتخابات العامة مفكر خليجي يسأل : لماذا تكرهوننا ؟ تعرف على خليفة لاريجاني… من هو أمين مجلس الأمن القومي الإيراني الجديد؟ عاجل / الأردنيون يُقبلون على الشموع والكاز والمصابيح القديمة باكستان تعرض استضافة مفاوضات لإنهاء الحرب على إيران عاجل: قطر للطاقة: إعلان "القوة القاهرة" في بعض عقود توريد الغاز المسال سقوط شظايا صاروخية في ديمونة واستهداف مراكز حساسة بالأراضي المحتلة .. السعايدة: منظومة الطاقة الأردنية مستقرة عاجل البحرين تعلن مقتل عسكري إماراتي أثناء التصدي إلى جانب الدفاع البحريني لهجمات إيران الرئاسة الإيرانية: تعيين محمد باقر ذو القدر أمينا لمجلس الأمن القومي خلفا لعلي لاريجاني الفلبين تعلن حالة الطوارئ في مجال الطاقة في أعقاب أزمة مضيق هرمز رئيس الوزراء الباكستاني: مستعدون لاستضافة محادثات بين واشنطن وطهران لتسوية الصراع بعد اغتيال كبار الشخصيات.. من يقود إيران الآن؟ الرئيس الألماني: الحرب على إيران خطأ كارثي وينتهك القانون الدولي "قطر للطاقة" تعلن حالة القوة القاهرة في بعض عقود الغاز المسال طويلة الأجل هيئة الطاقة: منع بيع البنزين بالجالونات لا مبرر للهلع انخفاض جديد على أسعار الذهب في المملكة مديرية الأمن العام تحذر من حالة عدم الاستقرار الجوي المتوقعة يوم غد

أبو حجر يكتب : النشامى قدها

أبو حجر يكتب : النشامى قدها
عاطف أبو حجر
حين تهتف الجماهير الأردنية، ترتجف المدرجات، ويعود في القلب ذاك الإحساس بأن كرة القدم ليست مجرد لعبة، بل قضية وطن وروح شعب وتراث مجد كتبته أقدام الرجال فوق العشب الأخضر. لقد أثبت النشامى أن الإرادة حين تمتزج بالانتماء تُولّد بطولة، وأن القانون الأول للكرة الأردنية هو: لا مستحيل أمام من يرتدي شعار الوطن. لم يكن ظهور منتخبنا في السنوات الأخيرة مجرد مشاركة عابرة، بل إعلانًا صريحًا بأن الأردن قادم بقوة، ينحت اسمه بين كبار القارة، ويرسم مسارًا جديدًا للكرة العربية.
لم تكن مشاركة المنتخب في كأس العرب مجرد حدث رياضي، بل لوحة مشرّفة من الأداء الرجولي والانضباط التكتيكي والإيمان العميق بقميص الوطن. فعلى الرغم من خوض البطولة بتشكيلة يغلب عليها الجيل الثاني من اللاعبين، قدم النشامى مستوى يليق بتاريخهم وطموحهم: فوز مهيب على الإمارات، وانتصار لافت على الكويت، وتغلب مستحق على مصر، وانتصار مقنع على العراق. هذه النتائج لم تكن ضربة حظ، بل إعلانًا بأن الأردن يمتلك قاعدة صلبة ومدرسة كروية متطورة وأجيالًا جاهزة للقتال من أجل الشعار.
ولا يمكن أن نمر على نهضة الكرة الأردنية دون التوقف احترامًا أمام اسم خالد في الذاكرة: الكابتن محمود الجوهري، الرجل الذي وضع حجر الأساس، ونقل الأردن من مرحلة المشاركة إلى مرحلة المنافسة، وأسّس للروح الانضباطية التي لا تزال ترافق المنتخب حتى اليوم. كل إنجاز يتحقق يحمل جزءًا من إرثه الكبير.
وقدّمت المدرسة المغربية قيادات فنية أثبتت نجاحها في تطوير أداء المنتخب، من خلال حضور الكابتن جمال السلامي ولمسته الفنية في البناء التدريجي وصقل المواهب، إلى جانب الكابتن حسين عموتة صاحب الفكر التكتيكي المتوازن الذي أعاد الهيبة للمنتخب وفتح الباب أمام جيل جديد من المحاربين. لقد كان وجودهم نعمة كروية للأردن ومرحلة انتقالية مهمة نحو الكرة الحديثة.
وما كان لهذا التطور أن يزدهر لولا الدعم اللامحدود من القيادة الهاشمية. فقد قاد سمو الأمير علي بن الحسين مشروع احتراف الكرة الأردنية وبنى جسورًا مع العالم الرياضي، بينما قدّم صاحب السمو الملكي الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، دعمًا معنويًا دائمًا للنشامى، مؤكدًا أن كرة القدم ليست مجرد رياضة، بل صورة من صور الانتماء الوطني. هذا الدعم شكل بيئة خصبة للإنجازات الكبيرة.
ولأن الكرة ليست حاضرًا فقط، بل ذاكرة وطفولة وحكايات، تعود بنا رحلة المنتخب إلى أيام كنّا فيها أطفالًا نركض في الحارة، لا نعرف القوانين الرسمية للعبة، لكننا كنا نعرف شيئًا واحدًا: أن الكرة هي الفرح الذي لا ينتهي. كم مرة توقفت المباراة لأن الكرة سقطت في وادٍ محاذٍ أو بستان الجيران؟ وكم مرة انتهت اللعبة نهاية مأساوية عندما يغضب جارنا ويمزق الطابة، فنعود إلى بيوتنا مكسوري الخاطر نبحث عن كرة جديدة.
واليوم، عندما ننظر إلى الملاعب الحديثة ونرى التمريرات السريعة والتنظيم العالي، نبتسم. ففي أعماقنا نعرف أن جيل الحارات هو الذي صنع روح النشامى، وجيل الملاعب يصنع اليوم أمجادهم.
لقد أثبت المنتخب الأردني أن المجد لا يُمنح، بل يُنتزع، وأن الإرادة الأردنية لا تعرف الاستسلام، وأن كرة القدم ليست مجرد لعبة، بل مرآة لروح وطن لا يرضى إلا بالمكانة الرفيعة. ما يقدمه النشامى اليوم ليس نهاية الطريق بل بداية مرحلة ذهبية جديدة في مشروع الكرة الأردنية.
فلتستعد المنتخبات… فالأردن قادم، والنشامى يكتبون قصة لا تنتهي.