شريط الأخبار
القوات المسلحة: لا صحة لمزاعم تعرض العراق لهجوم من الأراضي الأردنية القبض على هبة أبو طه بسبب منشورات محرضة على أمن الأردن سفير إيران في إسبانيا: طهران قادرة على ضرب القواعد الأمريكية في أوروبا ونأمل ألا نضطر لذلك الحسيني لـ نعيم قاسم: قد لا تستطيع جمع شملك أو تكتب وصيتك الأمن يبث رسالة توعوية للقاطنين في محيط السفارة الأمريكية بعمان الحرس الثوري الإيراني: إغلاق مضيق هرمز وسنحرق أي سفينة تحاول عبوره سلاح الجو القطري يسقط طائرتين حربيتين إيرانيتين ترامب: نخطط لموجة كبيرة من الضربات ضد إيران قريبا الحرس الثوري الإيراني: استهدفنا المنشآت المتبقية للأسطول البحري الأمريكي في البحرين وتم تدميرها فيلق "القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني: الأعداء لن ينعموا بالأمن حتى داخل منازلهم نتنياهو: سقوط النظام الإيراني "يقترب" "لن ينجو منه العرب".. خبير مصري يحذر من مخطط إسرائيلي بعد حرب إيران أردوغان: إسرائيل تتغذى على سفك الدماء ونشر الفوضى "واشنطن بوست": إصابة اثنين من موظفي وزارة الدفاع الأمريكية في هجوم إيراني على البحرين ستارمر يرفض ضغوط ترامب ويدافع عن حياد بريطانيا بقصف إيران الصفدي: لن نتهاون بأمن الأردن .. وتضامن مطلق مع دول الخليج الصفدي يبحث مع نظيره الهولندي التصعيد في المنطقة وتداعياته 52 قتيلًا و154 جريحًا في الغارات الإسرائيلية على لبنان الملك يتلقى اتصالا هاتفيا من رئيس الوزراء الهندي الملك يتلقى اتصالا هاتفيا من رئيس الاتحاد السويسري

أبو خضير يكتب : الإعلام الأردني… من ناقل للخبر إلى شريك في صناعة الوعي والقرار :

أبو خضير يكتب : الإعلام الأردني… من ناقل للخبر إلى شريك في صناعة الوعي والقرار :
الدكتور نسيم أبو خضير
في لحظةٍ تاريخية تتكاثر فيها التحديات ، وتتسارع فيها التحولات السياسية والإقتصادية والتكنولوجية ، لم يعد الإعلام ترفًا ولا هامشًا ، بل غدا أحد أعمدة الأمن الوطني ، وركنًا أصيلًا من أركان التحديث الشمولي ، ورافعةً إستراتيجية في بناء الدولة وصيانة وعي المجتمع .
ومن هنا ، فإن تمكين مؤسسات الصحافة والإعلام الأردنية لم يعد خيارًا ، بل ضرورة وطنية تمليها متطلبات المرحلة ، وحجم الإستهداف ، وتعقيد المشهد الإقليمي والدولي .
إن مشروع التحديث الشمولي الذي يقوده جلالة الملك عبدالله الثاني ، سياسيًا وإقتصاديًا وإداريًا ، لا يمكن أن يكتمل دون إعلامٍ وطني مهني ، قادر على :
_ شرح الرؤى والسياسات العامة بلغة قريبة من الناس .
_ تحويل الخطط الوطنية إلى وعي مجتمعي يشارك في حملها والدفاع عنها .
_ خلق حالة من الحوار المسؤول بين صانع القرار والمواطن .
فالإعلام هنا ليس تابعًا ، بل شريكًا فاعلًا ، يُنير الطريق ، ويُصحّح المفاهيم ، ويمنع الفراغ الذي تتسلل منه الإشاعة والتضليل .
إن تمكين الإعلام يبدأ من الإيمان بدوره ، ويُترجم إلى سياسات عملية ، من أبرزها :
_ التمكين التشريعي
من خلال تطوير قوانين الإعلام بما يضمن حرية مسؤولة ، تحمي الصحفي ولا تحمي الخطأ ، وتُحصّن الكلمة دون أن تُفلتها من واجبها الأخلاقي والوطني .
_ التمكين الإقتصادي
عبر دعم إستدامة المؤسسات الإعلامية ، وإيجاد نماذج تمويل حديثة ، بعيدًا عن الإرتهان والإضعاف ، فالإعلام الضعيف إقتصاديًا لا يمكن أن يكون قويًا مهنيًا .
