شريط الأخبار
موسكو تعلن إجلاء عاملين روس في محطة بوشهر النووية الإيرانية نتنياهو: تحدث مع ترامب ويمكن عقد اتفاق يحافظ على مصالحنا الحيوية الملك يعزي أمير قطر باستشهاد عسكريين أثناء أداء الواجب الملك يعزي أردوغان بشهداء سقوط مروحية بالمياه الإقليمية القطرية رسالة إلى سعادة رئيس لجنة العمل النيابية النائب أندريه حواري تعديلات الضمان الاجتماعي بين النص والعدالة الاجتماعية أجمل لاعبة كرة قدم تكشف كواليس معاناتها داخل وخارج المستطيل الأخضر العراق : جاهزية لتصدير 200 ألف برميل نفط يوميا عبر الأردن ما حقيقة فرض رسوم إضافية على برنامج (أردننا جنة)؟ هل يستطيع مانشستر يونايتد العودة إلى المراكز الأربعة الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز؟ الخدمة العامة تحذر: التقديم للوظائف الحكومية فقط عبر المنصة الرسمية في مكالمة مع ترامب قبيل الحرب.. نتنياهو دعا لاغتيال خامنئي أكسيوس: فانس ونتنياهو ناقشا بنود اتفاق محتمل لإنهاء الحرب مع إيران الحوث الأرزق في مياه العقبة لأول مرة بالتاريخ - فيديو الاتحاد الأوروبي يدعو لإصلاح شامل لمنظمة التجارة العالمية عباس النوري يوضح حقيقة ما نسب إليه عن المسجد الأقصى (فيديو) البطلة الأولمبية سيفان حسن تنسحب من ماراثون لندن العراق: انسحاب بعثة "الناتو" إجراء احترازي لسلامة أفرادها هيفاء وهبي تحبس الأنفاس بلمسة خضراء ساحرة في العيد ارتفاع حصيلة العدوان الاسرائيلي على لبنان إلى 1039 شهيدًا سموتريتش: يجب أن يكون نهر الليطاني حدود إسرائيل مع لبنان

التل يكتب : الماكيافيلية في السياسة

التل يكتب : الماكيافيلية في السياسة
تحسين أحمد التل
تُعرف السياسة على أنها فن الممكن، ويقال إن الذي اخترع فنون السياسة هو الفيلسوف أرسطو، فهو أبرز فلاسفة ومؤسسي الفكر السياسي عبر التاريخ، وكان أول من وضع كتاباً خاصاً بالسياسة، منظماً لأفكار أستاذه أفلاطون، وكان أفلاطون وضع أسس الحكم والعدالة في كتابه الشهير: الجمهورية.

لقد نشر أفلاطون في الكتاب أفكاره السياسية، تلك التي دفعته إلى تأسيس نظام سياسي خيالي، لأن أصل المشكلة السياسة، وفق رأيه، تكمن في الأخلاق، ولذلك فإن المدينة الفاضلة، أو الدولة المثالية، هي التي تتكون من أولئك الذين عندهم العلم والمعرفة، ويحتكمون إلى العقل والفلسفة.

لكن أستاذ السياسة ماكيافيللي، ويُعد أحد أساتذة عصر النهضة، هو مؤسس الواقعية السياسية، واضعاً قواعد: الغاية تبرر الوسيلة، أو الغاية تبيح الواسطة، وهو علم؛ برأيي المتواضع، يشير الى القفز على الحبال، والتلاعب بالجُمل، والعبارات، والكلمات للوصول الى الغاية مهما كانت الطرق والوسائل المستخدمة.

يمكن تشبيه السياسة الماكيافيلية ببعض الأمثلة العامية التي اخترعها أتباع ماكيافيللي العصر الحديث، وفق نظام: (قَبّل اليد التي لا تقدر عليها، وادعي عليها بالقطع).

أو (بوس الكلب على ثمه حتى توخذ غرضك منه)، وما الى ذلك من علوم السياسة الماكيافيلية الحديثة.

الإعلام الماكيافيللي العربي، أسس لنظام: القفز أو (النط) على الحبال، لكن بطرق مختلفة، إلا أنها كانت وما زالت تصب في وعاء واحد، مثلاً ومن باب التلاعب في العبارات، وإيصال المشاهد العربي، أو المتابع للسياسة الدولية الى مرحلة؛ يقتنع فيها بأن الكذب حقيقة، وواقع؛ يخرج علينا الإعلام الماكيافيللي ليقول، إن نتن يا هولاكو لم يحقق أهداف الحرب، أو أنه فشل فيما سعى إليه.

طبعاً هذه الأمور تعتبر من المهدئات، والمسكنات المستخدمة لتبرير فشل منظومة كاملة في إيقاف حرب؛ أكلت الأخضر واليابس، ودمرت قطاع يحتاج الى عشرات الأعوام، ومئات المليارات لإعادة إعماره، أو تعويض آلاف الأسر التي فقدت سجلاتها بالكامل، كل ذلك وأكثر، ذهب في عبارة واحدة: نتن وعصابته؛ فشلوا في تحقيق أهداف الحرب... يا هملالي.

سياسة أخرى يتبعها الإعلام العربي من خلال الضحك على القارىء، والمشاهد العربي، حينما يُنشر تصريح سياسي، يؤكد فيه مسؤول عربي؛ (رفض الإفصاح عن اسمه)، وهنا يجب أن نتوقف عند: رفض التعريف باسمه، ما يؤكد أن المسؤول غير موجود أصلاً، أو أن الصحفي العربي ناشر الخبر هو كاذب، ولم يلتقي بأي مسؤول على الإطلاق.

المؤلم في السياسة الدولية أن خمسمائة مليون عربي، ومثلهم من المسلمين حول العالم، لا يستطيعون وقف العدوان الإسرائيلي على فلسطين والأمة العربية، إن كان عدواناً عسكرياً على الضفة والقدس والقطاع، أو سياسياً عن طريق تصريحات سفير صهيوني مارق، لا يعبأ بمليار عربي ومسلم.

بينما توضع قواعد الولاء والطاعة لسبعة ملايين صهيوني، يعيشون في بقعة لا تشكل أكثر من واحد بالألف من جسد الأمة العربية والإسلامية، لم تستطع هذه الأمة أن تصدر بيان إدانة قوي؛ يشمل عشرات الدول العربية والإسلامية... فعلاً هزلت.