شريط الأخبار
العقبة في قلب السردية الأردنية نتنياهو: الحرب لم تنته بعد تراجع الملاحة في هرمز مع تبادل الضربات بين واشنطن وطهران سوريا .. تفكيك خلايا ارهابية والقبض على قيادي بالتنظيم الأردن يرحب بإجراءات إلغاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب حينما يصبح التقصير ثقافة.... في حفرة لتصريف الأمطار .. العراق يضبط مليارات جديدة بقضية "مصافي النفط" ( صور ) مسؤول أميركي: التصعيد مع إيران قد يستمر من يوم إلى شهر الفرع رقم 83 من أسواق لومي ماركت المدينة الرياضية في خدمتكم نائب الملك يزور إدارة المختبرات والأدلة الجرمية الملكية الأردنية: لا تعديل على الرحلات الجوية والمسافرون سيُبلغون بأي مستجدات وزارة تنظم ندوة حوارية حول دور مدينة العقبة في السردية الأردنية ( صور ) شيوخ ووجهاء لواء الحسا يطالبون وزير الإدارة المحلية بضرورة زيارة عاجلة الى البلدية وزير النقل يلتقي مستثمرين لبحث دعم انسيابية التجارة الفرجات: الأجواء الأردنية مفتوحة تماماً أمام حركة الطيران الملكية الأردنية: لا تعديل على مواعيد الرحلات الجوية حتى الآن الأردن يجدد إدانته اعتداءات إيران الغاشمة على البحرين والكويت القضاة يدعو الشركات البريطانية للمشاركة بمؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي وزير الاستثمار يرعى إطلاق شراكة استراتيجية أردنية سعودية في قطاع الصناعات الدوائية القوات المسلحة: اعترضنا وأسقطنا 8 صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الأردنية

حبش تكتب : المستقبل ليس شيئاً سيسقط علينا من السماء

حبش تكتب : المستقبل ليس شيئاً سيسقط علينا من السماء
د . رولا سمير حبش
في شيء غريب في طبيعة الإنسان إنه يملك اللحظة ولا يعيشها.
نقضي أعمارنا نتأرجح بين ماضٍ نحمله كأنه حقيبة مليئة بالحجارة، نعيد فتح جراحه، نناقش أحداثه، نلوم أنفسنا أو الآخرين عليه وبين مستقبل لم يحدث بعد نقلق منه، نرتب سيناريوهاته نخاف خساراته، ونستبق أوجاعه.
وفي كل هذا الذهاب والإياب… تضيع الحياة.
الحياة لا تسكن الأمس، ولا تنتظر الغد الحياة تحدث الآن.
من منظور نفسي، الدماغ حين يبقى عالقاً في الماضي يستدعي نفس الشبكات العصبية المرتبطة بالألم، وكأن الحدث يعاد من جديد. وحين يغرق في قلق المستقبل، يفعّل أنظمة التهديد في الجسد، فيعيش الإنسان توتراً مستمراً بلا خطر حقيقي. الجسد لا يعرف الفرق بين فكرة وواقع… فيستجيب للفكرة كأنها حدثت فعلاً.
لكن حين نعود للحظة… للحظة فقط…
نهدأ.
يتنفس الجهاز العصبي بعمق.
يتراجع الكورتيزول.
وتبدأ كيمياء مختلفة بالعمل داخلنا.
اللحظة الحاضرة ليست فكرة فلسفية فقط، هي حالة تنظيم عصبي.
هي انتقال من وضع "النجاة” إلى وضع "الحياة”.
وعلى مستوى أعمق عندما نعيش اللحظة بوعي وامتنان ورضا، يتغير إدراكنا. نصبح أكثر انتباهاً للفرص، أكثر حضوراً في قراراتنا، أقل اندفاعاً في ردود أفعالنا. هذا ما يسمى تغيّر التردد… ويمكن فهمه ببساطة على أنه تغيّر في حالتنا النفسية والعصبية، مما يغيّر اختياراتنا، وبالتالي يغيّر نتائجنا.
المستقبل ليس شيئاً سيسقط علينا من السماء هو نتيجة تراكم لحظات حاضرة عشناها بوعي أو بغياب.
كل مرة تختار أن تكون هنا… لا هناك.
أن تتنفس بعمق بدل أن تستحضر ذكرى مؤلمة.
أن تثق بالآن بدل أن تخاف من الغد.
أنت تعيد برمجة مسارك.
اللحظة الحالية صغيرة جداً… لكنها البوابة الوحيدة لكل تغيير حقيقي.
هي النقطة التي يلتقي فيها وعيك بجسدك.
وهي المساحة الوحيدة التي تملكها فعلاً.
الماضي فكرة.
المستقبل احتمال.
أما الآن… فهو الحقيقة الوحيدة التي يمكن أن نحياها.
وحين نتقن العيش هنا،
نكتشف أن المستقبل الجميل ليس شيئاً نطارده…
بل نتيجة طبيعية لحاضر عِشناه بسلام…رولا