شريط الأخبار
الرئاسة التركية: أنقرة "لن تقع في الفخ" الذي نصبه نتنياهو في سوريا تعيينات قضائية (اسماء) الحلالمة يوضح منشوره: لم اقصد ما اراده صيادوا الفرص يكفينا تملقًا ونفاقاً شركة جيم لتطوير البرمجيات توقع مذكرة تفاهم مع جامعة اليرموك حين لا يشبه القدر ما تمنّيناه Gradiantتوسع عملياتها في الولايات المتحدة بقيادة جديدة، فضلاً عن افتتاح مكاتب، وبدء عقود خدمات طويلة الأجل وزير الثقافة ينعى الباحث والتربوي أحمد شريف الزعبي قطر: إسرائيل لم تنفذ التزاماتها الواردة في المرحلة الأولى من اتفاق غزة الملك يطلع على معرض في شنجن لمجموعة شركات تكنولوجية صينية العمل: إشارة "تسفير" لأي عامل وافد مخالف بعد نهاية أيلول وزير الأوقاف: "النظافة من الإيمان" تحول المراكز الصيفية إلى مساحة لترسيخ السلوك البيئي مستوطنون يقتحمون خربة سمرة بالأغوار الشمالية الملك يلتقي أمين لجنة الحزب الشيوعي الصيني في شنجن الزاكي: نسعى لمنتخب يقاتل على كل كرة .. والباب مفتوح لمن يستحق أستراليا تستدعي السفير الإسرائيلي احتجاجًا على عدم فتح تحقيق جنائي بمقتل عمال إغاثة في غزة د. ماهر الحوراني : نقلة نوعية بتحديد المسارات للثانوية ، والتصنيفات العالمية مرآة تعكس أداء الجامعة استنكار أممي للعقوبات على قادة المحكمة الجنائية الدولية القبول الموحد: آخر موعد لتقديم طلبات القبول لمرحلة البكالوريوس ليل الخميس الرئيس التنفيذي لشركة البوتاس يحاضر في كلية الدفاع الوطني

الرواشدة يكتب : أسئلة صعبة تحتاج أن نفكر بهدوء وعقلانية ‏

الرواشدة يكتب : أسئلة صعبة تحتاج أن نفكر بهدوء وعقلانية ‏
حسين الرواشدة
‏أين يقف الأردن وسط هذا البحر الهائج من التغيرات والتحولات التي قلبت العالم رأساً على عقب ، بصيغة أخرى ، كيف يمكن أن نفكر، أردنياً، بما حدث خلال العامين المنصرفين ، وكيف نتصرف ونتعامل مع تداعياته في سياق مصالح الدولة العليا ؟ لا يوجد لدي إجابات على السؤال ، نحتاج إلى نقاش وطني عام ، تباشره نخبة من الخبراء الموثوق بهم ، في إطار الشراكه مع إدارات الدولة وبرعايتها.
‏قبل أن استطرد لدي ملاحظة ، ثمة إنطباع عام ، خاصة لدى النخب السياسية ، لا أدري من أين يستمد مشروعيته، أن بلدنا في مرحلة استرخاء عام، أو "قمرة وربيع"، أكاد أقول حالة من الصمت واللامبالاة ، هذا الانطباع إذا كان صحيحاً يحتاج إلى فهم وتدقيق ومراجعة جدية ، ما يحدث في العالم ،وفي منطقتنا ، ليس مجرد لحظة تاريخية عابرة ، أو كما يعتقد البعض حقبة " ترامبية" وتنتهي ، وإنما نظام عالمي جديد بدأ يتشكل ويتمدد ، وبلدنا وسط جغرافيا مزدحمة بالألغام، حيث لا يوجد "استثناءات " ولا "حُظوات"، كل ما كان قبل عامين من تصورات وتحالفات وأدوار ، سقط أو تهشّم ، وعليه لابد أن نعيد النظر والتفكير ، أردنياً، بما حدث ، وبما قد يحدث في المرحلة القادمة.
‏أذكّر سريعاً بما سبق وتناولته على مدى اكثر من عامين، الاستدارة إلى الداخل ، والملفات والقضايا التي ما تزال "قيد النظر"، حسم الملفات الداخلية بما يصبّ في مصالح الدولة ،على المدى القريب والبعيد، يرسخ قناعة لدى الجميع بقدرة الدولة وقوتها ، ويبعث برسائل مهمة تساعد بلدنا على مواجهة ما يلوح بالأفق من اخطار واستحقاقات غامضة ، إدارة هذه الملفات تستدعي فهم ما حدث من تطورات في الإقليم وموقعنا منها ، وما يتغلغل من تساؤلات وقلق ، وربما إحساس بالإحباط لدى أغلبية الأردنيين، الخطاب الوطني المفتوح على المكاشفه وعدم التهويل أو التهوين، ثم استدعاء الحس والمسؤولية الوطنية جزء من بناء حالة أردنية ، تتناسب مع ضرورات الواقع القائم ،والقادم أيضا.
‏تبقى الملفات التي تتعلق بشبكة علاقاتنا وتحالفاتنا مع الخارج ، الأسئلة هنا تبدو غامضة ، وربما مسكوت عنها ، خذ مثلاً، كيف تبدو علاقتنا مع واشنطن ، هل ما زال تحالفنا التاريخي قائماً، هل لنا مصلحة في سلة تحالفات أخرى، ماذا تريد واشنطن من الأردن مثلاً في المرحلة القادمة، ام أنها لا تبعث بأي رسائل في هذا الاتجاه، خذ ، أيضاً، علاقتنا مع تل أبيب ،هل مازالت القنوات السياسية مغلقة، هل يفكر الأردن في فتحها في ظل ما حدث من تحولات بعد وقف الحرب على غزة ثمة فرق بين ضرورات حركة السياسة والمصالح ، وبين أزمات عدم الثقة والصراعات، وربما الحروب ، كل الأطراف تجلس في النهاية على طاولة التفاوض ، وتنتزع حقوقها ، أو تدافع عن مواقفها ومصالحها.
‏في الإقليم ،أيضاً، إيران التي دخلت مرحلة "التغيير" بالقوة العسكرية ، أو بسطوة التهديد السياسي، تركيا التي تتحفز لملء الفراغ الذي تركته طهران في المنطقة ، سوريا التي أصبحت قوة جديدة بتحالفات غير مسبوقة، الخليج العربي الذي يعيد تشكيل مواقعه وتحالفاته، العراق الذي ما زال يبحث عن طريق التعافي ، وقبل ذلك الضفة الغربية التي تنتظر بروفة إدارة ذاتية ، كما حصل في لجنة غزة ، أين يقع الأردن في سياق هذه التحولات والتحالفات ، وكيف يتحرك لحماية أمنه واستقراره ودوره؟ ربما تبدو أسئلة صعبة ، لكنها تحتاج أن نفكر بهدوء وعقلانية، وفهمكم كفاية.