شريط الأخبار
المخرجة كوثر بن هنية ترفض استلام جائزة...والسبب.... عبيدات يروي كواليس لقاء صدام وتفاصيل محاولة اغتيال مضر بدران بحضور الملك .. إفطار يجمع العائلة الهاشمية في قصر الحسينية الصفدي: الأردن سيدعم تثبيت الاستقرار في غزة عبر تدريب الشرطة الفلسطينية الحسنات: لا ضغوط سياسية أو أمنية بشأن إعلان موعد الصيام ولي العهد: مع رجوة خلال الإفطار مع العائلة وزير الثقافة يرعى انطلاق الأمسيات الرمضانية في الزرقاء إعلام بريطاني: ترامب سيكون مستعداً لضرب إيران بحلول السبت أبو البصل: لا يؤخذ بالذكاء الاصطناعي في المسائل الفقهية ترامب يمهل إيران 10 أيام لإبرام اتفاق "فعال" الصفدي ينقل تحيات الملك لترامب ويؤكد: سنساهم في جهود تنفيذ الخطة الأردن يتعهد بتدريب أفراد شرطة قوة الاستقرار في غزة ترامب: سنقدم 10 مليارات لغزة .. وحماس ستفي بالتزاماتها قراءة في فكر جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين (31) " الرؤية الملكية في دعم الشباب وتمكينهم " الأحمد يستقبل وفداً فنياً من وزارة الثقافة في جمهورية أوزبكستان "التشريع والرأي" ينشر مسودة القانون المعدل لقانون الضمان الاجتماعي ترامب يترأس أول اجتماع لمجلس السلام رئيس لجنة إدارة غزة يحضر اجتماع مجلس السلام في واشنطن تعليمات جديدة لتملك ونقل ملكية وسائط نقل الركاب الجراح وسفير الاتحاد الأوروبي يبحثان تطوير التعليم ودعم طاقات الشباب الأردني

معنيون: استثمارات النقل ضرورة وطنية تفرضها متطلبات التحديث الاقتصادي

معنيون: استثمارات النقل ضرورة وطنية تفرضها متطلبات التحديث الاقتصادي

القلعة نيوز- أكد معنيون بقطاع النقل، أن الاستثمار في قطاع النقل الحديث ضرورة وطنية تفرضها متطلبات التحديث والنمو الاقتصادي وتحسين جودة الحياة للمواطنين.

وقالوا لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) إن موقع الأردن الجغرافي يمنحه فرصة استراتيجية ليكون مركزا لوجستيا محوريا في المنطقة، مشيرين إلى أن هذه الفرصة لا يمكن استثمارها دون وجود بنية نقل حديثة ومتكاملة.
وقال النائب الأول لرئيس غرفة تجارة عمان ونقيب النقابة اللوجستية الأردنية نبيل الخطيب، إن الاستثمار في قطاع النقل الحديث يعد ضرورة وطنية تفرضها متطلبات النمو الاقتصادي وتحسين جودة الحياة للمواطنين، ففي ظل التحديات الاقتصادية والضغط المتزايد على البنية التحتية، يتجه الأردن اليوم بخطى متسارعة نحو تبني مشاريع نقل متطورة تشكل رافعة حقيقية للتنمية المستدامة، مؤكدا أن النقل الحديث يمثل أحد الأعمدة الأساسية لأي اقتصاد تنافسي.
وأشار إلى أن الاستثمار في السكك الحديدية، والنقل العام الذكي، والموانئ والمطارات المتطورة، يسهم في خفض كلف الإنتاج، وتحسين انسيابية التجارة، وتعزيز قدرة الأردن على الاندماج في سلاسل التزويد الإقليمية والدولية.

