شريط الأخبار
العراق يرفض تمديد بقاء قوات التحالف الدولي بعد 30 سبتمبر البنك الوطني للإخفاقات والنجاحات... النائب وليد المصري يهنئ الملكة رانيا العبدالله بعيد ميلادها ترامب: إيران دولة فاشلة لكن هذا لا يعني أننا لن نضربها اتفاق مكة.. السعودية وتركيا وباكستان تتفق على إنشاء بنية أمنية إقليمية البحرين: نتضامن مع الأردن في كل ما يتخذه للحفاظ على سيادته وأمنه واستقراره منكو يعلن انتهاء مهمته مع منتخب النشامى كاظم الساهر يشكر ولي العهد برعاية الوزير الرواشدة .. مجلة "أفكار" تنظم ندوة مستقبل الثقافة في الأردن وزير الثقافة يرعى إطلاق مبادرة يوم الرواية التاريخية وحماية السرديات وزير الثقافة يلتقي رئيس اتحاد الناشرين الأردنيين السعودية وتركيا وباكستان تبحث التعاون الدفاعي في إطار اتفاقية مكة أبو غزالة: الأردن مؤهل ليكون منصة فاعلة للراغبين في المساهمة بإعمار سوريا مطار الملكة علياء: حريق لم يؤثر على العمليات وحركة الطيران 72 ساعة من الجدل: كيف استقبل السوريون رقميًا اجتماع عمّان؟ برعاية " الوزير الرواشدة " .. مجلّة "أفكار" تُنظّم ندوةً ثقافية مساء اليوم للتاريخ... شهادة القبول الموحد للنواب: سنعالج الملاحظات في المرحلة المقبلة المصري: استعراض بن غفير أمام الأسيرات الفلسطينيات عارٌ على صمت العالم اهم القرارات التي اتخذتها الهيئة الإدارية لجمعية متقاعدي الضمان الاجتماعي في اجتماعها رقم (٧) بتاريخ ٢٠٢٦/٨/٢٩

رحلة إلى الجنوب الأردني

رحلة إلى الجنوب الأردني
رحلة إلى الجنوب الأردني
بقلم د يوسف عبيدالله خريسات
ثلاثة أيام من التجوال في الجنوب الأردني كانت كفيلة بمعرفة المكان والإنسان حيث يتنفس الربيع على مهل وتنهض الحياة من بين الحصى والعشب تتناثر القرى على أطراف الصحراء وعلى سفوح الجبال كأنها نقاط ضوء في وسط معتم
فقطعان الأغنام تعبر المدى وقرقعة أجراسها تنشد نشيد الأرض الأول نشيد البساطة والصبر والرزق الذي لا يأتي إلا لمن يعرف معنى الانتظار
المشهد جميل حد الدهشة لكنه جمال غير مكتمل فالعين ما إن تطمئن للطبيعة حتى يصحبها العقل إلى التدقيق في التفاصيل ماء شحيح وكهرباء لا تصل إلى كل بيت ومدارس بعيدة ومرافق صحية تشق عليها المسافات الوعرة بيوت متباعدة لا يجمعها سوى قسوة المكان ووحدة الحاجة وكأن المسافة بين منزل وآخر تحدث مسافة أبعد بين المواطن والخدمات
في بلد مثقل بالمديونية يفترض أن تنعكس الأرقام على الواقع تخطيطا وعدالة وأثرا ملموسا لكن الواقع يسأل بصوت مبحوح لماذا كل هذه الديون ولا شيء على الأرض التي تشكو الفقر ليلا ونهارا أين تذهب الخطط ولماذا يبقى الجنوب شاهدا على اختلال الأولويات لا على ندرة الموارد فحسب
ولا يكتمل الحديث عن الجنوب دون التوقف عند مفارقته الكبرى فالجنوب يحتضن كبرى شركات الإنتاج الوطني ويمنحها من أرضه وموارده ما يكفي لصناعة ثروة الوطن كلها فيما تبقى مجتمعات الجنوب على هامش العائد في الجنوب تعمل شركة البوتاس العربية وتدور عجلات شركة مصانع الإسمنت وجامعات عريقة وتنبض العقبة بمينائها فيما تظل البتراء شاهدا عالميا على مجد سياحي لا ينعكس بالقدر الكافي على محيطه الاجتماعي وإلى ذلك يختزن الجنوب مخزونا واعدا من المعادن منها النحاس ومعادن أخرى ينتظر رؤية تنموية تحول الموارد إلى قيمة مضافة محليا
ومع ذلك لا يرفع الجنوب راية الاستسلام وصوت المواطن يعلن الصمود اليومي زراعة رغم الشح وتعليم رغم البعد وتشبث بالأرض لأن البديل أشد قسوة هذا الصمود مطالبة هادئة بحقوق واضحة تنمية ترى الإنسان أولا
الجنوب الأردني الطرف الأغنى والأغلى قلب مفتوح على الاحتمالات الجنوب الغني بموارده الصبور بأهله لا يطلب المستحيل بل معادلة عادلة تتجلى فيها الشراكة بين الدولة والمكان بقدر ما يعود على الإنسان من خدمة وفرصة تنموية ليصبح الربيع وعدا دائما وتتحول قرقعة الأجراس من نشيد صبر إلى نشيد ازدهار