شريط الأخبار
عمان الأهلية تُفعّل اشتراك "دار المنظومة" لدعم البحث العلمي عمان الأهلية تشارك بتنظيم وفعاليات مؤتمر البصريات الأردني الحادي عشر المحامي أيمن الضمور يكتب: محاكم بلا تنفيذ.. وأحكام فوق الرفوف …هل انتهى عصر تحصيل الحقوق؟ اعلان نتائج انتخابات الهيئة الإدارية لجمعية المتقاعدين للضمان الاجتماعي *عمان يتوج بطلاً لبطولة الناشئات تحت 16 لكرة اليد لعام 2026 الشرع يجري تعديلا وزاريا يشمل وزارات الإعلام والزراعة مع اقتراب عرضه في السينما... مونيكا بيلوتشي تفجّر مفاجآت حول دورها في Seven Dogs إلى أصحاب القرار في الدولة... خففوا على من تحسبوهم اغنياء من التعفف بوتين: الحرب في أوكرانيا "على وشك الانتهاء" وسط تبادل اتهامات بخرق وقف إطلاق النار تحليل الصوت للكشف المبكر عن ألزهايمر ماكرون يلتقي السيسي على هامش افتتاح حرم جامعي جديد في الإسكندرية داليا مصطفى تكشف تفاصيل فيلمها الكوميدي مع محمد هنيدي بعد الإفراج عنه .. معن عبد الحق يكشف تفاصيل توقيفه ويوجه رسالة للشرع سوريا تعلن القبض على العميد سهيل فجر حسن سورية تطلق أول تجربة للدفع الإلكتروني إلقاء القبض على اللواء "وجيه عبد الله" مدير مكتب الرئيس المخلوع بشار الأسد الحجايا يعبر عن تقديره لقبيلة بلي عبر أبيات شعرية نواب: العودة للتعيين في مجالس البلديات مرفوضة تماما نيابيا افتتاح فعاليات "اليوم الثقافي الشامل" في المركز الثقافي الملكي ( صور ) ترامب: إيران ترغب في اتفاق وننتظر ردها قريباً

الشنوان يكتب : شهر رمضان بين ترويض النفس وفخ المطبخ

الشنوان يكتب : شهر رمضان بين ترويض النفس وفخ المطبخ
عبدالكريم الشنون / مستشار جودة الحياة والتمكين الاجتماعي
قبل استقبال شهر رمضان بأيام قليلة تمتلئ منصات التواصل بمقاطع توثيق "مفرزات الثلاجة" وتكديس الأطعمة، وكأننا مقبلون على مجاعة لا على شهر فضيل. هذه المشاهد تثير تساؤلاً جوهرياً حول ما إذا كان رمضان قد تحول في وعينا من رحلة لترويض النفس وتهذيبها إلى مجرد "ممارسة مطبخية" وسباق مع الاستهلاك.
الحقيقة التي قد تغيب عن الكثيرين هي أن رمضان جاء ليختبر قدرتنا على الاستغناء لا على التملك، فالجوع في هذا الشهر ليس مجرد امتناع عن الطعام، بل هو محاكاة شعورية عميقة تهدف إلى خلق رابط شعور مع الفقراء والمحتاجين. عندما يختبر الإنسان وهن الجوع، ينبغي أن يستيقظ في داخله دافع التكافل والتضامن الاجتماعي، فيتحول العطاء من مجرد فضلة مال إلى شعور إنساني بكرامة الآخر واحتياجه.
إلا أن الإسراف في التجهيز والتباهي بوفرة الأطعمة يوقعنا في فخ يسرق منا جوهر الشهر؛ فهو يبدد الوقت الثمين في التحضير بدلاً من العبادة، ويخدر الحواس بالتخمة بدلاً من إيقاظها بالروحانية. كيف يمكن لصائم أن يدرك معنى جوع الفقير وهو يرى ثلاجته تضيق بصنوف الطعام؟ إن التكافل الحقيقي يبدأ حين نكسر هذا النمط الاستهلاكي ونوجه ذلك الفائض والجهد نحو تمكين الأسر المتعففة ومساعدتها بصدق.
إن جودة الحياة الحقيقية في رمضان تكمن في الاعتدال؛ فالبساطة في المائدة تمنح الجسد راحة والروح صفاءً والوقت بركة. لنجعل من هذا الشهر فرصة حقيقية للسمو الأخلاقي والتراحم الإنساني، ولنتذكر دائماً أن رمضان جاء ليُشعر الغني بجوع الفقير، لا ليغرق الغني في ترف الشبع.