_ التمكين المهني والتقني
وذلك بتحديث غرف الأخبار ، وتوفير أدوات الصحافة الرقمية ، والذكاء الإصطناعي ، وتحليل البيانات ، ليكون الإعلام الأردني منافسًا لا متلقيًا .
_ التمكين المعنوي
من خلال الإعتراف بالإعلام كشريك في الإنجاز ، لا كمجرد ناقل أو متلقٍ للتوجيه .
ثالثًا : الإعلام شريك في صنع القرار الوطني
الإعلام القوي لا يقف على أبواب القرار ، بل يساهم في تشكيله عبر :
نقل نبض الشارع بموضوعية ومسؤولية .
_ تسليط الضوء على الإختلالات دون تهويل أو تصفية حسابات .
_ تقديم التحليل الرصين القائم على المعلومة لا الانطباع .
وحين يُحسن الإعلام أداء هذا الدور ، يصبح جسر ثقة بين المواطن والدولة ، لا ساحة صراع أو تشكيك .
رابعًا : صيانة الوعي … خط الدفاع الأول
في زمن الحروب الهجينة ، والأخبار الزائفة ، وحملات التشويه ، يصبح الإعلام الوطني خط الدفاع الأول عن الوعي الجمعي .
فهو :
_ يواجه الإشاعة بالمعلومة .
_ ويقابل التحريض بالعقل .
_ ويُوازن بين النقد والبناء .
وبذلك يكون رديفًا حقيقيًا لأجهزة الدولة ، لا يقل عنها أهمية في حماية الإستقرار ، وترسيخ الإنتماء ، وتعزيز الثقة .
خامسًا : الإعلام والمجتمع… شراكة لا وصاية
الإعلام الوطني لا يعلو على المجتمع ، ولا ينعزل عنه ، بل يتكامل مع قواه الحية :
النقابات .
الجامعات .
الشباب .
مؤسسات المجتمع المدني .
لينقل رسالتنا الوطنية ، ويعكس الصورة الحقيقية والمشرّفة عن الأردن : دولة القانون ، والإعتدال ، والحكمة ، والمواقف الثابتة ، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية ، والدفاع عن القدس ، وإحترام الإنسان .
برامج تدريبية مقترحة لتمكين الإعلام الأردني :
1. برنامج الإعلام والتحديث الشمولي
الهدف : تأهيل الإعلاميين لفهم مشاريع التحديث الوطني.
المحاور :
الرؤية الملكية للتحديث .
دور الإعلام في شرح السياسات العامة .
تحويل الخطط إلى خطاب إعلامي مؤثر .
2 . برنامج الأمن الإعلامي ومواجهة الإشاعة
الهدف : تحصين الإعلام ضد الحروب النفسية والمعلومات المضللة .
المحاور :
تحليل الأخبار الزائفة .
إدارة الأزمات الإعلامية .
الإعلام كجزء من منظومة الأمن الوطني.
3 . برنامج الصحافة الرقمية والذكاء الإصطناعي
الهدف : تحديث أدوات العمل الصحفي .
المحاور :
صحافة البيانات .
إستخدام الذكاء الإصطناعي في التحرير والتحقق .
إدارة المنصات الرقمية بإحتراف .
4 . برنامج أخلاقيات الإعلام والمسؤولية الوطنية
الهدفز: تعزيز التوازن بين الحرية والمسؤولية .
المحاور :
أخلاقيات المهنة .
الخطاب الإعلامي في القضايا الحساسة .
الإعلام وبناء الثقة المجتمعية .
5 . برنامج إعداد الناطقين الإعلاميين
الهدف : توحيد الرسالة الرسمية ورفع كفاءة التواصل .
المحاور :
مهارات الظهور الإعلامي .
إدارة المؤتمرات الصحفية .
الإتصال الإستراتيجي في الأزمات .
إن تمكين الإعلام الأردني ليس دعمًا لقطاعٍ بعينه ، بل إستثمار ٌ في إستقرار الدولة ، ونضج المجتمع ، ونجاح مشروع التحديث الوطني .
فإعلام قوي يعني وعيًا محصنًا ، ووعيٌ محصن يعني وطنًا أكثر صلابة .
الإعلام الأردني حين يُمكَّن ، لا يكون صدىً للأحداث ، بل صانعًا للوعي ، وشريكًا في القرار ، وحارسًا أمينًا على صورة الأردن ومكانته ورسـالته .