شريط الأخبار
الحجاب وقميص أرسنال.. كيف تحولت مشاركة ممداني في صلاة العيد إلى معركة هوية؟ الخارجية الإيرانية: مضيق هرمز خاضع لتدابير إيرانية خاصة وهو مغلق أمام السفن العسكرية المعادية انتهاء اجتماع ترامب بشأن التفاهم مع إيران انطلاق حملة لتعزيز النظافة العامة وتوزيع أكياس صديقة للبيئة في العقبة بمناسبة عيد الأضحى وزارة الثقافة تُطلق "مهرجان الموقر الأول للطفل" احتفاءً بعيد الاستقلال ( صور ) الهناندة والنابلسي نسايب… النابلسي طلب يد الآنسة فرح الهناندة لنجله فارس عبد السلام النابلسي ... والروابدة اعطى. وسائل إعلام: مصادر إيرانية تنفي أحدث تصريحات لترامب ترامب: الحصار البحري على إيران سيرفع الآن سنديانة الإعلام وسفيرة الحضور الهاشمي .. " السفيرة جمانة غنيمات " صخرة الوطن وعطر دبلوماسيته الإصلاح: البترا واجهة الأردن الحضارية وفعالياتها يجب أن تعكس قيم المجتمع وثوابته الدينية نتنياهو: قواتنا عبرت الليطاني .. والعمليات تشمل بيروت والبقاع "هيئة الخدمة": تعيين أوائل الأفواج الجامعية تجسيد وطني لاستقطاب الكفاءات الشابة بدء مغادرة آلاف الحجاج مكة المكرمة مع ختام موسم الحج ترتيب جديد لمراجعي عيادات مستشفى الأمير حمزة ابتداءً من الأحد ألمانيا: قلقون إزاء خطط اسرائيل في غزة 906 حالات مشتبه بإصابتها بفيروس إيبولا في الكونغو الديمقراطية الصبيحي: متى تتحرك مؤسسة الضمان لشمول كباتن التطبيقات؟ ترامب يطالب بتعويضات تصل 10 مليارات دولار لربطه بقضية ابستين وزارة السياحة تنفذ برامج ترفيهية في السلط بمناسبة عيد الأضحى الخارجية العراقية تدين استهداف الكويت بالصواريخ والطائرات المسيرة

البطوش تسأل “هل نحتاج أن تموت زينة حتى نتحرك؟”

البطوش تسأل “هل نحتاج أن تموت زينة حتى نتحرك؟”
القلعة نيوز- اعتبرت الاستشارية النفسية الأسرية والتربوية حنين البطوش أن جريمة مقتل المحامية الأردنية زينة المجالي على يد شقيقها ليست مجرد حادثة مؤلمة، بل "صرخة مجتمع” تكشف هشاشة منظومة الحماية داخل الأسرة، وتؤكد تكرار العنف الصامت الذي يتحول تدريجيًا إلى كارثة لا يمكن التراجع عنها.
وأوضحت البطوش في حديثها أن العنف الأسري لا ينشأ في لحظة غضب عابرة، بل هو نتيجة تراكمات طويلة من الإهمال والتجاهل والتهديدات التي تُفقد الأسرة إحساس الأمان، وتُطبع العنف كوسيلة "مقبولة” لحل النزاعات، وأضافت أن "المنزل قد يتحول من مساحة أمان إلى ساحة صراع، إذا استمر التعنيف دون تدخل أو حماية”.
وأكدت البطوش أن هذه الجرائم غالبًا ما تُسبق بعلامات تحذيرية واضحة، لكن المجتمع يختار تجاهلها تحت مسميات مثل "خلافات عائلية” أو "مشاكل مؤقتة”، ولفتت إلى أن التصاعد في نوبات الغضب، التهديدات المتكررة، العنف اللفظي أو الجسدي، العزلة، وتراجع الأداء الحياتي ليست مؤشرات عابرة، بل هي "نداء خطر يستدعي تدخلًا فوريًا”.
وحذرت البطوش من دور تعاطي المخدرات والمواد المسكرة في تصعيد العنف، مؤكدة أن "المخدرات ليست حلًا للأزمات، بل بوابة لانهيار أخلاقي ونفسي واجتماعي”، وأنها قد تدفع صاحبها إلى سلوكيات تبدأ بالسرقة وبيع ممتلكات الأسرة، وتنتهي بإيذاء النفس أو الآخرين، وقد تصل إلى القتل.
وأشارت البطوش إلى أن الشريعة الإسلامية حددت موقفها بوضوح من المخدرات، مستشهدة بآية {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ… رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ}، و*{وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ}*، معتبرة أن المخدرات تندرج تحت معنى "المُفْتِر” لما تسببه من أضرار في الجسم والعقل.

وأشارت البطوش إلى أن الوقاية من مثل هذه الكوارث تبدأ داخل الأسرة، حيث يجب أن تتحول المتابعة من "رقابة” إلى حوار واعٍ وحب مسؤول، وأكدت أن الأهل ليسوا مزودين بالطعام والملبس فقط، بل هم خط الدفاع الأول عن حياة أبنائهم، داعية إلى معرفة صحبة الأبناء ومتابعة سلوكهم اليومي، والاهتمام بأي تغيرات قد تشير إلى انزلاق نحو التعاطي أو العنف، مع ضرورة التدخل المبكر عبر تواصل هادئ وإشعار الابن بأنه ليس وحده.
وأوضحت البطوش أن المدارس والجامعات يجب أن تكون خط دفاع ثانٍ، عبر برامج توعوية، ورصد مبكر لتغيرات السلوك، ووجود خطوط دعم نفسي سرية، لأن الوقاية ليست مسؤولية الأسرة وحدها، بل مسؤولية مؤسساتية مجتمعية.
وعن دور المجتمع، قالت البطوش إن تبرير العنف داخل الأسرة باعتباره "شأنًا خاصًا” هو جزء من المشكلة، مؤكدة أن "الصمت ليس حيادًا، بل مشاركة في الخطر”، ودعت إلى تحويل الخطاب العام من "التغطية” إلى "التحذير”، ومن "الفضول” إلى "المساءلة”، وتفعيل دور الإعلام في توعية المجتمع بدلاً من مجرد نقل الحدث.
من الناحية القانونية، أكدت البطوش أن المطالبة بإنزال أقصى العقوبات بحق الجاني هي رسالة ردع واضحة، لكنها ليست كافية وحدها، إذ ينبغي بناء منظومة وقائية متكاملة تشمل الدعم النفسي والقانوني والوقائي قبل وقوع الجريمة.
وختمت البطوش قائلة: "العنف لا يبدأ بقتل، بل يبدأ بتجاهل، ويستمر بصمت، وينتهي بمأساة لا تُعوض. والسؤال الذي يطرح نفسه اليوم ليس فقط ‘من الجاني؟’ بل ‘من توقف عند العلامات قبل أن تتحول إلى كارثة؟’ هل نحتاج أن تموت زينة حتى نتحرك؟