http://petra.gov.jo/upload/Files/%D8%B3%D8%B1%D9%8A%D8%B92.jpg
وأضاف، إن النقل الحديث ينعكس إيجابا على المواطن، من حيث تقليل زمن التنقل والحد من الازدحامات المرورية وتوفير وسائل نقل آمنة ومنتظمة، كما أنه يخفف العبء المالي عن الأسر ويقلل من الاعتماد على المركبات الخاصة.
وأشار إلى ان النقل الحديث المعتمد على التكنولوجيا والطاقة النظيفة يسهم في خفض الانبعاثات والتلوث ويقلل من التكاليف الصحية على الدولة والمجتمع، مؤكدا أن الاستثمار في النقل الحديث هو استثمار في الاقتصاد الوطني والعدالة التنموية بين المحافظات.
من جهته، قال نقيب أصحاب شركات التخليص ونقل البضائع الدكتور ضيف الله أبو عاقولة، إن تطوير قطاع النقل سواء من خلال تحديث البنية التحتية أو إدخال أنظمة النقل الذكية أو التحول نحو وسائل نقل أكثر كفاءة واستدامة، يخفض كلف النقل والتخليص ويسرع حركة البضائع، ويعزز حركة الترانزيت، الأمر الذي يسهم في رفع تنافسية الاقتصاد وجذب الاستثمارات.
وأوضح ضرورة تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتوفير بيئة تشريعية وتنظيمية مرنة ومحفزة، والاستثمار في التحول الرقمي وبناء القدرات البشرية، لضمان نجاح مشاريع النقل الحديث وتحقيق أهداف رؤية التحديث الاقتصادي.
بدوره، أكد الأمين العام للاتحاد العربي للنقل البري مالك حداد، أن استثمارات النقل الحديث خطوة استراتيجية محورية ويعد شريان الحياة الاقتصادية والعمود الفقري لأي نهضة تنموية مستدامة.
وبين أن النجاح في هذا المسار يتطلب مشاركة فاعلة من جميع الأطراف المعنية لضمان أن يكون النقل الحديث رافعة حقيقية للتنمية الشاملة والمستدامة، مشيرا الى أن طرح هذه المشاريع على القطاع الخاص من قبل وزارة الاستثمار يعد نقلة نوعية، خصوصا القطار السريع بين عمان والعقبة والقطار الخفيف عمان-الزرقاء وجسر صويلح ناعور، وكذلك الباص السريع المرحلة الثانية وغيرها من المشاريع الكبرى.
وأكد حداد، أن هذه المشاريع ستكون تحولا تاريخيا في البنية التحتية الأردنية ولها انعكاس إيجابي للناتج المحلي سنويا وخلق فرص عمل، ما سيحسن جودة حياة المواطنين بشكل ملموس.
من جانبه، بين رئيس مجلس إدارة شركة المتكاملة للنقل المتعدد صلاح اللوزي، أن الحكومة تمضي بجدية واضحة نحو إحداث تحول نوعي في واقع النقل العام في المملكة عبر خلق معطيات جديدة تقوم على الشراكة مع الشركات الوطنية الكبرى، بما ينعكس مباشرة على تطوير الخدمات ورفع مستواها للمواطنين.
وأشار إلى أن التوسع في خدمات الباص سريع التردد يأتي استجابة لتوجيهات جلالة الملك ، بدءا من مادبا والسلط، مع احتمالية امتداد الخدمة إلى الجامعة الهاشمية، إلى جانب العمل على تفعيل ظروف دعم الراكب وتحفيز استخدام النقل العام، باعتباره خيارا اقتصاديا وبيئيا واجتماعيا مستداما.
وقال إن الشركة بدأت فعليا بتطبيق أنظمة الدفع الإلكتروني واعتماد حلول النقل الذكية وتركيب أنظمة الرقابة التلفزيونية داخل الحافلات العاملة بين المحافظات والألوية والعاصمة، ضمن مسار متكامل لتحديث الخدمات ورفع كفاءة التشغيل، انسجاما مع رؤية التحديث الاقتصادي للفترة 2026–2029 ومتابعة سير مشاريع النقل في مختلف المحافظات.
