شريط الأخبار
العليمي يدعو الشعب اليمني للنفير واستعادة بسط السيادة وصولًأ إلى صنعاء إحباط محاولة إدخال هرمونات محظورة التداول عبر حدود جابر اجتماع أردني سوري في دمشق لبحث المشاريع الاستراتيجية ضبط 188 كغم لحوم منتهية الصلاحية في الكرك باكستان: سنناقش مع السعودية وتركيا دعم الرياض بموجب اتفاقية الدفاع دول غادرت وفودها قاعة الأمم المتحدة لحظة خطاب نتنياهو (أسماء) الصفدي يؤكد ضرورة حماية الأونروا من محاولات الاغتيال السياسي التي تستهدفها وفد وزاري أردني يختتم جولة في ألمانيا الأمن العام يُشارك بتشييع جثمان العريف يعقوب فايز يعقوب شرف *المسرحية السنوية والاخراج سئي* ولد الهدى... الحلقة السابعة .. "لست شامتًا" شادي فريج يعلق على حبس حسن الرياطي ويلمح لانفراجة تفاصيل الاتفاق المرحلي بين طهران وواشنطن .. وعقد قد تعرقله الاحتلال: مقتل جنديين إسرائيليين بانفجار مسيرة للجيش شمالي غزة الأردن يشارك بالمؤتمر الإقليمي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الـ12 فتح باب المناقلات الداخلية والخارجية لطلبة المكرمة الملكية السامية البنك الدولي: صرف 100 مليون دولار لبرنامج إصلاح القطاع الصحي في الأردن بزشكيان يكرر: التقيت خامنئي 7 ساعات ولهذا لم يظهر علنا زيلينسكي: دول بالشرق الأوسط تشارك في محادثات البحر الأسود كوريا الجنوبية تتهم زيلينسكي بخرق اتفاق السرية بشأن أسرى الحرب

الحواتمة يكتب: حين ينهض الوفاء وتكتب البيعة بضياء المجد

الحواتمة يكتب: حين ينهض الوفاء وتكتب البيعة بضياء المجد
المهندس محمد العمران الحواتمة
في يوم لا يشبه الايام وفي ذكرى ليست مجرد محطة في الزمن . يقف الاردن شامخاً في يوم الوفاء والبيعة . يوم تتكلم فيه الارض قبل البشر وتستيقظ فيه الذاكرة الوطنية بكل ما فيها من هيبة ودمعة وفخر . إنه يوم لا يختصر بكلمات ، لأنه ليس احتفالاً عابراً ، بل تجديد عهد عميق بين الوطن وتاريخه وبين القيادة والشعب وبين المجد الذي كان والمستقبل الذي يصنع .
في هذا اليوم العظيم ، نستذكر سيرة جلالة المغفور له باذن الله الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه ، لا بوصفه ملكاً حكم ، بل بوصفه قائداً استثنائياً صنع الاردن كما نعرفه اليوم ، الحسين لم يكن مجرد اسم في سجل الملوك ، بل كان روحاً تسكن الوطن ، وأباً للإردنيين ورجل دولة بحجم أمة ، كان يعرف أن القيادة ليست تاجاً على الرأس ، بل مسؤولية ثقيلة على القلب ، وان الوطن لا يبنى بالشعارات ، بل بالصبر والايمان والعمل والكرامة .
لقد كان الحسين طيب الله ثراه مشروع وطن كامل ، حمل الاردن في زمن كانت فيه المنطقة تموج بالاضطرابات ، وكانت التحديات اكبر من الامكانيات ، لكنه واجه المستحيل بثبات لا يعرف الانكسار ، بنى الدولة الحديثة ، ورسخ مؤسساتها ، وحمى استقرارها ، وجعل من الاردن وطناً حاضراً بقوة رغم شح الموارد وكثرة العواصف ، كان يؤمن أن قوة الدول لا تقاس بما تملك ، بل بما تصنعه من ارادة وشخصية وهوية ، ولذلك كان الاردن في عهده قصة صمود ومجد وكرامة .
الحسين لم يكن قائداً لمرحلة عادية ، بل كان رجلاً يكتب التاريخ بيده ، ويزرع في شعبه معنى الانتماء الحقيقي ، كان قريباً من الناس ، حاضراً في وجدانهم ، يعيش الوطن لا يحكمه فقط ويقود المسيرة لا يراقبها من بعيد ، رحل الجسد ، لكن البصمة بقيت وبقي الارث العظيم الذي لا يمحى وبقي الاردن الذي زرعه الحسين وطناً عصيا على السقوط .
وفي يوم الوفاء ، لا يقف الاردنيون عند حدود التذكر وحده ، بل يتقدمون نحو المعنى الاعمق ، نحو البيعة ، البيعة التي ليست طقساً ولا كلمات تقال ، بل عهد شعب يعرف ان قيادته ليست منصباً ، بل امتداد تاريخ ومصير وطن ، في هذا اليوم يجدد الاردنيون بيعتهم لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين ، الذي تولى سلطاته الدستورية ملكاً للاردن ، فكان الامتداد الطبيعي للمجد وحامل الراية التي لم تنكس يوماً .
لقد جاء الملك عبدالله الثاني في زمن اكثر صعوبة وتعقيداً ، عالم متغير واقليم مشتعل وازمات تتلاحق وضغوط لا تنتهي ومع ذلك بقي الاردن في عهده ثابتاً كالجبل ، قويا كالارادة . حاضراً كالدولة التي تعرف طريقها ، لم يكن عبدالله الثاني مجرد خليفة لملك عظيم ، بل كان قائد مرحلة اصعب ، حمل المسؤولية بثبات وقاد المسيرة بحكمة وحافظ على الاردن قلعة منيعة وسط العواصف .
في عهده ، بقي الاردن وطناً لا يساوم على ثوابته ودولة لا تنحني امام الضغوط وصوتاً عربياً حكيماً يحمل الموقف قبل الخطاب . قاد مسيرة التحديث وفتح افاق المستقبل ودافع عن قضايا الامة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية ، لان الاردن في وجدانه ليس وطناً فقط ، بل رسالة ودور وموقف تاريخي لا يتغير .
والأردن اليوم ليس مجرد حدود على الخريطة ، بل قصة شعب صلب ، يعرف معنى الوفاء ويؤمن ان الوطن اغلى من كل شيء . شعب لا يفرط بكرامته ولا يتراجع عن عهده ولا يسمح للتاريخ ان يكون مجرد ذكرى ، في يوم الوفاء والبيعة تتجدد الحقيقة الكبرى ، ان القيادة والشعب قلب واحد وان الأردن لا يمضي الا مرفوع الراس ، ثابت الخطى ، صانعاً للمجد لا منتظراً له .
إن يوم الوفاء والبيعة هو رسالة أبدية تقول ان الأردن لا ينسى من بناه ولا يتخلى عن قائده ولا يبدل عهده مهما تغير الزمن ، هو يوم نكتب فيه من جديد أننا أبناء هذا الوطن ، على العهد باقون ، وللبيعة اوفياء وللأردن جنود حتى آخر النبض .
رحم الله الحسين الباني وحفظ الله الملك عبدالله الثاني قائد المسيرة وسيبقى الاردن دائماً وطناً يبايع المجد ويصنع المستقبل .