شريط الأخبار
موسكو وبكين نحو قمة تاريخية: توقيع 40 اتفاقية إستراتيجية خلال زيارة بوتين للصين الأمم المتحدة تطالب إسرائيل بمنع الإبادة الجماعية في غزة والضفة الحكومة تكشف الموعد المحدد لصرف الرواتب قبل العيد الصفدي: المنطقة تمر بتحديات مهولة تتطلب عملا دوليا مشتركا قرار قضائي بحبس نائب حالي لمدة سنتين الغذاء والدواء: ضبط مستحضرات تجميل غير مجازة تُروَّج عبر منصات التواصل البعثة الإعلامية الأردنية للحج: تفويج الحجاج إلى مكة وفق خطة مدروسة نقل وثائق تابعة لـ "الأونروا" إلى لأردن أمانة عمَّان تزف البشرى لأهالي المحطة - تفاصيل النائب ابو تايه يشكر شركة الفوسفات الأردنية بعد تمويل إنشاء وتجهيز مركز الجفر للخدمات الاجتماعية المتكاملة في قضاء الجفر هل تغرق الشعوب في مجد النخب؟ الاعلان عن حملة طهرا بيتي الرواشدة يكشف عن إنجازٍ جديد لوزارة الثقافة في لواء الشوبك ( فيديو ) ترامب: أوقفنا هجوما عسكريا كان مقررا على إيران الجيش: إجلاء 20 طفلًا مريضًا من قطاع غزة لاستكمال علاجهم الملك يتقبل أوراق اعتماد عدد من السفراء رويترز: واشنطن تؤيد السماح لإيران بمواصلة أنشطة نووية سلمية واحة معان تسدل الستار عن موسم تفويج الحجاج إخماد حرائق أعشاب ومحاصيل زراعية في عدد من المحافظات 30 لاعبا من 16 ناديا في تشكيلة سلامي الأولية قبيل كأس العالم

بعد القرار الأميركي ماذا ينتظر جبهة العمل الإسلامي؟

بعد القرار الأميركي ماذا ينتظر جبهة العمل الإسلامي؟

فهد الخيطان

لم يبلغ القرار الأميركي حول جماعة الإخوان المسلمين المحظورة في الأردن، سقف التوقعات التي راجت بعد طلب الرئيس الأميركي نهاية العام الماضي تصنيفها وفروعها كجماعة إرهابية إلى جانب فرعي مصر ولبنان.


في البيان الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية أول من أمس، أعلن عن إجراءات قرر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية اتخاذها بحق فرعي الأردن "المحظور" ومصر.

وبموجب هذه الإجراءات الأميركية سيتم حظر جميع الممتلكات والمصالح العائدة للجماعة، وتلك التي تقع في حيازة أو سيطرة أشخاص أميركيين، وحظر معاملاتها داخل الولايات المتحدة. بينما لم يأت البيان على ذكر حزب جبهة العمل الإسلامي، كما كان متوقعا، ولا نواب كتلته في البرلمان أو شخصيات قيادية في الجماعة المحظورة أو الحزب.

لا يرتّب الإجراء الأميركي أي استحقاقات قانونية أو مصرفية على الأردن. فجمعية الإخوان المسلمين في الأردن بحكم القانون غير قائمة بعد صدور قرار من أعلى هيئة قضائية في الأردن قبل خمس سنوات. وبالبعد السياسي الإجرائي، نشاطات الجماعة محظورة رسميا بقرار من وزارة الداخلية، صدر العام الماضي بعد قضية خلايا الجماعة التي تم الكشف عنها وأودعت للقضاء وصدرت الأحكام فيها بحق المتهمين.

ومن الناحية المصرفية ليس للجماعة حسابات بنكية، وكل ممتلكاتها، حتى تلك المسجلة بأسماء أشخاص تم مصادرتها، وما تزال لجنة حكومية تتبع كل المعلومات المتعلقة بممتلكات الجماعة غير المعلنة لتطبيق القانون بحقها.

لكن القرار الأميركي ليس نهاية المطاف كما جاء في تصريح وزير الخارجية الأميركي، الذي اعتبر تصنيف فروع الإخوان خطوة أولى.

وفي الحالة الأردنية، ثمة وضع قائم يبقي الباب مفتوحا على خطوات لاحقة من الجانب الأميركي. الجماعة أغلقت أبوابها قانونيا، لكن ارتباطها العضوي والتاريخي بحزب جبهة العمل الإسلامي، يضع الأخير في دائرة المطلوبين بالتفسير القانوني والسياسي للإجراء الأميركي، خاصة وأن الحزب وخلافا للدول الأخرى المعنية بالقرار ممثل في مجلس النواب بكتلة كبيرة ووازنة. ولا يحتاج الأمر أكثر من مذكرة جديدة من وزارة الخزانة في واشنطن لشمول مجموعات جديدة بالأمر التنفيذي للرئيس الأميركي.

توقفت الاتصالات وجهود المتابعة عند هذا الأمر قبل صدور القرار الأخير بهذا المستوى، لكن، من الصعب تدارك الموقف في القرارات المحتملة في المستقبل.
ينبغي على حزب جبهة العمل الإسلامي أن يدرك ذلك بوضوح، ويتحرك لتصويب الوضع الحالي، ليجنب نفسه، ومن قبل الأردن تحديات وضغوطا يمكن أن يكون لها تداعيات خطيرة.

المنطقة تمر بمنعطف تاريخي لم تشهده منذ عقود طويلة. العالم برمته في ظل السياسة الأميركية الجديدة، يشهد تحولات كبرى تطيح بدول وكيانات إقليمية ودولية.

ليس أمام الأردن من خيارات في ظل هذه التحولات سوى صيانة استقراره الداخلي، وصون أمنه الوطني، ومنعته الاقتصادية، وشبكة تحالفاته الخارجية. أمام هذه الاعتبارات تهون كل المصالح الحزبية والشخصية.

قبل أن يقدم الجانب الآخر على خطوة أخرى، يتعين على جبهة العمل الإسلامي وذراعهم البرلمانية، أن يقدموا على خطوات جوهرية وعميقة، لاجتياز اختبار وجودي. الحزب مثقل بإرث الجماعة وخطابها ولا يمكنه أن يضمن استمراره ووجوده، قبل أن يشرع في عملية للتخلص من هذا الارتباط.

من يطالع تصريح الحكومة، حول القرار الأميركي، الذي جاء على لسان الناطق باسمها وزير الاتصال محمد المومني، يدرك كم هو راجح عقل الدولة. فماذا عن الطرف الآخر؟.

"الغد"