شريط الأخبار
"رفضته إيران بقوة".. وكالة "فارس" توضح حقيقة البنود المتعلقة بالتخصيب ومضيق هرمز الحرس الثوري الإيراني يوجه تحذيرات للسفن المتواجدة قبالة رأس الخيمة الإماراتية وزارة الثقافة تنظم ندوة حول السردية الأردنية في جرش الاحد المقبل المواد الخام والفرص الضائعة... إيران: ندرس الرد الأمريكي على مقترحنا ارتقاء المعرفة وبصمات للتنمية يوقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التمكين والحماية المجتمعية الشخص الأكثر مرونة هو من ينهار في هدوء .. بحسب علم النفس وزير البيئة: أهمية تبسيط إجراءات الخدمات للمواطنين في إربد وزير الصحة: مركز لعلاج السرطان في إربد مطلع 2027 من قلب عمّان… تراتيل المحبة والسلام 3 وفيات على متن سفينة إثر إصابتهم بفيروس هانتا حزب الاتحاد الوطني: الإعلام الوطني شريك أساسي في مسيرة الدولة خبير: صرف رديات الضريبة سيؤثر إيجابًا على تنشيط الاقتصاد حدث فلكي نادر مساء الإثنين .. كوكب قزم يخفي نجمة خلفه لمدة 119 ثانية الحراوي يطلق أغنية وطنية بعنوان "أسود مؤتة" وفاة الفنانة المصرية سهير زكي عن 81 عاماً بعد صراع مع المرض الأرصاد: الأجواء المغبرة مستمرة الإثنين الفيصلي يخطف الفوز من الرمثا .. ويؤجل حسم الدوري للجولة الأخيرة الكرك.. حين يرتدي التراب رداء الفداء ( نصب الكساسبة ) 80 طناً من الوفاء المنحوت في خاصرة التاريخ صُنفت Expereo ضمن قائمة أفضل أماكن العمل في دولة الإمارات لعام 2026 من قِبل ®Great Place to Work الشرق الأوسط

الرواشدة يكتب : ‏بلدنا بحاجة إلى رجالات دولة

الرواشدة يكتب : ‏بلدنا بحاجة إلى رجالات دولة
‏حسين الرواشدة
‏ما الذي يحتاجه بلدنا في هذه المرحلة الصعبة والغامضة ؟ الإجابات عديدة ، تتطابق ، تماماً، مع حالة القلق التي يشعر بها الأردنيون من الوضع القائم والآخر القادم ، رصدتُ خلال الأشهر الماضية آلاف التعليقات على مقالات انشرها ، توزعت المطالبات على مروحة واسعة ، ابتداءً من تصحيح مسارات العدالة الاجتماعية، توفير العيش الكريم ، مواجهة ملفات الفساد بأنواعه، ثم الاستعداد للتعامل مع ألغام ما بعد الحرب ؛ كل هذا مفهوم في سياق الاستدارة إلى الداخل الأردني، واختراق جبهات الخارج سياسياً بعقلانيه وحكمة، وذلك لضمان الخروج بأمان من قبضة هذا التوحش والانقلاب في السياسات الدولية (الأمريكية تحديداً).

‏إذا سألتني عن المفتاح الذي يختصر ما أشرت إليه سلفاً، ويُطمئن الجميع على أننا نسير على سكة السلامة، سأقول : بلدنا بحاجة إلى رجالات دولة، بمواصفات يتذكرها الأردنيون من ازمنة بعيدة، واجهنا فيها أزمات كبرى وتجاوزناها، رجالات دولة حقيقيون يتحرك فيهم الأردن كما تتحرك الدماء في الشرايين ، لا يقايضون على موقفهم، لا يعتذرون عن واجبهم الوطني ، ولا يبحثون عن مغانم شخصية .

‏ما يجعلني أقلق أكثر ، ليس "حالة البلاد" بما نعرفه ونشكو منه من فقر وبطالة ومشكلات اجتماعية وقيود على الحريات العامة ، ولا من القادم بما يزدحم فيه من مفاجآت ومتفجرات سياسية ؛ هذه القضايا يمكن أن نتعامل معها، نتحملها أو نتناقش حولها أو نواجهها ، يمكن أن نضعها في سياقات وطنية تبحث عن حلول ، لكن المهم أن يكون لدينا رجالات دولة نثق بهم، ونطمئن لمواقفهم ، يشكلون سنداً للدولة والقيادة ، ورافعة للمؤسسات ، وقدوة ملهمة للأجيال .

هؤلاء موجودون ، لكنهم غائبون او مغيبون ، نريد ان نبحث عنهم ، ونحرك فيهم نخوة الاردني تجاه بلده حين تعصف به العواصف وتحاصره العاديات، نريد ان نضعهم في مقدمة الصفوف ونكسر العزلة التي اختاروها او هربوا اليها، لا يمكن ان نبدد قلق الأردنيين إلا من خلال رجالات دولة ، لا يتمايزون ولا يفجرون بالخصومة من اجل ذواتهم ، رجالات دولة مخلصون للعرش والشعب، لا يخطر في بالهم أبداً ان يقولوا " وانا مالي؟".

أصارحكم، بلدنا في خطر ، ومن حقنا ان نقلق عليه، ونغضب من اجله، ونصرخ بأعلى صوت: أين هم رجالات الدولة ، ولمصلحة من يقفز البعض عن واجباتهم وأدوارهم ويتقاسمون النكايات والمناكفات، نخسر جميعا إذا اختزلنا الوطن في منصب ندافع عنه، نندم جميعا إذا لم نخرج من هذه اللامبالاة، والتحرر من مسؤولياتنا الوطنية، تحت اي ذريعة، هذا الوطن بناه آباؤنا وأجدادنا ، الهاشميون مع رجالات الأردن وعشائره أسّسوا الدولة ودافعوا ثمن صمودها من دمائهم وعرقهم وصبرهم ، مؤلم جداً ان نسقط من ذاكرتنا ذلك ، وننشغل بأنفسنا وب " الأنا" الصغيرة التي لا تحمي وطنا ولا ترد خطراً ولا تصب إلا في رصيد الخسارات والخيبات