شريط الأخبار
الرياطي: لسنا بحاجة لتعديل وزاري انما لوقفة محاسبة فرسان التغيير للتنمية السياسية: الأردن هي الركيزة الأساسية في المنطقة صدور نتائج جائزة الحسن بن طلال للتميز العلمي 2026 عشيرة الشروف: مواقف بني حميدة والرواحنة تجسد أصالة الأردنيين وترسّخ قيم الصفح ووحدة الصف. ترامب: 15 نقطة اتفاق رئيسية في المحادثات مع إيران البحر الميت .. ثروة وطنية تنتظر قرارًا جريئًا مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي آل عبد الجابر نصف قرن على اختيار محمية الأزرق المائية ضمن مناطق رامسار العالمية إيران تنفي: لا محادثات بين طهران وواشنطن النفط يهبط 13% بعد تأجيل ترامب قصف البنية التحتية للطاقة الإيرانية عراقجي: مضيق هرمز ليس مغلقا ولن نرضخ للتهديدات الحرس الثوري يعلن عن عملية هجومية جديدة ضد أهداف أمريكية احتجاج في السويد على الهجمات الإسرائيلية ضد غزة ولبنان مصر تطالب بنشر قوة استقرار دولية في غزة وتدعو لتنفيذ بنود "المرحلة الثانية" من خطة السلام قصف إسرائيلي يستهدف محيط مقر "اليونيفيل" جنوب لبنان بحجة الأوضاع الأمنية ... إسرائيل تواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ24 وزير الخارجية العماني: نبذل جهودا مكثفة لضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز الأرصاد: حالة قوية من عدم الاستقرار وأمطار غزيرة وسيول الايام القادمة ارتفاع مؤشر الدولار مقابل سلة من العملات الأخرى النحاس يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ أكثر من 3 أشهر

إعادة هيكلة الجيش العربي برؤية ملكية

إعادة هيكلة الجيش العربي برؤية ملكية

إعادة هيكلة الجيش العربي برؤية ملكية

الأستاذ الدكتور عمر علي الخشمان

تأتي توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله، بإعادة هيكلة الجيش العربي الأردني في إطار رؤية استراتيجية شاملة تستند إلى قراءة عميقة لطبيعة التحولات المتسارعة التي يشهدها الإقليم والعالم، وما فرضته الحروب الحديثة من مفاهيم جديدة في إدارة الصراع وحماية الأمن الوطني. ويعكس هذا التوجه الملكي اعتزاز الأردنيين بقيادة جلالته الحكيمة وقدرته على استشراف التحديات المستقبلية والتعامل معها بواقعية ومرونة، بما يضمن حماية مراكز الثقل الاستراتيجية للدولة وصون استقرارها.

وتهدف إلى بناء قوات مسلحة أكثر رشاقة وكفاءة، قادرة على التكيف السريع مع التهديدات غير التقليدية والمتغيرة، من خلال تحديث البنية التنظيمية والتسليحية، وتطوير العقيدة العسكرية بما ينسجم مع متطلبات الأمن والدفاع في ظل تعقيدات عالمية متزايدة. وفي هذا الإطار، يشكل الاستثمار في المقومات التكنولوجية المتقدمة ركيزة أساسية في بناء القوة العسكرية الحديثة.

وتولي الرؤية الملكية أهمية خاصة لتعزيز مفاهيم الحرب الحديثة، عبر تطوير القدرات العملياتية ورفع كفاءة منظومات القيادة والسيطرة، إلى جانب إدماج الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي بوصفهما عنصرين حاسمين في منظومة الدفاع المعاصر. فتعزيز قدرات الحماية السيبرانية يضمن أمن الشبكات العسكرية وأنظمة الاتصالات وحماية البيانات الحساسة من التهديدات الرقمية، فيما يسهم توظيف الذكاء الاصطناعي في تحسين كفاءة التحليل الاستخباري، ودعم اتخاذ القرار، وتطوير أنظمة الإنذار المبكر وإدارة العمليات.

كما تسعى إعادة الهيكلة إلى بناء جيش يتمتع بالمرونة والفعالية، قادر على التحرك السريع واتخاذ القرار في بيئات أمنية معقدة، مدعومًا بمعدات وأجهزة عسكرية حديثة تعتمد على التكنولوجيا المتقدمة، بما يعزز الجاهزية القتالية ويرفع مستوى الدقة والكفاءة في تنفيذ المهام.

وهنا يبرز دور المتقاعدين العسكريين أهمية كبيرة في هذا الإطار، إذ تمثل خبراتهم المتراكمة ورصيدهم المهني قيمة مضافة يمكن الاستفادة منها، لا سيما في مجالات التدريب، والدعم اللوجستي، والأمن السيبراني، بما يجعلهم رديفًا وطنيًا قويًا ومتينًا وحيويًا للقوات المسلحة، يسهم في تعزيز منظومة الدفاع الشامل للدولة.

إن قرار جلالة الملك عبدالله الثاني بإعادة الهيكلة الشاملة للجيش العربي الأردني يعكس نظرة استباقية واعية لمستقبل الأمن والدفاع، ويؤكد أن الأردن ماضٍ بثبات نحو بناء قوة عسكرية عصرية ومهنية، تجمع بين الكفاءة البشرية والتفوق التكنولوجي، وقادرة على حماية الوطن وصون أمنه واستقراره في محيط إقليمي ودولي ملتهب وتحولات طارئة وحروب حديثة. حمى الله الأردن الغالي وقيادته الهاشمية الحكيمة وشعبه وجيشه وأجهزته الأمنية، وأدام عليه نعمة الأمن والاستقرار والازدهار.