شريط الأخبار
موسكو تعلن إجلاء عاملين روس في محطة بوشهر النووية الإيرانية نتنياهو: تحدث مع ترامب ويمكن عقد اتفاق يحافظ على مصالحنا الحيوية الملك يعزي أمير قطر باستشهاد عسكريين أثناء أداء الواجب الملك يعزي أردوغان بشهداء سقوط مروحية بالمياه الإقليمية القطرية رسالة إلى سعادة رئيس لجنة العمل النيابية النائب أندريه حواري تعديلات الضمان الاجتماعي بين النص والعدالة الاجتماعية أجمل لاعبة كرة قدم تكشف كواليس معاناتها داخل وخارج المستطيل الأخضر العراق : جاهزية لتصدير 200 ألف برميل نفط يوميا عبر الأردن ما حقيقة فرض رسوم إضافية على برنامج (أردننا جنة)؟ هل يستطيع مانشستر يونايتد العودة إلى المراكز الأربعة الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز؟ الخدمة العامة تحذر: التقديم للوظائف الحكومية فقط عبر المنصة الرسمية في مكالمة مع ترامب قبيل الحرب.. نتنياهو دعا لاغتيال خامنئي أكسيوس: فانس ونتنياهو ناقشا بنود اتفاق محتمل لإنهاء الحرب مع إيران الحوث الأرزق في مياه العقبة لأول مرة بالتاريخ - فيديو الاتحاد الأوروبي يدعو لإصلاح شامل لمنظمة التجارة العالمية عباس النوري يوضح حقيقة ما نسب إليه عن المسجد الأقصى (فيديو) البطلة الأولمبية سيفان حسن تنسحب من ماراثون لندن العراق: انسحاب بعثة "الناتو" إجراء احترازي لسلامة أفرادها هيفاء وهبي تحبس الأنفاس بلمسة خضراء ساحرة في العيد ارتفاع حصيلة العدوان الاسرائيلي على لبنان إلى 1039 شهيدًا سموتريتش: يجب أن يكون نهر الليطاني حدود إسرائيل مع لبنان

الأردنيون منصفون وميزانهم للرجال غاية في الدقة

الأردنيون منصفون وميزانهم للرجال غاية في الدقة
القلعة نيوز

بقلم : نضال البطاينة

ما جعلني أتخيل هكذا عنوان لهكذا خاطرة هو مشهد عزاء المغفور له بإذن الله دولة أحمد عبيدات حيث لم يكن الحضور الشعبي مجرد واجب اجتماعي، بل كان فعلًا سياسيًا وأخلاقيًا بامتياز. مشهد أعاد التذكير بحقيقة راسخة أن الشعب الأردني، رغم كل ما يمر به، يمتلك ميزانًا داخليًا دقيقا للإنصاف، يميّز به بين من خدم بإخلاص، ومن مرّ عابرًا، أو انتفع، أو تاجر بالمواقف.

إن إنصاف الأردنيين لا يُشترى، ولا يُفرض بالإعلام ولا يتأثر بنتائج إستطلاعات الرأي ولا بنتيجة تصويت مجلس النواب على الثقة ولا بآراء كتاب ومقابلات التدخل السريع ، ولا يُصنَع بالخطابات بل هو إنصاف نابع من ذاكرة واعية، ذاكرة تراقب وتختزن، ثم تقول كلمتها في اللحظة الفاصلة.

وعند تتبع شهادات الناس بأحمد عبيدات رجل الدولة تجدها مشتركة مع شهاداتهم ومواصفاتهم عن رجال دولة خلدتهم ذاكرة الأردنيين وهي بالمجمل الجرأة والمصداقية وعدم تكسب وتنفع الشخص وعائلته والتمسك بحرمة المال وحقوق الأردنيين، وإيمانه بالأردن الدولة وبفلسطين القضية. متطلبات بسيطة وأساسية تنطوي في مجملها على أن يكون الشخص قوي وقدوة ومحترم لنفسه ومخلص للبلد وأهله وثوابته الوطنية.

كما أن إنصاف الأردنيين وذاكرتهم العميقة تفضح ما يتم بعض الأحيان إعلاميا ورسميا من تسليط الأضواء على من لم يقدّم، وهنا تظهر الفجوة بين التدليس والحقيقة وهنا يكمن الفرق بين الخلود في الذاكرة الأردنية من جهة ، وسلة مهملات التاريخ الأردني من جهة أخرى، ولا ينفع هنا قدرة الشخص على المناورة أو النفوذ ، فالذاكرة الأردنية لا تقيم وزن لهذه المعايير فهي تميز بدقة بين الغث والسمين وبين "الأصلي و التقليد".

وتجدر الإشارة إلى أن إنصاف الأردنيين وإن تأخر, فهو لا يتأخر طويلا وأن ذاكرة الأردنيين أطول وأعمق من أي حملة ترويجية او إعلامية، وأصدق من أي خطاب.

إن عزاء دولة أحمد العبيدات، أو إستذكار الناس يوميا لرجال تركونا من عقود هو دليل قاطع على أن الأردنيين يعرفون من يستحق الوقوف عند اسمه ومن لا يستحق.

نحن لا نحتاج إلى صناعة أبطال من ورق، ولا إلى تمجيد مُفتعل. ما نحتاجه هو الاعتراف بقيمة العمل الصادق، واحترام من خدم دون مقابل، وإعادة الاعتبار لفكرة أن العمل العام مسؤولية لا غنيمة، ففي النهاية، المناصب تزول، والضجيج يخفت، لكن الأثر هو ما يبقى…
والشعب الأردني، حين يُنصف، يُنصف بوعي، وبكرامة، وبذاكرة لا تموت.

حمى الله الأردن شعبا وأرضاً وقيادة وقوات مسلحة .