شريط الأخبار
الاتحاد يعقد مؤتمراً صحفياً الخميس لتقديم الزاكي مدربا للنشامى قرارات حكومية لتحفيز الاستثمار في منطقة الروضة الصناعية في معان بعمر 15 عاما .. وفاة لاعب برازيلي بعد إصابته بطلق ناري خلال بطولة لكرة القدم الفيصلي يباشر تدريباته في العقبة لغز نفوق الأفيال في كينيا .. مادة السيانيد في قلب التحقيق قضية الطفلة نور في درعا .. تسلسل الأحداث والقبض على المتورطين موجة حر قياسية تضرب الخليج وامتدادها يصل إلى لبنان كيف بنت إسرائيل شبكة مراقبة ترصد قطاع غزة كاملا؟ السعودية تؤكد لإيران حرصها على إحلال الأمن بالمنطقة الباقورة تسجل أعلى درجة حرارة في المملكة بـ44.7 مئوية الأردن ومصر: اعتماد الحوار والدبلوماسية السبيل لاستعادة الهدوء في المنطقة جديد قضية مقتل نور برغل.. عطوة اعتراف بشروط عشائرية بنك القاهرة عمان يطلق أجواءً تفاعلية في سيتي مول ويستعرض مزايا حملة "وفّر عالثقيل" uwallet أول مزود لخدمات الدفع في الأردن يتبنى حلول التوقيع الإلكتروني بالتعاون مع "توقيعي" تجارة عمّان تطلق المرحلة الثانية من خدماتها الإلكترونية عراقجي: مفاوضات إيران وعُمان بشأن مضيق هرمز في مراحلها النهائية صندوق استثمار أموال الضمان: القرار الاستثماري مستقل ويستند إلى منظومة حاكمية مؤسسية راسخة كريف الاردن توقّع اتفاقية تقديم خدمة الاستعلام الائتماني مع مجموعة الخليج للتأمين – الأردن (GIG) بالفيديو...احتفاءً باليوم العالمي للحفاظ على الطبيعة.. شركات الاتصالات تواصل جهودها بمبادرة مشتركة لتعزيز الاستدامة البيئية مجموعة البنك الأردني الكويتي تعلن نتائجها المالية للنصف الأول من عام 2026 بصافي أرباح بلغ 57.6 مليون دينار

شقمان يكتب : غزة… حين يُختصر الإنسان إلى رقم

شقمان يكتب : غزة… حين يُختصر الإنسان إلى رقم
كابتن أسامة شقمان

لم أرَ في حياتي التي تجاوزت السبعين عامًا ما يشبه ما يحدث في غزة اليوم. سبعة عقود عاصرت فيها حروبًا وأزمات، واطلعت على نزاعات من الجو ومن الأرض، وقرأت كثيرًا عن مآسي الشعوب، لكنني لم أشهد يومًا أن يُمحى الإنسان بهذه القسوة، وأن يُختزل إلى رقم يُحدَّث في نشرة أخبار.

غزة لا تُعامل كمدينة يسكنها بشر، بل كقضية تُدار عن بُعد. يُناقش مصيرها في المؤتمرات، وتُرسم لها خطط، وتُقترح مجالس ولجان، بينما يستمر القتل والحصار وكأنهما تفصيل ثانوي. الحديث يدور حول "الإدارة” و"اليوم التالي”، لا حول إنقاذ حياة تُزهق الآن.

ما يحدث اليوم في غزة ليس فقط استمرارًا للعدوان، بل استمرار لتجريد الإنسان من قيمته. يُقال: عدد الشهداء، عدد الجرحى، عدد المنازل المدمّرة. لا تُقال الأسماء، ولا تُرى الوجوه. الأطفال يُذكرون كإحصائية، والمرضى كعبء، والناجون كأرقام مؤقتة في انتظار تحديث جديد.

في آخر المستجدات، ورغم الحديث عن تهدئة أو مراحل سياسية قادمة، لا تزال الانتهاكات مستمرة، ولا تزال المستشفيات عاجزة، ولا يزال الناس يعيشون بين الخيام والأنقاض. الفارق الوحيد أن الأخبار أصبحت أكثر برودًا، وكأن العالم اعتاد المشهد وتعايش معه.

من خبرة عمر طويل، أقول إن أخطر ما في هذه المرحلة ليس السلاح وحده، بل اعتياد الظلم. حين يصبح القتل خبرًا عاديًا، والحصار نقاشًا تقنيًا، نكون قد دخلنا مرحلة فقدان الشهادة. العالم يرى، يسمع، يعرف… ثم يؤجل.

غزة لا تحتاج مزيدًا من العناوين، ولا مزيدًا من اللجان. تحتاج موقفًا يُعيد للإنسان قيمته، ويكسر هذا المنطق الذي يحوّل الشعوب إلى أرقام. فالتاريخ لا يتذكر الجداول، بل يتذكر من صمت، ومن تكلّم، ومن ترك الإنسان وحيدًا تحت الركام.