شريط الأخبار
المصري: لا نريد مجالس محافظات مقيّدة.. والانتخاب المباشر يجب أن يترجم إلى مواقف داخل قبة البرلمان بدء تقديم طلبات الالتحاق بمرحلة الدبلوم المتوسط في الجامعات والكليات الرسمية إحالة محافظين في الداخلية إلى التقاعد (أسماء) جعجعةٌ بلا طحن! الخوالدة: يقال إنجاز بحري لافت في العقبة: صيادون يصطادون سمكة "فرس غزير" تزن 200 كيلوغرام بدء التسجيل في دورة الحكام المستجدين الملكية الأردنية: خلل فني أخّر رحلة إسطنبول-عمان 6 ساعات و40 دقيقة "إنتاج" تحتفل بمرور 25 عاما على تأسيسها وتطلق "The REACH Forum" في العقبة أمانة عمّان تباشر أعمال قشط وتعبيد في شارع الحرية بالمقابلين أكسيوس: قناة سرية بين ترامب وقائد الحرس الثوري الإيراني لدفع المفاوضات وفد نيابي يختتم زيارة رسميّة إلى بيروت الزبن يتراجع عن هجومه: "رئيس الحكومة والفريق الوزاري محل تقدير" القاضي للنواب: الي مش عاجبه المجلس يستقيل النائب حسين العموش: اللامركزية في الأردن تمثل أغنية فيروز "تعا ولا تجي" االشيخ رياض أبو عبدون: الإصلاح الحقيقي يقوم على العدل والمساواة والوقوف على مسافة واحدة من الجميع. النائب عقل: "لا أريد لمجلس النواب أن يكون الحلقة الأضعف" .. والقاضي يرد:" لا تنعت مجلسنا بالضعف طهبوب: احترام اللامركزية وصون الإرادة الشعبية أساس نجاح تشريعات الإدارة المحلية "أبو هنية" يطالب بقانون بلديات مستقر ويحذر من تعيين مجالس المحافظات الديات: مشروع "الإدارة المحلية" يقيد حل المجالس المنتخبة بمدة لا تزيد على عام

العزام يكتب : "كسر الجليد في الإدارة" ملامح السلطة الناعمة في المؤسسات

العزام يكتب : كسر الجليد في الإدارة ملامح السلطة الناعمة في المؤسسات
د. عبدالله حسين العزام
في كثير من المؤسسات حول العالم، لا تتشكل فجوات الإتصال والتواصل بين القيادة المؤسسية والكوادر الوظيفية فجأة، بل تتراكم تدريجياً عبر سنوات من الرسمية الصارمة والبيروقراطية المفرطة، ما يؤدي إلى حالة من الجمود المؤسسي تؤثر في المناخ الوظيفي وأداء كوادر العمل؛ هذه الفجوة ليست مجرد مشكلة إدارية، بل تمثل تحدياً ثقافياً يعكس العلاقة بين السلطة الإدارية والكوادر داخل المؤسسة.
كسر الجليد في بيئة العمل لا يعني تجاهل القوانين أو تقليص الهيبة الإدارية، بل يشير إلى إعادة تعريف العلاقة بين الإدارة والكادر الوظيفي على أساس إنساني متوازن. التواصل المباشر، والتقدير المعنوي، والاهتمام بالبعد الشخصي للموظفين، كلها عناصر تصنع بيئة عمل أكثر انفتاحاً وثقة. الدراسات الدولية تشير إلى أن القرب الإنساني من القيادة المؤسسية أو الإدارة العليا يعزز شعور الانتماء، ويرفع مستوى الالتزام الوظيفي، ويقلل من السلوكيات السلبية داخل المؤسسات.
علاوة على ذلك تكتسب هذه الممارسات أهمية مضاعفة في المؤسسات التي تتعامل مع موظفين متنوعين ثقافياً واجتماعياً وجغرافياً، حيث يلعب التقدير الشخصي والاعتراف بالجهود الفردية دوراً رئيسياً في تحسين التفاعل المؤسسي. فحين تبادر القيادة إلى كسر الحواجز النفسية بين الموظف والمؤسسة، حتى في أبسط المبادرات الرمزية، ينعكس ذلك على بيئة العمل ككل، ويعطي إشارات واضحة للموظفين بأن المؤسسة تقدر مساهماتهم وتستمع إليهم.
وبهذا الصدد يشير علم النفس التنظيمي إلى أن تحسين المناخ النفسي للعمل يرتبط مباشرة بالإنتاجية، وجودة الأداء، والاستقرار الوظيفي. الموظف الذي يشعر بالأمان والدعم النفسي يكون أكثر استعداداً للمبادرة، وأكثر التزاماً بأهداف المؤسسة، وأقل ميلاً للاحتقان أو السلبية.
لكن كسر الجليد لا ينجح إذا بقي لحظة عابرة أو مبادرة فردية. ولقد أكدت العديد من الدراسات الإدارية أن التواصل الإنساني الفعال يجب أن يتحول إلى نهج مؤسسي مستدام، قائم على العدالة والمساواة، مع الحفاظ الكامل على الانضباط الإداري وتوزيع المسؤوليات. غياب هذا التوازن قد يحوّل النية الإيجابية إلى سوء فهم أو تشويش تنظيمي.
بالإضافة إلى ذلك فإن تجارب عالمية أظهرت أن المؤسسات التي دمجت البعد الإنساني ضمن سياساتها استطاعت تعزيز ولاء الموظفين للمؤسسات والدولة التي تحتضنها، وأسهمت في تقليل الصراعات الداخلية، ورفع مستويات الرضا الوظيفي، وأصبحت أكثر قدرة على مواجهة التحديات والتغييرات المؤسسية.
في النهاية، كسر الجليد في المؤسسات ليس مجرد لفتة رمزية، بل أصبح أداة استراتيجية ضمن مفهوم السلطة الناعمة في بيئات العمل. القيادة المؤسسية أو الإدارة العليا العامة والخاصة التي توازن بين الصرامة الإدارية والذكاء الإنساني قادرة على صناعة بيئة عمل ديناميكية، منتجة، ومستقرة، تعكس قدرة المؤسسات على التكيف والتطور في مواجهة تحديات العصر الحديث.