شريط الأخبار
دراسة لإنشاء ميناء عائم في العقبة لتصدير الفوسفات ادانة لافارج بتمويل الارهاب النفط يتجاوز 100 دولار للبرميل كيف يعمل الحصار البحري الأمريكي لموانئ إيران؟ رحالة أردني ينجح بتسلق قمة جبل سربال في مصر الحقيقة قد تفاجئك.. هل تعني كثرة هوائيات الراوتر إشارة أقوى؟ ترامب: سنستعيد (الغبار النووي) من إيران.. وطهران لن تمتلك سلاحا نوويا تحذير أمني خطير.. والسبب ملفات PDF (خبيثة) ! دوري الأبطال.. أتلتيكو يتسلح بجماهيره لمنع ريمونتادا برشلونة عطل يضرب خدمة «كليك» في الأردن 5 إعدادات خفية تُطيل عمر بطارية ساعة أبل الطاقة النيابية تقر اتفاقية أبو خشيبة بابا الفاتيكان: لا أخشى إدارة ترامب النواب يقر إلزام المؤسسات الحكومية والخاصة باعتماد الهوية الرقمية الجيش الإسرائيلي يعلن تطويق مدينة بنت جبيل في جنوب لبنان مسؤولة أوروبية: ما يحدث في هرمز يدعو إلى تشكيل تحالف للأمن البحري وزير البيئة: نشر دوريات في أماكن التنزه لاتخاذ إجراءات بحق المخالفين الصين: وقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران "هش للغاية" عطية يلتقي رئيسة الوفد القطري خلال أعمال المؤتمر البرلماني الدولي بتركيا مدير الأحوال المدنية: منح الصفة القانونية للهوية الرقمية نقلة نوعية

حين يتكلم الجهل بلسان الأكاديمية

حين يتكلم الجهل بلسان الأكاديمية
القلعة نيوز
بقلم: د.فلاح العريني..
حين يخرج من يُفترض به أن يكون أكاديميًا ليسأل: لماذا لا يعمل خريج جامعي عامل وطن؟
فاعلم أن الخلل لم يعد سؤالًا… بل صار المتحدث نفسه دليلًا عليه.
هذا السؤال لا يصدر عن أكاديمي، ولا عن صاحب رسالة علمية، ولا عن من يعرف معنى الجامعة. بل يصدر عن عقلٍ مُفلس، ارتدى عباءة الأكاديمية زورًا، ثم ظنّ أن الاستعلاء الاجتماعي يُعوّض خواء الفكر.
الخلل – أيها المتفلسف – ليس في المهن، فالعمل شرف مهما كان شكله، لكن الخلل الحقيقي هو أنك لم تسأل السؤال الصحيح:
كيف تحوّلت الجامعات إلى ملاذٍ للرداءة؟
كيف فُتحت أبوابها لحملة دكتوراه مزوّرة؟
كيف سُمح لشهادات من جامعات غير معترف بها أن تُعلّق على الجدران، وتُمنح بها ألقاب، وتُمارس بها وصاية فكرية على الطلبة؟
الخلل هو ذاته الذي جعل الدكتور يسرق بحثًا، أو يدفع لغيره ليكتب عنه، ثم يقف بكل صفاقة ليُدرّس الأمانة العلمية.
هو الخلل الذي جعل الترقية تُشترى، والموقع يُورّث، والواسطة أقوى من المختبر، وأعلى من العقل.
ولم تأتِ هذه الحقيقة من فراغ، فقد قالها وزير التعليم العالي الأسبق وليد المعاني بلا تردد:
"في بعض دكاترة حرام يفوتوا أسوار الجامعات.”
وهو توصيف دقيق، لأن من لا يحترم العقل لا يستحق أن يكون داخل مؤسسة عقل.
قبل أن أحمل الدكتوراه، كنت طالبًا، وكنت أرى بوضوح:
أعرف الأستاذ من أول محاضرة، وأكشف الدجّال من أول جملة.
أميّز بين من يملك معرفة، وبين من يبيع الكلام، وبين من جاء محمولًا على ظهر الواسطة لا على جهد البحث.
الطلبة ليسوا أغبياء… لكن بعض الدكاترة يراهنون على الصمت.
العار الحقيقي ليس أن يعمل الإنسان عامل وطن، بل العار أن يعمل متاجرًا بالعلم.
عار أن تُحتقر الشهادة الجامعية الأولى، بينما يُمجَّد من اشترى لقب دكتور.
عار أن يُطالب الخريج بالانحناء، بينما تُفرش السجادة الحمراء للرداءة.
ومع كامل الاحترام لمهنة عامل الوطن – وهي مهنة أنقى وأشرف من كثير من المكاتب المكيّفة – فإن عامل الوطن يعرق بكرامة، بينما بعض الأكاديميين يتقاضون رواتبهم على حساب الكذب، والسرقة، والادعاء.
المشكلة ليست في العمل…
المشكلة في منظومة تعليم سمحت للأقزام أن يتحدثوا من على المنصّات، ثم طالبوا الناس بتقبّل الإهانة على أنها واقعية.
فاصمتوا عن الناس…
ونظّفوا جامعاتكم أولًا.
فمن لا يحترم الشهادة، لا يحق له أن يتحدث باسمها.
#قردة_خاسئين
د.فلاح العريني..
كاتب سياسي..