شريط الأخبار
الملك يزور مطعم خاشوقة فرع دالاس في أمريكا ولي العهد للنشامى :كلنا ثقة بأنكم ستعودون أقوى في قادم البطولات الرياضية الملك يعزي خادم الحرمين وولي العهد السعودي بضحايا حادث مروحية أرامكو طهبوب: تزايد حالات إعسار الشركات يكشف فجوة بين الرواية الحكومية والواقع عاجل | هكذا أدار سلامة حماد وزارة الداخلية صحيفة: تعليق المحادثات الأمريكية الإيرانية المقررة في سويسرا الجراح: استثنائية النواب غير مقيدة بوقت .. والإدارة المحلية أولوية المؤسسه العامه للضمان الاجتماعي تهنئ صاحب السمو الملكي الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد بمناسبة عيد ميلاده ​القواعد الخمس لشمول متقاعدي الضمان بزيادة ألـ 30 ديناراً الملك للنشامى: أسستم لنجاحات مقبلة.. ويصف الجماهير الأردنية بالوفية الطيران الأوروبية توصي الشركات بمواصلة الحذر من أجواء عربية بينها الاردن شعلة العطاء والتمكين: ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني.. قائد شاب برؤية مستقبلية "العالم الهولندي وصناعة القلق الجماعي " من وسط الأزمات...تولد الحلول الأردنية المبتكرة أكثر من 60 متخصصًا، وأكثر من 40 منفذ خدمة، ومعيار واحد موحّد: مسابقة مهارات خدمات ما بعد البيع لشركة CHANGAN في الشرق الأوسط وأفريقيا 2026 برجيل القابضة تعود إلى أسواق الصكوك بقوة: أول إصدار للرعاية الصحية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا منذ العام 2018 مع اكتتاب يفوق قيمة الإصدار بـ3.2 ضعفًا عاجل | بين غبار الأدراج وطموحات التغيير : هل يكسر الوزير الفراية جمود "الداخلية" ويطلق ثورة الهيكلة الموعودة ؟ القنصل البجالي يتبرع بقطعة أرض لوزارة الأوقاف في مادبا القبض على ثلاثة متهمين بسلب شخص في عمان الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على البحرين والكويت

الفيصلي حين يتقدم رجال الدولة ويتراجع تجّار الأزمات

الفيصلي حين  يتقدم رجال الدولة ويتراجع تجّار الأزمات
الفيصلي… حين يتقدم رجال الدولة ويتراجع تجّار الأزمات

القلعة نيوز - بقلم: معتز بني سلامة

حين طلب وزير الشباب الدكتور رائد العدوان من الطامحين لإدارة النادي الفيصلي أن يحمل كلٌّ منهم خطة إنقاذ مالية، ورؤية إدارية، وبرنامج حوكمة واضحًا، كان يعيد تعريف معنى المسؤولية في زمنٍ اعتاد فيه كثيرون إدارة الأندية بالشعارات والانفعالات.
كانت الرسالة واضحة وحاسمة: الفيصلي ليس منصةً للوجاهة، ولا مساحةً لتجريب الخطابات المرتفعة، بل مؤسسة وطنية تحتاج إلى عقلٍ يعرف كيف يُدير، لا كيف يرفع صوته فقط.
ولهذا، بدا موقف وزير الشباب مختلفًا عن كثير من المشاهد التي اعتادها الوسط الرياضي؛ لأنه لم يسأل: من الأكثر شعبويًا؟
ولا من الأكثر قدرة على إثارة الجماهير؟
بل طرح سؤالًا واضحًا: من يملك مشروعًا حقيقيًا لإنقاذ النادي؟
وهنا تحديدًا بدأت ملامح المشهد تتغيّر، لأن لغة الخطط والحوكمة والالتزامات كشفت الفارق الكبير بين رجال الإدارة، وبين أولئك الذين اعتادوا الاقتراب من الأزمات بعقلية الاستعراض لا بعقلية الحل.
فالفيصلي ليس ناديًا عاديًا في ذاكرة الأردنيين، ولا يمكن أن يُدار بردّات الفعل أو الفزعات المؤقتة.
هو تاريخ رياضي وطني، وجمهور واسع، واسمٌ بقي حاضرًا في وجدان الناس لعقود، ولذلك فإن العبث بأزماته أو استغلالها لتحقيق حضور سريع يُسيء إلى النادي.
وبصراحة، فإن بعض الذين ارتفعت أصواتهم في الأيام الأخيرة، يجدر بهم، قبل الحديث عن الإنقاذ، أن يجيبوا عن أسئلة أكثر بساطة وصدقًا: ماذا قدّموا فعليًا للفيصلي؟
هل حملوا عنه عبئًا ماليًا حين ضاقت به الظروف؟
هل امتلكوا مشروعًا حقيقيًا للإصلاح؟
هل دعموا استقراره الإداري؟
أم أن كل ما جرى لم يتجاوز التصريحات المرتفعة، والانفعالات غير المسؤولة، وحب الظهور السريع أمام وسائل الإعلام؟ ولعل أخطر ما واجهه الفيصلي في فترات سابقة لم يكن العجز المالي وحده، بل محاولات بعض الشعبويين تحويل الأزمات إلى أبواب نفوذ، حتى بدا أحيانًا أن الدعم يُطرح مشروطًا بالاستحواذ على أصول النادي، مع أن من يقف مع ناديه بإخلاص لا يتعامل مع ضائقته بوصفها فرصة للسيطرة أو الاستحواذ.
ولهذا، فإن ما فعله وزير الشباب يُحسب له؛ لأنه أعاد النقاش إلى مكانه الصحيح: الإدارة، والحوكمة، والاستدامة، لا الانفعال العاطفي.
كما أن جماهير الفيصلي نفسها أصبحت أكثر وعيًا من أن تنقاد وراء كل خطاب مرتفع، لأنها تدرك أن النادي لا يُحمى بالمزايدات، ولا يُنقَذ بالشعبوية، بل بالعمل الحقيقي القادر على إعادة الاستقرار والثقة.
فالفيصلي أكبر من الباحثين عن الظهور، وأكبر من الذين يتذكرونه فقط حين تتحول أزماته إلى طريق مختصر نحو الأضواء.