شريط الأخبار
ترامب: أعتقد أن مجتبى خامنئي ما يزال حيًا بوتين والشرع يبحثان هاتفيا توطيد الحوار السياسي والتعاون التجاري الأردن يدين هجومًا إرهابيًا أدى لمقتل واختطاف العشرات في نيجيريا عودة 20 طفلًا و48 مرافقًا إلى غزة بعد استكمال علاجهم في الأردن 3.847 مليار دينار عجز الميزان التجاري الأردني في 6 اشهر إغلاق مركز لياقة بدنية ثانٍ لضبط حقن ببتيدية وهرمونية محظورة الرئيس الصيني شي جينبينغ يزور قرغيزستان الأحد ثم مصر الرئيس الإيراني: نتمسك بالتفاوض وسنواجه بحزم الضغوط الاقتصادية وزير الطاقة يوقّع عقود تنفيذ خطوط تزويد الموقر والروضة الصناعيتين بالغاز الطبيعي ملتقى النخبة يناقش "المبالغة في مظاهر الأفراح" استثنائية النواب الأولى .. إقرار 6 قوانين في 16 جلسة الأمير الحسن يرعى افتتاح "مهرجان الفحيص" الاربعاء تجارة الأردن تبحث مع وفد اقتصادي كيني تعزيز التعاون عمان الأهليّة تهنئ الناجحين بالثانوية العامة وتُعلن عن استمرار القبول والتسجيل بكلية التعليم التقني للفصل الأول 2026-2027 عمان الأهليّة تهنئ الطلبة الناجحين وتُعلن عن استمرار القبول والتسجيل للبكالوريوس والماجستير للفصل الأول 2026-2027 عمّان الأهلية توقّع مذكرة تفاهم مع TDA Jordan لتطوير برامج أكاديمية وتدريبية متخصصة في الطائرات المسيّرة ولي العهد يلتقي بني عامر نشر جداول الناخبين الأولية لغرف الصناعة وفتح باب الاعتراض (رابط) صندوق أبوظبي يمول 5 مدارس تقنية في الأردن بـ 40 مليون دولار ومشروعا للغاز بـ 70 مليونا نتنياهو: لا يمكن التوصل إلى اتفاق دبلوماسي مع إيران "متوحشون"

القضاء العشائري في السردية الوطنية الأردنية: شراكة التأسيس ومسؤولية التطور

القضاء العشائري في السردية الوطنية الأردنية: شراكة التأسيس ومسؤولية التطور
القضاء العشائري في السردية الوطنية الأردنية: شراكة التأسيس ومسؤولية التطور
القلعة نيوز: كتب الشيخ طالب محمد العودات الحويطات
لقد تشكلت السردية الاردنية عبر تراكم تاريخي شاركت في بنائه قوى المجتمع كافة، وفي مقدمتها العشائر الأردنية بما تمثله من منظومة قيمية وأعراف ضابطة للسلوك، كان القضاء العشائري أبرز تجلياتها العملية وأكثرها حضوراً في حياة الناس.
في بدايات تأسيس الدولة الأردنية، وقبل اكتمال البنية المؤسسية الحديثة، أدى القضاء العشائري دوراً محورياً في حفظ الأمن المجتمعي، وضبط النزاعات، ومنع تفكك النسيج الاجتماعي. لم يكن بديلاً عن الدولة الناشئة، بل كان سنداً لها، يملأ الفراغ ويهيئ البيئة للاستقرار، ويُرسخ هيبة القانون من خلال أعراف راسخة تحترم الكلمة، وتقدّس الصلح، وتقدّم المصلحة العامة على الاعتبارات الفردية.
ومع تشكّل مؤسسات الدولة وتطور أجهزتها القضائية والإدارية، لم يقف القضاء العشائري موقف التحدي أو المنافسة، بل اندمج في السياق الوطني العام، وتكيّف مع منطق الدولة الحديثة. فظلّ يؤدي دوره الاجتماعي والأخلاقي، مساهماً في احتواء الأزمات، وتخفيف الاحتقان، وتسريع الوصول إلى العدالة التصالحية، ضمن إطار يحترم سيادة الدولة والقانون.
إن خصوصية التجربة الأردنية تكمن في هذا التوازن الذكي بين القانون الرسمي والعرف العشائري، حيث لم يُستخدم القضاء العشائري كأداة تجاوز، بل كمسار مكمل يعزّز السلم الأهلي، ويصون الكرامة، ويمنع انتقال النزاعات إلى دوائر العنف أو الثأر. وقد أسهم شيوخ ووجهاء العشائر، بما يمتلكونه من حكمة وتجربة، في ترسيخ ثقافة الاحتكام للعقل، واحترام مؤسسات الدولة، وتعزيز الانتماء الوطني.
ومع دخول الأردن مراحل التحديث السياسي والإداري، أثبت القضاء العشائري قدرته على مواكبة التطور، من خلال مراجعة أدواته، وضبط ممارساته، والابتعاد عن أي تعارض مع سيادة القانون وحقوق الأفراد. فأصبح شريكاً واعياً في مشروع الدولة، لا يطلب امتيازاً، ولا يصنع سلطة موازية، بل يحافظ على دوره الأخلاقي والاجتماعي ضمن الفضاء الوطني الجامع.
إن الحديث عن السردية الوطنية الأردنية لا يكتمل دون إنصاف القضاء العشائري، بوصفه أحد أعمدة الاستقرار في تاريخ الدولة، وجسراً بين المجتمع والدولة، وتجربة أصيلة تؤكد أن التحديث في الأردن لم يكن قطيعة مع الموروث، بل بناءً عليه وتطويراً له. فالعشائر، وقضاؤها العشائري، كانت ولا تزال جزءاً أصيلاً من الدولة، تسهم في حمايتها، وتواكب مسيرتها، وتؤمن بأن قوة الأردن في تماسك مجتمعه واحترام مؤسساته.
@إشارة