شريط الأخبار
موسكو تعلن إجلاء عاملين روس في محطة بوشهر النووية الإيرانية نتنياهو: تحدث مع ترامب ويمكن عقد اتفاق يحافظ على مصالحنا الحيوية الملك يعزي أمير قطر باستشهاد عسكريين أثناء أداء الواجب الملك يعزي أردوغان بشهداء سقوط مروحية بالمياه الإقليمية القطرية رسالة إلى سعادة رئيس لجنة العمل النيابية النائب أندريه حواري تعديلات الضمان الاجتماعي بين النص والعدالة الاجتماعية أجمل لاعبة كرة قدم تكشف كواليس معاناتها داخل وخارج المستطيل الأخضر العراق : جاهزية لتصدير 200 ألف برميل نفط يوميا عبر الأردن ما حقيقة فرض رسوم إضافية على برنامج (أردننا جنة)؟ هل يستطيع مانشستر يونايتد العودة إلى المراكز الأربعة الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز؟ الخدمة العامة تحذر: التقديم للوظائف الحكومية فقط عبر المنصة الرسمية في مكالمة مع ترامب قبيل الحرب.. نتنياهو دعا لاغتيال خامنئي أكسيوس: فانس ونتنياهو ناقشا بنود اتفاق محتمل لإنهاء الحرب مع إيران الحوث الأرزق في مياه العقبة لأول مرة بالتاريخ - فيديو الاتحاد الأوروبي يدعو لإصلاح شامل لمنظمة التجارة العالمية عباس النوري يوضح حقيقة ما نسب إليه عن المسجد الأقصى (فيديو) البطلة الأولمبية سيفان حسن تنسحب من ماراثون لندن العراق: انسحاب بعثة "الناتو" إجراء احترازي لسلامة أفرادها هيفاء وهبي تحبس الأنفاس بلمسة خضراء ساحرة في العيد ارتفاع حصيلة العدوان الاسرائيلي على لبنان إلى 1039 شهيدًا سموتريتش: يجب أن يكون نهر الليطاني حدود إسرائيل مع لبنان

حبش تكتب : المستقبل ليس شيئاً سيسقط علينا من السماء

حبش تكتب : المستقبل ليس شيئاً سيسقط علينا من السماء
د . رولا سمير حبش
في شيء غريب في طبيعة الإنسان إنه يملك اللحظة ولا يعيشها.
نقضي أعمارنا نتأرجح بين ماضٍ نحمله كأنه حقيبة مليئة بالحجارة، نعيد فتح جراحه، نناقش أحداثه، نلوم أنفسنا أو الآخرين عليه وبين مستقبل لم يحدث بعد نقلق منه، نرتب سيناريوهاته نخاف خساراته، ونستبق أوجاعه.
وفي كل هذا الذهاب والإياب… تضيع الحياة.
الحياة لا تسكن الأمس، ولا تنتظر الغد الحياة تحدث الآن.
من منظور نفسي، الدماغ حين يبقى عالقاً في الماضي يستدعي نفس الشبكات العصبية المرتبطة بالألم، وكأن الحدث يعاد من جديد. وحين يغرق في قلق المستقبل، يفعّل أنظمة التهديد في الجسد، فيعيش الإنسان توتراً مستمراً بلا خطر حقيقي. الجسد لا يعرف الفرق بين فكرة وواقع… فيستجيب للفكرة كأنها حدثت فعلاً.
لكن حين نعود للحظة… للحظة فقط…
نهدأ.
يتنفس الجهاز العصبي بعمق.
يتراجع الكورتيزول.
وتبدأ كيمياء مختلفة بالعمل داخلنا.
اللحظة الحاضرة ليست فكرة فلسفية فقط، هي حالة تنظيم عصبي.
هي انتقال من وضع "النجاة” إلى وضع "الحياة”.
وعلى مستوى أعمق عندما نعيش اللحظة بوعي وامتنان ورضا، يتغير إدراكنا. نصبح أكثر انتباهاً للفرص، أكثر حضوراً في قراراتنا، أقل اندفاعاً في ردود أفعالنا. هذا ما يسمى تغيّر التردد… ويمكن فهمه ببساطة على أنه تغيّر في حالتنا النفسية والعصبية، مما يغيّر اختياراتنا، وبالتالي يغيّر نتائجنا.
المستقبل ليس شيئاً سيسقط علينا من السماء هو نتيجة تراكم لحظات حاضرة عشناها بوعي أو بغياب.
كل مرة تختار أن تكون هنا… لا هناك.
أن تتنفس بعمق بدل أن تستحضر ذكرى مؤلمة.
أن تثق بالآن بدل أن تخاف من الغد.
أنت تعيد برمجة مسارك.
اللحظة الحالية صغيرة جداً… لكنها البوابة الوحيدة لكل تغيير حقيقي.
هي النقطة التي يلتقي فيها وعيك بجسدك.
وهي المساحة الوحيدة التي تملكها فعلاً.
الماضي فكرة.
المستقبل احتمال.
أما الآن… فهو الحقيقة الوحيدة التي يمكن أن نحياها.
وحين نتقن العيش هنا،
نكتشف أن المستقبل الجميل ليس شيئاً نطارده…
بل نتيجة طبيعية لحاضر عِشناه بسلام…رولا