شريط الأخبار
بيان فرنسي ألماني بريطاني مشترك يدين الضربات الصاروخية الإيرانية لدول الإقليم الملكية الأردنية تؤكد استمرار رحلاتها من أوروبا وأميركا الليلة كالمعتاد الملك وأمير الكويت يؤكدان إدانتهما للاعتداءات على أراضي الأردن والكويت ودول عربية تعطل الرحلات الجوية الإقليمية والدولية بسبب الاحداث الجارية تركيا: التصعيد في المنطقة يعرض الاستقرار العالمي للخطر الهلال الأحمر الإيراني: مقتل أكثر من 200 شخص في الهجوم الإسرائيلي الأميركي إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية الصفدي: نتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية الأردنيين وأمن المملكة بديل خامنئي .. تقرير يتحدث عن توقعات المخابرات الأميركية الكويت .. إصابة 3 عسكريين بقاعدة جوية بعد اعتراض صواريخ خريطة وكتاب .. صورة نتنياهو الوحيدة منذ الحرب تثير التساؤل نتنياهو يربط ضرب إيران بـ"هامان" وما حدث قبل 2500 عام اسرائيل تجدد الضربات على منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية الملك وأمير قطر يدينان الاعتداء على أراضي الأردن وقطر ودول عربية الحكومة تثبت سعر الكاز .. وقرش زيادة على البنزين 90 والديزل الملك ورئيس الوزراء العراقي يبحثان سبل خفض التصعيد الإقليمي جلالة الملك عبدالله الثاني يؤكد ضرورة تكثيف الجهود الدولية لخفض التصعيد في المنطقة رفع أسعار البنزين والسولار لشهر آذار وتثبيت الكاز والغاز المنزلي القوات المسلحة الأردنية: التعامل مع 49 طائرة مسيرة وصاروخا باليستيا استهدفت الأراضي الأردنية إسرائيل تتوعد إيران بعملية "أكثر تعقيدا وأصعب" من حرب الـ12 يوما

الشوابكة يكتب : هندسة الرعب لدى السياسي والإعلامي: حين تصبح المواجهة شرطًا للنجاح

الشوابكة يكتب : هندسة الرعب لدى السياسي والإعلامي: حين تصبح المواجهة شرطًا للنجاح
جمعة الشوابكة
في عالمٍ مضطرب تتسارع فيه الأزمات وتتشابك فيه المصالح، لم يعد النجاح في السياسة أو الإعلام قائمًا على الخطاب الجميل أو الحضور الشكلي، بل على امتلاك ما يمكن تسميته بـ هندسة الرعب؛ أي القدرة الواعية على مواجهة التحديات دون إنكارها، وفهم المخاطر قبل الاصطدام بها، وإدارة الخوف بوصفه أداة وعي لا حالة شلل.
السياسي أو الإعلامي الناجح هو من يدرك أن العمل العام لا يُدار بردود الفعل، بل بخطط مدروسة تحدد الأهداف المعلنة وتقرأ ما هو غير معلن، وتفهم السياق قبل اتخاذ الموقف. فالرعب هنا ليس خوفًا سلبيًا، بل غريزة يقظة تحمي القرار من التسرّع، وتمنح صاحبه القدرة على تقدير العواقب قبل أن تقع.
ولا يمكن لهذه الهندسة أن تنجح دون معرفة حقيقية بمفاهيم العمل الدبلوماسي، وفهم أدوات الخطاب، وحدود القوة، وكيفية مخاطبة العقول لا الغرائز. فالتعامل مع الحدث، سياسيًا أو إعلاميًا، يتطلب فريقًا يحمل الأمانة، ويدرك حساسية المعلومة، ويضع مصلحة الوطن فوق أي مكسب شخصي أو لحظة شعبوية عابرة.
ومن حاسب نفسه قبل أن يُحاسَب، نجح أمام شعبه، بل قبل ذلك أمام أسرته الصغيرة. ومن فكّر في العواقب قبل الفعل، فاز ولو خسر جولة. أما من اتبع هواه، فقد يخسر وطنه ولو ظنّ نفسه منتصرًا. فالعدل في القول، والصدق في العمل، ليسا قيمًا أخلاقية فحسب، بل أدوات بقاء في العمل العام.
إن المعرفة هي العنوان الحقيقي للسياسي والإعلامي. فمن أبصر الواقع كما هو، فهمه وأحسن التعامل معه، ومن غاب عنه الفهم، تاه في الشعارات والضجيج. وبين هذا وذاك، تبقى هندسة الرعب مهارة لا يتقنها إلا من أدرك أن المسؤولية ليست منصبًا، بل امتحانًا دائمًا في الوعي والانضباط والصدق مع الذات قبل الآخرين.