شريط الأخبار
فارس: إغلاق مضيق هرمز بسبب الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان حسّان لسلام: الأردن مستعد لإرسال المساعدات الممكنة للبنان ترامب يختار نائبه لقيادة فريق التفاوض الأمريكي الإيراني في باكستان نتنياهو: اتفاق وقف إطلاق النار لا يشمل لبنان الأردن: نقف إلى جانب لبنان وأمنه واستقراره وسلامة مواطنيه الملك خلال لقاء مع رؤساء وزراء سابقين: الأردن بخير وسيبقى بخير حديث الشيخ الحويان خلال لقاء في مستشارية العشائر ( فيديو ) حديث معالي نادر الظهيرات خلال لقاء في مستشارية العشائر ( فيديو ) وهمُ تغيير الأنظمة... العثور على جثة داخل حفرة على طريق جرش – عمّان والأجهزة الأمنية تحقق الكويت تستدعي القائم بأعمال سفارة العراق للاحتجاج على "اقتحام وتخريب" قنصلية الكويت بالبصرة إيران تغلق مضيق هرمز ردا على مجازر لبنان "المتقاعدين العسكريين": تدقيق 65 ألف طلب لمكرمة التوظيف وسائل إعلام إسرائيلية: إسرائيل حاولت اغتيال الأمين العام لحزب الله بتوجيهات ملكية .... مستشار الملك لشؤون العشائر يلتقي شيوخ ووجهاء من مختلف انحاء المملكة ( صور + فيديو ) حمادة هلال يروي تفاصيل إصابة والده بشلل نصفي بعد جلطة في المخ استئناف الحركة في مضيق هرمز بعد وقف إطلاق النار رئيس وأعضاء ديوان عشائر سحاب يقوم بزيارة إلى مدينة الملك عبدالله الثاني الصناعية الأردن يرحّب بإعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران ورشة عمل "دور الشباب بتعزيز السلم والأمن المجتمعي " في الطفيلة.

بعد القرار الأميركي ماذا ينتظر جبهة العمل الإسلامي؟

بعد القرار الأميركي ماذا ينتظر جبهة العمل الإسلامي؟

فهد الخيطان

لم يبلغ القرار الأميركي حول جماعة الإخوان المسلمين المحظورة في الأردن، سقف التوقعات التي راجت بعد طلب الرئيس الأميركي نهاية العام الماضي تصنيفها وفروعها كجماعة إرهابية إلى جانب فرعي مصر ولبنان.


في البيان الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية أول من أمس، أعلن عن إجراءات قرر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية اتخاذها بحق فرعي الأردن "المحظور" ومصر.

وبموجب هذه الإجراءات الأميركية سيتم حظر جميع الممتلكات والمصالح العائدة للجماعة، وتلك التي تقع في حيازة أو سيطرة أشخاص أميركيين، وحظر معاملاتها داخل الولايات المتحدة. بينما لم يأت البيان على ذكر حزب جبهة العمل الإسلامي، كما كان متوقعا، ولا نواب كتلته في البرلمان أو شخصيات قيادية في الجماعة المحظورة أو الحزب.

لا يرتّب الإجراء الأميركي أي استحقاقات قانونية أو مصرفية على الأردن. فجمعية الإخوان المسلمين في الأردن بحكم القانون غير قائمة بعد صدور قرار من أعلى هيئة قضائية في الأردن قبل خمس سنوات. وبالبعد السياسي الإجرائي، نشاطات الجماعة محظورة رسميا بقرار من وزارة الداخلية، صدر العام الماضي بعد قضية خلايا الجماعة التي تم الكشف عنها وأودعت للقضاء وصدرت الأحكام فيها بحق المتهمين.

ومن الناحية المصرفية ليس للجماعة حسابات بنكية، وكل ممتلكاتها، حتى تلك المسجلة بأسماء أشخاص تم مصادرتها، وما تزال لجنة حكومية تتبع كل المعلومات المتعلقة بممتلكات الجماعة غير المعلنة لتطبيق القانون بحقها.

لكن القرار الأميركي ليس نهاية المطاف كما جاء في تصريح وزير الخارجية الأميركي، الذي اعتبر تصنيف فروع الإخوان خطوة أولى.

وفي الحالة الأردنية، ثمة وضع قائم يبقي الباب مفتوحا على خطوات لاحقة من الجانب الأميركي. الجماعة أغلقت أبوابها قانونيا، لكن ارتباطها العضوي والتاريخي بحزب جبهة العمل الإسلامي، يضع الأخير في دائرة المطلوبين بالتفسير القانوني والسياسي للإجراء الأميركي، خاصة وأن الحزب وخلافا للدول الأخرى المعنية بالقرار ممثل في مجلس النواب بكتلة كبيرة ووازنة. ولا يحتاج الأمر أكثر من مذكرة جديدة من وزارة الخزانة في واشنطن لشمول مجموعات جديدة بالأمر التنفيذي للرئيس الأميركي.

توقفت الاتصالات وجهود المتابعة عند هذا الأمر قبل صدور القرار الأخير بهذا المستوى، لكن، من الصعب تدارك الموقف في القرارات المحتملة في المستقبل.
ينبغي على حزب جبهة العمل الإسلامي أن يدرك ذلك بوضوح، ويتحرك لتصويب الوضع الحالي، ليجنب نفسه، ومن قبل الأردن تحديات وضغوطا يمكن أن يكون لها تداعيات خطيرة.

المنطقة تمر بمنعطف تاريخي لم تشهده منذ عقود طويلة. العالم برمته في ظل السياسة الأميركية الجديدة، يشهد تحولات كبرى تطيح بدول وكيانات إقليمية ودولية.

ليس أمام الأردن من خيارات في ظل هذه التحولات سوى صيانة استقراره الداخلي، وصون أمنه الوطني، ومنعته الاقتصادية، وشبكة تحالفاته الخارجية. أمام هذه الاعتبارات تهون كل المصالح الحزبية والشخصية.

قبل أن يقدم الجانب الآخر على خطوة أخرى، يتعين على جبهة العمل الإسلامي وذراعهم البرلمانية، أن يقدموا على خطوات جوهرية وعميقة، لاجتياز اختبار وجودي. الحزب مثقل بإرث الجماعة وخطابها ولا يمكنه أن يضمن استمراره ووجوده، قبل أن يشرع في عملية للتخلص من هذا الارتباط.

من يطالع تصريح الحكومة، حول القرار الأميركي، الذي جاء على لسان الناطق باسمها وزير الاتصال محمد المومني، يدرك كم هو راجح عقل الدولة. فماذا عن الطرف الآخر؟.

"الغد"