ولفت إلى أن شركة المتكاملة اختتمت عام 2025 بنتائج تشغيلية تعكس حجم الدور الذي تضطلع به في خدمة النقل العام، حيث عملت على مدار العام وفق جداول تشغيل منتظمة لتلبية الطلب المتزايد، مبينا أن إجمالي عدد الركاب الذين استخدموا خدمات الشركة خلال 2025 تجاوز 7 ملايين راكب، عبر 27 مسار خط، تشمل خطوط الجامعة الهاشمية والجامعة الألمانية الأردنية، ما يعكس اتساع قاعدة المستفيدين من خدمات الشركة ودورها الحيوي في توفير حلول نقل موثوقة وآمنة للموظفين والطلبة والمواطنين في تنقلاتهم اليومية.
وأكد اللوزي، أن الشركة من خلال شركاتها التابعة (شركة آسيا، شركة الظلال، شركة التوفيق)، تشغل خطوط النقل داخل حدود العاصمة عمان وبعض المحافظات، حيث تدير 126 حافلة ضمن اختصاص أمانة عمان الكبرى، و77 حافلة على خطوط هيئة تنظيم النقل البري، إضافة إلى تشغيل نظام التحصيل الإلكتروني المعتمد على البطاقات الذكية في حافلات النقل العام.
وقال إن المتكاملة تدير ما مجموعه 335 حافلة ضمن مشاريع "باص عمان" و"الباص سريع التردد"، إلى جانب تقديم خدمات الصيانة الميكانيكية والهيكلية، والتأهيل الفني للحافلات، وإدارة سلسلة الإمداد وقطع الغيار، في إطار منظومة تشغيلية متكاملة تدعم استدامة القطاع وتطوره.
من ناحيتها، بينت الأستاذة في هندسة النقل بقسم الهندسة المدنية في الجامعة الأردنية رنا الإمام، أن مشاريع النقل الحديثة تسهم في خلق فرص عمل وتدعم قطاعات حيوية مثل البناء والسياحة والصناعة والخدمات.
وأشارت إلى أن تطوير أنظمة النقل الحديثة يسهم في تقليل وقت التنقل اليومي والحد من الإجهاد المرتبط بالازدحام المروري، كما يوفر بديلا أقل كلفة من استخدام السيارات الخاصة، ما يخفف الأعباء المالية على الأسر، لافتة إلى أنه من الناحية المرورية تؤدي أنظمة النقل المتقدمة إلى رفع مستويات السلامة وتقليل الحوادث.
واكدت أن مسار القطار يشجع على تنشيط المحافظات الواقعة على امتداده مثل الكرك ومعان والطفيلة والشوبك، حيث يمكن أن تتحول من مجرد نقاط عبور إلى عقد تنموية حقيقية، ما يسهم في تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة في محافظات الجنوب.
بدورها، بينت خبيرة النقل المستدام في المعهد العالمي للنمو الأخضر المهندسة ميس غانم، أن المشاريع الجوهرية تشمل تطوير السكك الحديدية والسكك الخفيفة لربط المدن الكبرى والمحافظات بكفاءة عالية، وإنشاء خطوط باص سريع والتحول التدريجي إلى الحافلات الكهربائية والتقنيات النظيفة، ما يسهم في تقليل الاعتماد على المركبات الخاصة، تخفيف الازدحام وخفض الانبعاثات مع تحسين جودة الهواء بما يتماشى مع التوجه الوطني نحو اقتصاد أخضر ومستدام.
وأوضحت أن النجاح يعتمد على تفاعل متوازن بين القطاع العام والخاص، بما في ذلك دعم المشغلين الأفراد والشركات الصغيرة والمتوسطة من خلال حوافز مالية، تسهيلات تمويلية وبرامج تدريبية متخصصة، لضمان انتقال سلس نحو النقل الأخضر دون التأثير على استدامة أعمالهم.
وتابعت، أن المشاريع الكبرى في قطاع النقل تخلق فرص عمل جديدة وتفتح المجال أمام شراكات بين القطاعين العام والخاص، ما يعزز جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، مؤكدة أن هذه التحولات تمثل نقلة نوعية نحو اقتصاد أكثر ديناميكية واستدامة، تخدم المواطن والبيئة والاقتصاد على حد سواء.
وأكدت غانم، أن هذه الاستثمارات تمثل إعادة هيكلة استراتيجية للقطاع، وتجعل الأردن أنموذجا إقليميا في النقل المستدام والمبتكر، مع أثر مباشر طويل الأمد على الاقتصاد والمجتمع والبيئة.
--(بترا)