شريط الأخبار
دراسة لإنشاء ميناء عائم في العقبة لتصدير الفوسفات ادانة لافارج بتمويل الارهاب النفط يتجاوز 100 دولار للبرميل كيف يعمل الحصار البحري الأمريكي لموانئ إيران؟ رحالة أردني ينجح بتسلق قمة جبل سربال في مصر الحقيقة قد تفاجئك.. هل تعني كثرة هوائيات الراوتر إشارة أقوى؟ ترامب: سنستعيد (الغبار النووي) من إيران.. وطهران لن تمتلك سلاحا نوويا تحذير أمني خطير.. والسبب ملفات PDF (خبيثة) ! دوري الأبطال.. أتلتيكو يتسلح بجماهيره لمنع ريمونتادا برشلونة عطل يضرب خدمة «كليك» في الأردن 5 إعدادات خفية تُطيل عمر بطارية ساعة أبل الطاقة النيابية تقر اتفاقية أبو خشيبة بابا الفاتيكان: لا أخشى إدارة ترامب النواب يقر إلزام المؤسسات الحكومية والخاصة باعتماد الهوية الرقمية الجيش الإسرائيلي يعلن تطويق مدينة بنت جبيل في جنوب لبنان مسؤولة أوروبية: ما يحدث في هرمز يدعو إلى تشكيل تحالف للأمن البحري وزير البيئة: نشر دوريات في أماكن التنزه لاتخاذ إجراءات بحق المخالفين الصين: وقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران "هش للغاية" عطية يلتقي رئيسة الوفد القطري خلال أعمال المؤتمر البرلماني الدولي بتركيا مدير الأحوال المدنية: منح الصفة القانونية للهوية الرقمية نقلة نوعية

الشرفات يكتب : ليس دفاعاً عن الأسلاميين بل عن سيادة القانون !

الشرفات يكتب : ليس دفاعاً عن الأسلاميين بل عن سيادة القانون !

د.طلال طلب الشرفات

الجدل الدائر حول طلب الهيئة المستقلة من حزب جبهة العمل الأسلامي بضرورة تغيير اسم الحزب وشطب عبارة "الإسلامي" هو طلب غير محق ولا يستند إلى أساس في الدستور او القانون، وفيه تجاوز على مبدأ سيادة القانون الذي يجب على كل منصف الانتصار له بعيداً عن التجاذبات السياسيّة والمواقف التنظيمية التي لا يجوز توظيفها للإفتئات على القانون، وتسييس احكامه في التعامل مع الأحزاب بما يقوّض مضامين الاستقلالية التي أمر بها الدستور دون خيار.


أكثر من سبب جعلني اختلف مع الحركة الإسلامية في خطابها الموازي للدولة، وأدبياتها التي تنطلق منها في البيعة الدستورية لجزء من كوادر الحركة، وسلوكها السياسي الذي يتجاوز الواقعية السياسية الضرورية لحماية الدولة، وتجنيبها الحرج الدولي والضغوط القادمة -ربما قريباً - من وراء البحار، ولكن هذا لا يمنعنا من القول أن الإسلاميين جزء أصيل من بنيان الدولة والشعب ولهم إسهامات لا يمكن انكارها في البناء الوطني، وتاريخ دعوي أسهم في ترسيخ منظومة القيم الأخلاقية والدينية في المجتمع.

خلافنا الفكري مع خطاب الحركة الإسلاميّة، والسياسي مع سلوكها الذي اعلينا به الصوت غير ذي مرة لا يعني شيطنتها ولا نصرة الأجنبي حيالها، ولا يمكن أن نقفز على ضمائرنا، ونفسّر على هوانا، ونستعدي الحقيقة؛ لتصفية حساباتنا كقوى سياسية بل يجب علينا أن ندافع عن حقوقها القانونية لنعطي لأنفسنا الحق بالمطالبة بالتزام الحركة بواجباتها الدستورية والقانونية، وبدون ذلك تفقد العدالة بوصلتها، والنَّص القانوني معناه، والشرعية مضامينها الباسقة.

المادة (7 / أ) من قانون الأحزاب تحدثت عن اسم الحزب واشترطت أن لا يكون الاسم مطابقاً لإسم حزب أردني آخر أو شعاره، وأن لا يحمل دلالة عائلية أو مناطقية، وأن لا يطابق اسم حزب آخر غير أردني أو شعاره، وأن لا يحمل دلالة منافية للنظام العام أو الآداب، ولم يتطرق هذا النص إلى القول بعدم جواز أن يكون الإسم له بعد ديني أو عقائدي، ولأن المشرع لا يلغو فلو صح التفسير الذي ذهب إليه البعض لكانت معظم الأسماء التي تحمل طابعاً عقائدياً أو فكرياً كالقومية والاشتراكية، وهو ما لم يقصده المشرع بالقطع.

اما المادة (5 / ب) فلم تتحدث عن الاسم وإنما عن المنطلقات والمبادئ والعضوية، ولا يعني هذا منع استلهام المبادئ الدينية المشروعة المتفقة مع الدستور، وإنما تقديم أحكام الدستور عندما تتعارض مع أحكام النظام الأساسي، ولا تنصرف تلك الأحكام الى الإسم الذي عالجته المادة(7) بوضوح، ولا يمكن إسقاط حكم هذه المادة على اسم الحزب إذا أردنا أن نكون منصفين في التَّفسير والتَّوصيف والتَّوظيف.

لنا مصالح سياسية كبيرة في تغيير الإسم، ولكن الأخلاق الوطنيّة، ومقتضيات الإنصاف، وأمانة المسؤولية في التعبير الأمين عن الرأي، والانتصار للحقيقة القانونية توجب علينا أن نقول: إن اسم حزب جبهة العمل الإسلامي يتفق وأحكام القانون، والأسلام هو لون الدولة ومنبع قيمها الأصيلة.

الحلّ ليس في تغيير الإسم بل في حثّ الحركة الإسلامية على مراجعة خطابها، وأولوياتها التنظيمية التي تلزمها بخلوة عميقة غارقة في الحكمة توازن فيها بين المصلحة الحزبية ومصالح الوطن العليا، وتقدم مقاربة سياسية تعيد فيها انتاج خطابها السياسي من جديد.