شريط الأخبار
عراقجي يعود إلى إسلام أباد آتيا من مسقط الملك لـ وزير الخارجية الكويتي: أمن الخليج أساس لأمن المنطقة والعالم الحنيطي يستقبل رئيس هيئة الأركان للقوات المسلحة العربية الليبية الرواشدة: السلط والبلقاء تمثلان ذاكرة الوطن الحيّة ومحطة مضيئة في السردية الأردنية ( صور ) الأردن يدين محاولة اقتحام مسلح لفعالية حضرها ترمب في واشنطن ما نعرفه عن مطلق النار بحفل عشاء مراسلي البيت الأبيض التربية تنعى الطالبين عبدالله ولمار أبو نواس وفاة وزير التربية الاسبق خالد العمري المهندس أيمن أبو زيتون والسيد علي الزعبي يهنئان الدكتور المهندس عبد الحميد الخرابشة بمناسبة توليه منصب مساعد مدير عام المؤسسة التعاونية الاردنية. بدء محاكمة بشار الأسد غيابيا في دمشق ترامب: لا صلة لإيران بحادث هجوم عشاء مراسلي البيت الأبيض المشتبه به في إطلاق النار يعترف باستهداف مسؤولين في إدارة ترامب إجلاء ترامب من حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض بعد دوي إطلاق نار باكستان تترقب عودة عراقجي وترامب مصمّم على "الانتصار" في حرب إيران وزير الخارجية يلتقي بوزير خارجية الكويت في عمّان مستقلة الانتخاب توافق على اسم "حزب الأمة" بديلا للعمل الإسلامي ترجيج رفع اسعار البنزين والسولار في اللأردن خلال أيار ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72587 منذ بدء العدوان الإسرائيلي تفاصيل صادمة يكشفها الطب الشرعي في جريمة الكرك عمان .. سرقة سلسال ذهب من شاب طلبات

الزيدانين يكتب : من أهم عناصر قوة الدولة: حكمة القيادة – الأردن أنموذجًا

الزيدانين يكتب : من أهم عناصر قوة الدولة: حكمة القيادة – الأردن أنموذجًا
القلعة نيوز:

في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها النظام الدولي، وما رافقها من أزمات سياسية واقتصادية أطاحت باستقرار العديد من الدول، بات من الواضح أن قوة الدولة لم تعد تقاس فقط بحجم مواردها أو قدراتها العسكرية، بل بمدى ما تمتلكه من حكمة في القيادة وقدرة على إدارة الأزمات. ويبرز الأردن في هذا السياق كنموذج لدولة استطاعت الحفاظ على استقرارها وسط بيئة إقليمية ملتهبة.
الحقائق : يتميّز الأردن بعدد من الحقائق الموضوعية التي تشكّل أساس لحكمة القيادة :
__ محدودية الموارد الطبيعية والاعتماد النسبي على المساعدات الخارجية.
__ موقع جغرافي حساس في إقليم يعاني من نزاعات مستمرة.
__ أعباء اقتصادية واجتماعية ناتجة عن موجات لجوء متتالية.
__ وجود مؤسسات دولة راسخة، خاصة في المجالين العسكري والأمني.
الافتراضات : هناك عدة افتراضات رئيسية تتمثل بما يلي :
__ الاستقرار الأردني هو نتاج خيارات قيادية مدروسة، لا نتيجة عوامل عشوائية.
__ تجنّب المغامرات السياسية والعسكرية أسهم في حماية الدولة.
__. التدرّج في الإصلاح يتناسب مع طبيعة المجتمع وتركيبته.
__ التوازن في السياسة الخارجية عامل أساسي في استدامة الاستقرار.
التحليل : عند تحليل التجربة الأردنية، يتضح أن القيادة تبنّت نهجًا قائمًا على العقلانية السياسية وإدارة المخاطر. داخليًا، سعت الدولة إلى تحقيق معادلة دقيقة تجمع بين الحفاظ على الأمن والاستقرار، والاستجابة لمطالب الإصلاح، بما يمنع حدوث صدمات اجتماعية. وخارجيًا، انتهج الأردن سياسة معتدلة قائمة على جغرافية الفكر في بناء التحالفات، والوساطة، والالتزام بالثوابت الوطنية، ما جنّبه الانخراط في صراعات تتجاوز قدراته.
هذا النهج أسهم في تقليل كلفة الأزمات الإقليمية على الدولة، وحافظ على تماسكها وتعزيز الجبهة الداخلية .
الاستنتاج : تؤكد التجربة الأردنية أن حكمة القيادة تمثّل عنصرًا حاسمًا في قوة الدولة، وقادرة على تعويض شح الموارد . كما تُظهر أن الاستقرار المستدام لا يتحقق عبر القرارات المتسرعة، بل من خلال إدارة واعية للتوازن بين البيئة المحلية والاقليمية والدولية.

يرى الكاتب : أن الأردن قدّم نموذجًا واقعيًا في القيادة السياسية، قائمًا على إدراك حدود القوة وإدارة الممكن، لا مطاردة الطموحات غير المحسوبة. إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب تعميق هذا النهج عبر سياسات اقتصادية واجتماعية أكثر تأثيرًا، خصوصًا في معالجة تحديات الفقر البطالة ، لضمان استدامة الثقة بين الدولة والمجتمع.

وفي النهاية : يبرهن النموذج الأردني أن قوة الدولة تبدأ من حكمة قيادتها، وأن الاستقرار ليس حالة طارئة، بل نتاج رؤية سياسية طويلة الأمد. وفي منطقة تعاني من هشاشة بعض الدول، يظل الأردن مثالًا على أن القيادة الرشيدة قادرة على حماية الأوطان وصون تماسكها رغم شح الموارد وتعقّد التحديات.

الدكتور مفلح الزيدانين متخصص في التخطيط الاستراتيجي وإدارة الموارد البشرية