شريط الأخبار
أسرة وزارة الثقافة تهنئ الملك وولي العهد و الأسرة الأردنية الواحدة بذكرى عيد الاستقلال الـ80 ترامب: الحصار على إيران مستمر حتى توقيع اتفاق نهائي الملك والرئيس الفرنسي يبحثان هاتفيا المستجدات الإقليمية الثقافة الأردنية.. من ظلال الاستقلال إلى فضاءات العالم الملك والملكة يشرفان بحضورهما حفل عيد الاستقلال الاثنين الملك يستقبل وزير خارجية فنزويلا ويبحثان تعزيز التعاون إحالة 15 موظفا من المالية إلى القضاء بقضية اختلاس 417 ألف دينار الأمن العام يباشر بتنفيذ الخطة الأمنية والمرورية والبيئية لعيد الأضحى المبارك وزارة الأوقاف تعلن عن موعد وأماكن مصليات عيد الأضحى في المملكة.. الوجيه ابو بكر المناصير يكتب في عيد الإستقلال: عيد الاستقلال راية مجدٍ ومسيرة وطن لا تنكسر. الاستقلال والعدالة.. مسيرة الدولة الهاشمية بيان صادر عن جمعية متقاعدي الضمان الاجتماعي بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين قبيلة الحجايا تهنيء جلالة الملك وولي العهد بعيد الاستقلال الثمانين ..نص البيان ولد الهدى... الحلقة الثلاثون.. سميرات: 83% من الخدمات الحكومية مرقمنة إنجازات رؤية التحديث الاقتصادي بقطاع التعليم والتدريب المهني والتقني بالربع الأول نقابة أصحاب التاكسي والسرفيس تقيم احتفالية بمناسبة عيد الاستقلال عودة مواطن أردني تقطعت به السبل في سوريا مسودة التفاهم الأميركي الإيراني تضمن عدم مهاجمة حلفاء واشنطن الملك يشارك في اتصال جماعي مع الرئيس الأمريكي وقادة دول شقيقة

رحلة إلى الجنوب الأردني

رحلة إلى الجنوب الأردني
رحلة إلى الجنوب الأردني
بقلم د يوسف عبيدالله خريسات
ثلاثة أيام من التجوال في الجنوب الأردني كانت كفيلة بمعرفة المكان والإنسان حيث يتنفس الربيع على مهل وتنهض الحياة من بين الحصى والعشب تتناثر القرى على أطراف الصحراء وعلى سفوح الجبال كأنها نقاط ضوء في وسط معتم
فقطعان الأغنام تعبر المدى وقرقعة أجراسها تنشد نشيد الأرض الأول نشيد البساطة والصبر والرزق الذي لا يأتي إلا لمن يعرف معنى الانتظار
المشهد جميل حد الدهشة لكنه جمال غير مكتمل فالعين ما إن تطمئن للطبيعة حتى يصحبها العقل إلى التدقيق في التفاصيل ماء شحيح وكهرباء لا تصل إلى كل بيت ومدارس بعيدة ومرافق صحية تشق عليها المسافات الوعرة بيوت متباعدة لا يجمعها سوى قسوة المكان ووحدة الحاجة وكأن المسافة بين منزل وآخر تحدث مسافة أبعد بين المواطن والخدمات
في بلد مثقل بالمديونية يفترض أن تنعكس الأرقام على الواقع تخطيطا وعدالة وأثرا ملموسا لكن الواقع يسأل بصوت مبحوح لماذا كل هذه الديون ولا شيء على الأرض التي تشكو الفقر ليلا ونهارا أين تذهب الخطط ولماذا يبقى الجنوب شاهدا على اختلال الأولويات لا على ندرة الموارد فحسب
ولا يكتمل الحديث عن الجنوب دون التوقف عند مفارقته الكبرى فالجنوب يحتضن كبرى شركات الإنتاج الوطني ويمنحها من أرضه وموارده ما يكفي لصناعة ثروة الوطن كلها فيما تبقى مجتمعات الجنوب على هامش العائد في الجنوب تعمل شركة البوتاس العربية وتدور عجلات شركة مصانع الإسمنت وجامعات عريقة وتنبض العقبة بمينائها فيما تظل البتراء شاهدا عالميا على مجد سياحي لا ينعكس بالقدر الكافي على محيطه الاجتماعي وإلى ذلك يختزن الجنوب مخزونا واعدا من المعادن منها النحاس ومعادن أخرى ينتظر رؤية تنموية تحول الموارد إلى قيمة مضافة محليا
ومع ذلك لا يرفع الجنوب راية الاستسلام وصوت المواطن يعلن الصمود اليومي زراعة رغم الشح وتعليم رغم البعد وتشبث بالأرض لأن البديل أشد قسوة هذا الصمود مطالبة هادئة بحقوق واضحة تنمية ترى الإنسان أولا
الجنوب الأردني الطرف الأغنى والأغلى قلب مفتوح على الاحتمالات الجنوب الغني بموارده الصبور بأهله لا يطلب المستحيل بل معادلة عادلة تتجلى فيها الشراكة بين الدولة والمكان بقدر ما يعود على الإنسان من خدمة وفرصة تنموية ليصبح الربيع وعدا دائما وتتحول قرقعة الأجراس من نشيد صبر إلى نشيد ازدهار