شريط الأخبار
القوات المسلحة: لا صحة لمزاعم تعرض العراق لهجوم من الأراضي الأردنية القبض على هبة أبو طه بسبب منشورات محرضة على أمن الأردن سفير إيران في إسبانيا: طهران قادرة على ضرب القواعد الأمريكية في أوروبا ونأمل ألا نضطر لذلك الحسيني لـ نعيم قاسم: قد لا تستطيع جمع شملك أو تكتب وصيتك الأمن يبث رسالة توعوية للقاطنين في محيط السفارة الأمريكية بعمان الحرس الثوري الإيراني: إغلاق مضيق هرمز وسنحرق أي سفينة تحاول عبوره سلاح الجو القطري يسقط طائرتين حربيتين إيرانيتين ترامب: نخطط لموجة كبيرة من الضربات ضد إيران قريبا الحرس الثوري الإيراني: استهدفنا المنشآت المتبقية للأسطول البحري الأمريكي في البحرين وتم تدميرها فيلق "القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني: الأعداء لن ينعموا بالأمن حتى داخل منازلهم نتنياهو: سقوط النظام الإيراني "يقترب" "لن ينجو منه العرب".. خبير مصري يحذر من مخطط إسرائيلي بعد حرب إيران أردوغان: إسرائيل تتغذى على سفك الدماء ونشر الفوضى "واشنطن بوست": إصابة اثنين من موظفي وزارة الدفاع الأمريكية في هجوم إيراني على البحرين ستارمر يرفض ضغوط ترامب ويدافع عن حياد بريطانيا بقصف إيران الصفدي: لن نتهاون بأمن الأردن .. وتضامن مطلق مع دول الخليج الصفدي يبحث مع نظيره الهولندي التصعيد في المنطقة وتداعياته 52 قتيلًا و154 جريحًا في الغارات الإسرائيلية على لبنان الملك يتلقى اتصالا هاتفيا من رئيس الوزراء الهندي الملك يتلقى اتصالا هاتفيا من رئيس الاتحاد السويسري

الحباشنة يكتب : أحمد عبيدات: مسيرة رجل دولة وإرث وطني في تاريخ الأردن

الحباشنة يكتب : أحمد عبيدات: مسيرة رجل دولة وإرث وطني في تاريخ الأردن
رحيل رمز الاستقامة والحزم الذي ترك إرثًا سياسيًا ووطنيًا في حياة الأردن
اللواء متقاعد طارق عبدالمحسن الحباشنة
فقد الأردن اليوم أحد أبرز رجالته ، بوفاة دولة السيد أحمد عبيدات، رئيس الوزراء الأسبق، الذي أسهم عبر عقود من الخدمة العامة في صياغة محطات مهمة من تاريخ الدولة الأردنية. وقد شكّل حضوره في المواقع السيادية والتنفيذية نموذجًا لرجل الدولة الذي جمع بين الخبرة الأمنية والإدارية، والالتزام بالدستور، والإيمان العميق بسيادة القانون ومؤسسات الدولة.

يعد دولة المرحوم أحمد عبيدات من الشخصيات الوطنية التي تركت أثرًا واضحًا في الحياة السياسية الأردنية، إذ برز اسمه في مواقع القرار خلال فترات دقيقة تطلّبت قدرًا عاليًا من المسؤولية والحكمة. وقد تنقّل في مواقع أمنية وتنفيذية وتشريعية، واضعًا المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار، ومؤديًا مهامه بعقلية رجل دولة يؤمن بأن الاستقرار السياسي وهيبة المؤسسات ركيزتان أساسيتان لبناء الدولة واستمرارها.

وخلال تولّيه مناصب سيادية حسّاسة، كان لدولته دور مهم في إدارة شؤون الدولة الداخلية وتعزيز الأمن والاستقرار، مستندًا إلى فهم عميق لطبيعة التحديات التي واجهها الأردن في محيط إقليمي معقّد. وقد عُرف عنه اعتماده على العمل المؤسسي والانضباط الإداري، إضافة إلى حرصه على ترسيخ سيادة القانون، سواء في عمله الأمني أو خلال رئاسته للحكومة، حيث تعامل مع الملفات الوطنية بحزم ومسؤولية.

ولم تقتصر مساهمات الفقيد على العمل التنفيذي، بل امتدت إلى الحياة السياسية والفكرية والإصلاحية، من خلال مشاركته في صياغة الميثاق الوطني ودوره في مجلس الأعيان، إضافة إلى حضوره الفاعل في العمل العام والمجتمع المدني. وقد مثّلت هذه الأدوار امتدادًا طبيعيًا لقناعته بأهمية الحوار الوطني، وتطوير الحياة السياسية، وتعزيز المشاركة والمسؤولية العامة ضمن إطار الدولة ومؤسساتها الدستورية.

وعلى المستوى الشخصي، عُرف عنه الاستقامة والنزاهة والوضوح، وبالحزم في التعامل مع قضايا الفساد والانحراف الإداري، وهي صفات رسّخت صورته كرجل دولة لا يساوم على المبادئ ولا يتهاون في حماية المال العام وهيبة القانون. وبرحيله، يودّع الأردن شخصية وطنية شكّلت جزءًا من تاريخه السياسي الحديث، وتركَت إرثًا من الالتزام والمسؤولية سيبقى حاضرًا في الذاكرة الوطنية.

نسأل الله عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أسرته وذويه الصبر والسلوان. إنا لله وإنا إليه راجعون.