شريط الأخبار
السفارة الأمريكية في الأردن تستأنف تقديم الخدمات لرعاياها الطاقة الدولية: مستعدون لسحب المزيد من احتياطات النفط المستشار الألماني لنتنياهو: عليكم إنهاء القتال في البنان الصفدي يلتقي نظيره الإماراتي في أبو ظبي فاتورة الوقود الأحفوري في أوروبا ترتفع 22 مليار يورو إذا اختلف النواب والأعيان على "معدل الضمان" .. ماذا يحدث؟ غوارديولا يشيد بفوز مانشستر سيتي الكبير على تشيلسي حقيقة دعم خالد النبوي لعلاج سامي عبدالحليم.. رد حاسم من الأسرة أطعمة تسبب ألم المعدة بعد الأكل.. قائمة بأبرزها! شهيد وجرحى برصاص الاحتلال الإسرائيلي في غزة وبيت لاهيا وزير الحرب الأميركي: الإيرانيون قد يبدأون إطلاق النار لكن هذا ليس من الحكمة ترامب: سيتم تدمير أي سفينة إيرانية تقترب من نطاق الحصار ما حقيقة إطلاق النار على منزل سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ أوبن إيه آي؟ ترامب: 34 سفينة عبرت مضيق هرمز الأحد ديمة طهبوب لجعفر حسان : لدينا خبراء اكتواريين أردنيين الأمم المتحدة: لا حل عسكريا للصراع في الشرق الأوسط فاو: غلق مضيق هرمز قد يتحول إلى كارثة عالمية في الزراعة والغذاء الأردن.. الأطباء تحذر من بطالة متزايدة وفرص تخصص محدودة واشنطن تعرض على إيران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عامًا الأردن.. الزراعة تعيد فتح تصدير البندورة

الشنوان يكتب : شهر رمضان بين ترويض النفس وفخ المطبخ

الشنوان يكتب : شهر رمضان بين ترويض النفس وفخ المطبخ
عبدالكريم الشنون / مستشار جودة الحياة والتمكين الاجتماعي
قبل استقبال شهر رمضان بأيام قليلة تمتلئ منصات التواصل بمقاطع توثيق "مفرزات الثلاجة" وتكديس الأطعمة، وكأننا مقبلون على مجاعة لا على شهر فضيل. هذه المشاهد تثير تساؤلاً جوهرياً حول ما إذا كان رمضان قد تحول في وعينا من رحلة لترويض النفس وتهذيبها إلى مجرد "ممارسة مطبخية" وسباق مع الاستهلاك.
الحقيقة التي قد تغيب عن الكثيرين هي أن رمضان جاء ليختبر قدرتنا على الاستغناء لا على التملك، فالجوع في هذا الشهر ليس مجرد امتناع عن الطعام، بل هو محاكاة شعورية عميقة تهدف إلى خلق رابط شعور مع الفقراء والمحتاجين. عندما يختبر الإنسان وهن الجوع، ينبغي أن يستيقظ في داخله دافع التكافل والتضامن الاجتماعي، فيتحول العطاء من مجرد فضلة مال إلى شعور إنساني بكرامة الآخر واحتياجه.
إلا أن الإسراف في التجهيز والتباهي بوفرة الأطعمة يوقعنا في فخ يسرق منا جوهر الشهر؛ فهو يبدد الوقت الثمين في التحضير بدلاً من العبادة، ويخدر الحواس بالتخمة بدلاً من إيقاظها بالروحانية. كيف يمكن لصائم أن يدرك معنى جوع الفقير وهو يرى ثلاجته تضيق بصنوف الطعام؟ إن التكافل الحقيقي يبدأ حين نكسر هذا النمط الاستهلاكي ونوجه ذلك الفائض والجهد نحو تمكين الأسر المتعففة ومساعدتها بصدق.
إن جودة الحياة الحقيقية في رمضان تكمن في الاعتدال؛ فالبساطة في المائدة تمنح الجسد راحة والروح صفاءً والوقت بركة. لنجعل من هذا الشهر فرصة حقيقية للسمو الأخلاقي والتراحم الإنساني، ولنتذكر دائماً أن رمضان جاء ليُشعر الغني بجوع الفقير، لا ليغرق الغني في ترف الشبع.