شريط الأخبار
موسكو تعلن إجلاء عاملين روس في محطة بوشهر النووية الإيرانية نتنياهو: تحدث مع ترامب ويمكن عقد اتفاق يحافظ على مصالحنا الحيوية الملك يعزي أمير قطر باستشهاد عسكريين أثناء أداء الواجب الملك يعزي أردوغان بشهداء سقوط مروحية بالمياه الإقليمية القطرية رسالة إلى سعادة رئيس لجنة العمل النيابية النائب أندريه حواري تعديلات الضمان الاجتماعي بين النص والعدالة الاجتماعية أجمل لاعبة كرة قدم تكشف كواليس معاناتها داخل وخارج المستطيل الأخضر العراق : جاهزية لتصدير 200 ألف برميل نفط يوميا عبر الأردن ما حقيقة فرض رسوم إضافية على برنامج (أردننا جنة)؟ هل يستطيع مانشستر يونايتد العودة إلى المراكز الأربعة الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز؟ الخدمة العامة تحذر: التقديم للوظائف الحكومية فقط عبر المنصة الرسمية في مكالمة مع ترامب قبيل الحرب.. نتنياهو دعا لاغتيال خامنئي أكسيوس: فانس ونتنياهو ناقشا بنود اتفاق محتمل لإنهاء الحرب مع إيران الحوث الأرزق في مياه العقبة لأول مرة بالتاريخ - فيديو الاتحاد الأوروبي يدعو لإصلاح شامل لمنظمة التجارة العالمية عباس النوري يوضح حقيقة ما نسب إليه عن المسجد الأقصى (فيديو) البطلة الأولمبية سيفان حسن تنسحب من ماراثون لندن العراق: انسحاب بعثة "الناتو" إجراء احترازي لسلامة أفرادها هيفاء وهبي تحبس الأنفاس بلمسة خضراء ساحرة في العيد ارتفاع حصيلة العدوان الاسرائيلي على لبنان إلى 1039 شهيدًا سموتريتش: يجب أن يكون نهر الليطاني حدود إسرائيل مع لبنان

رحلة إلى الجنوب الأردني

رحلة إلى الجنوب الأردني
رحلة إلى الجنوب الأردني
بقلم د يوسف عبيدالله خريسات
ثلاثة أيام من التجوال في الجنوب الأردني كانت كفيلة بمعرفة المكان والإنسان حيث يتنفس الربيع على مهل وتنهض الحياة من بين الحصى والعشب تتناثر القرى على أطراف الصحراء وعلى سفوح الجبال كأنها نقاط ضوء في وسط معتم
فقطعان الأغنام تعبر المدى وقرقعة أجراسها تنشد نشيد الأرض الأول نشيد البساطة والصبر والرزق الذي لا يأتي إلا لمن يعرف معنى الانتظار
المشهد جميل حد الدهشة لكنه جمال غير مكتمل فالعين ما إن تطمئن للطبيعة حتى يصحبها العقل إلى التدقيق في التفاصيل ماء شحيح وكهرباء لا تصل إلى كل بيت ومدارس بعيدة ومرافق صحية تشق عليها المسافات الوعرة بيوت متباعدة لا يجمعها سوى قسوة المكان ووحدة الحاجة وكأن المسافة بين منزل وآخر تحدث مسافة أبعد بين المواطن والخدمات
في بلد مثقل بالمديونية يفترض أن تنعكس الأرقام على الواقع تخطيطا وعدالة وأثرا ملموسا لكن الواقع يسأل بصوت مبحوح لماذا كل هذه الديون ولا شيء على الأرض التي تشكو الفقر ليلا ونهارا أين تذهب الخطط ولماذا يبقى الجنوب شاهدا على اختلال الأولويات لا على ندرة الموارد فحسب
ولا يكتمل الحديث عن الجنوب دون التوقف عند مفارقته الكبرى فالجنوب يحتضن كبرى شركات الإنتاج الوطني ويمنحها من أرضه وموارده ما يكفي لصناعة ثروة الوطن كلها فيما تبقى مجتمعات الجنوب على هامش العائد في الجنوب تعمل شركة البوتاس العربية وتدور عجلات شركة مصانع الإسمنت وجامعات عريقة وتنبض العقبة بمينائها فيما تظل البتراء شاهدا عالميا على مجد سياحي لا ينعكس بالقدر الكافي على محيطه الاجتماعي وإلى ذلك يختزن الجنوب مخزونا واعدا من المعادن منها النحاس ومعادن أخرى ينتظر رؤية تنموية تحول الموارد إلى قيمة مضافة محليا
ومع ذلك لا يرفع الجنوب راية الاستسلام وصوت المواطن يعلن الصمود اليومي زراعة رغم الشح وتعليم رغم البعد وتشبث بالأرض لأن البديل أشد قسوة هذا الصمود مطالبة هادئة بحقوق واضحة تنمية ترى الإنسان أولا
الجنوب الأردني الطرف الأغنى والأغلى قلب مفتوح على الاحتمالات الجنوب الغني بموارده الصبور بأهله لا يطلب المستحيل بل معادلة عادلة تتجلى فيها الشراكة بين الدولة والمكان بقدر ما يعود على الإنسان من خدمة وفرصة تنموية ليصبح الربيع وعدا دائما وتتحول قرقعة الأجراس من نشيد صبر إلى نشيد ازدهار