شريط الأخبار
رويترز: مفاوضون قطريون توجهوا لطهران في إطار جهود إبرام اتفاق لوقف الحرب العيسوي يفتتح ويتفقد مشاريع مبادرات ملكية في لواء الموقر عشرات المستوطنين المتطرفين يقتحمون الأقصى واعتقال 19 فلسطينيا تعميم موازنة 2027.. خفض النفقات التشغيلية وسقوف أولية للوزاراتوتوسيع التحول الرقمي الصفدي ووفد وزاري يعقدون مباحثات موسعة في دمشق مع نظرائهم السوريين رئيس الوزراء يبحث مع المديرة المنتدبة لشؤون العمليات في البنك الدولي أولويات التعاون المشترك فلس الريف يزوّد 199 موقعاً ومنزلاً بالكهرباء بكلفة مليون و53 ألف دينار الخرابشة: إنشاء محطتي توليد كهرباء بقدرة 700 ميغاواط لكل محطة خوري منتقدا رموز حزبية: على وضعية الصامت حريق في عمارة سكن النائب بيان المحسيري .. وتشكر الأمن مسؤول إيراني: طهران وافقت على عدم إنتاج أو امتلاك أسلحة نووية 2.46 مليار دينار حجم التداول العقاري في الأردن خلال 5 أشهر رغم تراجع المبيعات الانقلاب الصيفي يصادف الاحد 21 حزيران .. ماذا يعني؟ المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولتي تهريب كمية من المواد المخدرة الصفدي ووفد وزاري في دمشق لتعزيز التعاون الأردني السوري بدء الأعمال التمهيدية والحفر لمشروع ستاد الحسين بن عبدالله الثاني الدولي في عمرة أجواء صيفية معتدلة اليوم وغدا الإعلامي أحمد محمد السيد يهنئ العميد فراس محمود الرشيد بمناسبة تعيينه مديراً للعمليات والسيطرة في الأمن العام. *كرة تتدحرج... وكرامة تتعثر* مونديال 2026.. المنتخب الإنجليزي يستعيد معداته "المسروقة"

الدكتورة حبش تكتب : جزيرة إبستين بين حماية الإنسان و الشعور الزائف بالتفوق الأخلاقي

الدكتورة حبش تكتب : جزيرة إبستين بين حماية الإنسان و الشعور الزائف بالتفوق الأخلاقي
د . رولا سمير حبس
أثارت قضية جزيرة جيفري إبستين خلال السنوات الماضية جدلًا واسعًا في الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، وتحوّلت في كثير من الأحيان إلى مادة للمقارنات الحضارية والدينية، حيث حاول البعض تصوير الجرائم المرتبطة بهذه القضية على أنها انعكاس لثقافة معينة أو دليل على انحلال مجتمعات بعينها. إلا أن القراءة الموضوعية للوثائق القضائية والتحقيقات الصحفية تكشف واقعًا أكثر تعقيدًا، إذ تشير الأدلة إلى أن الشبكة المرتبطة بإبستين لم تكن قائمة على أساس ديني أو جغرافي أو ثقافي، بل تشكّلت في إطار النفوذ والسلطة والمال.
جيفري إبستين، رجل أعمال أمريكي أدين بجرائم الاتجار الجنسي بالقاصرات، استطاع خلال سنوات طويلة بناء شبكة علاقات واسعة ضمت شخصيات نافذة من مجالات السياسة والاقتصاد والإعلام والفن.
وتشير الوثائق التي ظهرت في التحقيقات إلى أن الدائرة الاجتماعية المحيطة به كانت متنوعة الخلفيات والانتماءات، وضمّت أشخاصًا من دول وثقافات وديانات متعددة، ما يعكس أن العامل الجامع بينهم لم يكن هوية دينية أو حضارية، بل شبكة مصالح ونفوذ اجتماعي ومالي.
كما أن وجود أسماء لشخصيات بارزة ضمن علاقاته لا يعني بالضرورة تورط جميع من ارتبط اسمه به في الجرائم، إذ إن بعض الأسماء وردت نتيجة علاقات اجتماعية أو مهنية، إلا أن هذا التنوع في الخلفيات يبرز حقيقة أن مثل هذه القضايا تتجاوز الحدود التقليدية للهويات الدينية أو الثقافية.
وحتى الانتماءات الشخصية لبعض الأفراد في هذه القضية لم تكن عاملًا مفسرًا للسلوك، حيث تشير التحليلات إلى أن الجرائم التي ارتكبت لم تكن مرتبطة بعقيدة أو منظومة دينية، بل بسلوكيات فردية داخل بيئة من النفوذ والامتيازات.
تكشف هذه القضية جانبًا إنسانيًا ونفسيًا مهمًا يتمثل في ما يُعرف في الدراسات الاجتماعية بتأثير السلطة على الضبط الأخلاقي، حيث تشير الأبحاث إلى أن امتلاك النفوذ والثروة قد يقلل أحيانًا من حساسية الفرد تجاه معاناة الآخرين، ويزيد شعوره بالاستثناء من القواعد والقوانين. ولا يعني ذلك أن السلطة تقود بالضرورة إلى الفساد، لكنها تصبح بيئة خطرة عندما تغيب المساءلة والرقابة.
إن محاولة تفسير هذه الجرائم ضمن إطار صراع حضاري أو ديني تمنح شعورًا زائفًا بالتفوق الأخلاقي، لكنها تتجاهل أن التاريخ الإنساني يثبت أن التجاوزات الأخلاقية يمكن أن تظهر في أي مجتمع عندما تتوافر الظروف التي تسمح باستغلال النفوذ والسلطة.
فقضية إبستين تذكّر العالم بأن حماية الإنسان لا تتحقق بالشعارات الحضارية أو الانتماءات الدينية وحدها، بل عبر ترسيخ منظومات العدالة والشفافية والمساءلة، لأن القيم الإنسانية عندما تضعف أمام المال والنفوذ، يصبح الخطر عابرًا لكل الحدود والهويات.