شريط الأخبار
دراسة لإنشاء ميناء عائم في العقبة لتصدير الفوسفات ادانة لافارج بتمويل الارهاب النفط يتجاوز 100 دولار للبرميل كيف يعمل الحصار البحري الأمريكي لموانئ إيران؟ رحالة أردني ينجح بتسلق قمة جبل سربال في مصر الحقيقة قد تفاجئك.. هل تعني كثرة هوائيات الراوتر إشارة أقوى؟ ترامب: سنستعيد (الغبار النووي) من إيران.. وطهران لن تمتلك سلاحا نوويا تحذير أمني خطير.. والسبب ملفات PDF (خبيثة) ! دوري الأبطال.. أتلتيكو يتسلح بجماهيره لمنع ريمونتادا برشلونة عطل يضرب خدمة «كليك» في الأردن 5 إعدادات خفية تُطيل عمر بطارية ساعة أبل الطاقة النيابية تقر اتفاقية أبو خشيبة بابا الفاتيكان: لا أخشى إدارة ترامب النواب يقر إلزام المؤسسات الحكومية والخاصة باعتماد الهوية الرقمية الجيش الإسرائيلي يعلن تطويق مدينة بنت جبيل في جنوب لبنان مسؤولة أوروبية: ما يحدث في هرمز يدعو إلى تشكيل تحالف للأمن البحري وزير البيئة: نشر دوريات في أماكن التنزه لاتخاذ إجراءات بحق المخالفين الصين: وقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران "هش للغاية" عطية يلتقي رئيسة الوفد القطري خلال أعمال المؤتمر البرلماني الدولي بتركيا مدير الأحوال المدنية: منح الصفة القانونية للهوية الرقمية نقلة نوعية

الحباشنة يكتب : جريمة هزّت الضمير الوطني… المخدرات تهديد صامت لأمن الأسرة والمجتمع

الحباشنة يكتب : جريمة هزّت الضمير الوطني… المخدرات تهديد صامت لأمن الأسرة والمجتمع
*قراءة في خطر الإدمان على الأمن الأسري والسلم المجتمعي
اللواء المتقاعد طارق الحباشنة
في لحظة واحدة، تحوّلت مأساة إنسانية موجعة إلى قضية رأي عام هزّت الضمير الوطني، وأعادت إلى الواجهة أسئلة عميقة ومقلقة حول المخدرات، وخطورتها المتفاقمة، وتأثيرها المدمّر على الأسرة والأمن المجتمعي. ولم تكن هذه الجريمة التي صدمت الأردنيين حادثةً معزولة، بقدر ما شكّلت جرس إنذار وطني أعاد فتح ملفٍ بالغ الحساسية، يستدعي وقفة جادّة ومسؤولة تتجاوز حدود التعاطف إلى مستوى الوعي والفعل والمواجهة.
لقد كشفت هذه الجريمة، بما حملته من ألم وصدمة، عن الوجه الحقيقي لآفة المخدرات، بوصفها عاملًا رئيسيًا في تفكيك العلاقات الأسرية، وزعزعة منظومة القيم، ودفع الأفراد إلى سلوكيات عنيفة لا يمكن التنبؤ بنتائجها. فالمخدرات لم تعد مشكلة فردية أو حالة اجتماعية هامشية، بل تحوّلت إلى تهديد صامت يتسلل إلى البيوت، ويضرب استقرار الأسر، ويقوّض السلم المجتمعي من الداخل، مستهدفًا الإنسان في أمنه وسلوكه ووعيه.
ورغم الجهود الكبيرة التي تبذلها الدولة في مواجهة هذا الخطر، سواء عبر العمل الأمني المكثف على الحدود وداخل المملكة، أو من خلال برامج المكافحة والوقاية، فإن المعركة الحقيقية لا يمكن أن تُحسم بالأدوات الأمنية وحدها. فالدور الأهم يبدأ من الأسرة، باعتبارها خط الدفاع الأول، من خلال الاكتشاف المبكر، والمتابعة، والتعامل الجاد مع أي مؤشرات انحراف أو تعاطٍ، بعيدًا عن ثقافة التستر أو الإنكار التي غالبًا ما تقود إلى نتائج كارثية.
كما تتحمّل المؤسسات التربوية والتعليمية، من مدارس وجامعات، مسؤولية محورية في بناء الوعي، وترسيخ ثقافة الرفض للمخدرات، وتعزيز قيم الانتماء والمسؤولية لدى الشباب، إلى جانب دور دور العبادة في ترسيخ القيم الأخلاقية والإنسانية، ودور الإعلام الوطني في تقديم خطاب توعوي متزن، يبتعد عن التهويل ويقترب من الحقيقة، ويضع المجتمع أمام مسؤوليته الجماعية.
وفي المحصلة، فإن مواجهة المخدرات هي معركة وطنية شاملة، تتطلب تكامل الجهود بين الدولة والمجتمع، وتستند إلى الوعي والمسؤولية والانتماء الحقيقي للوطن. إن حماية الأسرة الأردنية هي جوهر حماية المجتمع، وصون السلم المجتمعي
هو أساس الاستقرار الوطني.
رحم الله الفقيدة، وألهم أهلها وذويها جميل الصبر والسلوان، وحفظ الله الأردن آمنًا مستقرًا، عصيًا على كل ما يهدد نسيجه وقيمه.