شريط الأخبار
ترامب يهدد "بتدمير" سلطنة عمان إذا حاولت السيطرة على مضيق هرمز الجيش اللبناني: استشهاد جندي لبناني في غارة إسرائيلية على سهل البقاع الحرس الثوري الإيراني: احتمال تجدد الحرب مع الولايات المتحدة "ضئيل" تفشي إيبولا يدفع أوغندا لإغلاق حدودها مع الكونغو الديمقراطية الزيدي يدعو الفصائل المسلحة للعمل تحت مظلة الدولة إغلاق 32 فندقًا وتسريح 1000 عامل في البترا الأمن يحقق بحادثة تعرض طفل لـ 7 طعنات في إربد ترامب: لسنا راضين عن الاتفاق مع إيران بعد وفاة و 13 إصابة إثر حادث تصادم مركبتين في جرش آلاف الأردنيين يحتفلون باستقلال المملكة الثمانين في شيكاغو البيت الأبيض: تقارير إيرانية مفبركة تزعم إنهاء حصار الموانئ شيخةُ البلد في صمد، أمّ عبد الله: "عيدكم مبارك" IHS Towers تنشر تقرير الاستدامة لعام 2025 حالة الطقس أول أيام العيد وحتى السبت قادة دول يهنئون الملك وولي العهد بحلول عيد الأضحى النفط يتراجع عالميًا الأربعاء الذهب يرتفع مع تراجع الدولار! المومني يكتب: ثلاثة مشاهد الاردني .. يا عسكري .. جود اعتقال “إسرائيلي” في قبرص بتهمة تهريب أجنة بشرية ارتفاع القيمة السوقية لمنتخب النشامى يؤكد القفزة النوعية لصقور الأردن

أبو خضير يكتب : على الهدأ… حين تُدار الدولة بعقل الوطن

أبو خضير يكتب : على الهدأ… حين تُدار الدولة بعقل الوطن
الدكتور نسيم أبو خضير
في لحظة وطنية دقيقة ، لا تبحث الدولة عن خطيبٍ مفوّه ، ولا عن وعودٍ تتسابق مع الخيال ، بل عن شخصية وطنية تقرأ بعمق ما يريده جلالة الملك أن يتحقق ، وتحوّل الرؤية العليا إلى ممارسة يومية هادئة ، راسخة ، ومسؤولة .
هنا يبرز نهج دولة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان ، نهجٌ يمكن إختصاره بعنوانٍ واحد: « على الهدأ ».
دولة الرئيس لا يكرر الخطاب ، بل يقرأ ما بين سطوره . يلتقط جوهر ما يريده جلالة الملك عبدالله الثاني ، دولة مؤسسات ، إدارة واقعية ، قرار متزن ، وإقتصاد يخدم الإنسان ، وثقة تُبنى بالفعل لا بالصوت العالي .
لم يكن التنفيذ عنده ترجمة حرفية ، بل فهمٌ عميقٌ للمقاصد ، وإصرارٌ على أن تكون السياسات العامة منسجمة مع الرؤية الملكية دون افتعالٍ أو ضجيج .
جولات دولة الرئيس لم تُصمَّم للكاميرات ، ولقاءاته لم تكن مناسبات علاقات عامة . كان حاضرًا في الميدان ، يستمع أكثر مما يتكلم ، ويُصغي للخبراء وللإعلام ويُصغي للشارع .
إستجاب حيث أمكن ، وصحّح حيث يجب ، وتريّث حين يكون التريّث حكمة . كل ذلك من دون ضجة ، ومن دون أن يُدخل الناس في دوّامة الوعود الكبيرة أو الشعارات السهلة .
هو إداري واقعي لم يبنِ قصورًا في الهواء ، ولم يُطلق وعودًا تسابق الخيال . لم يقل إننا سنخرج غدًا من عنق الزجاجة ، ولم يَعِد بأن " القادم أجمل ” لمجرد التسكين ، مع أنه يتمناه ويسعى له .
هذه الواقعية ، الصادقة مع الناس ، هي التي تُغري الشاب قتيبة بالبقاء في وطنه ، لا بوعدٍ سريع ، بل بإحساسٍ عميق أن هناك دولة تعمل بجد لتوسيع الفرص ، لا لتجميل الكلام .
ما أجمل أن تُدار القضايا التي تهم المواطن بعقلٍ هادئ وقلبٍ حاضر . فجاءت قرارات حكومة دولة الرئيس هادئة في إعلانها ، كبيرة في أثرها ، ومن أبرزها :
_ الإعفاء من المخالفات المرورية بنسبة 30% " وإن كان المواطن يتمنى الرحمة أكثر " لكنها خطوة إنسانية واقعية خففت أعباء مالية عن المواطنين ، مع الحفاظ على هيبة القانون وثقافة الإنضباط .
_ إجراءات تعديل نظام الضمان الإجتماعي ، بما يحقق توازنًا دقيقًا بين حماية حقوق العاملين والمتقاعدين ، وإستدامة الصندوق ، ومراعاة الظروف الإقتصادية والمعيشية .
_ الإنفتاح الجاد على ملاحظات الخبراء الإقتصاديين والإداريين ، وأخذها بعين الإعتبار في صياغة السياسات العامة .
_ تحسين الأداء الحكومي والمتابعة الميدانية للمؤسسات ، بهدف رفع كفاءة الخدمات، وتقليل الترهل ، وترسيخ ثقافة الإنجاز .
_ التعامل المتزن مع الملفات الإقتصادية والخدمية الحساسة بعيدًا عن الشعبوية والقرارات المتسرعة .
لم نره يردد أن " المرّ سيمر ”، ولم يُشهِر الصعوبات في وجوه الناس ، وفي الوقت ذاته لم يُخدِّرهم بوعود زائفة . نحن نعلم أن الطريق ليس سهلًا ، وندعو الله أن يمرّ ما تبقى بسلام ، لكننا نرى قيادة حكومية تُحسن العبور ، لا تقفز في المجهول ، ولا تُغامر بثقة المواطنين .
إن تجربة دولة رئيس الوزراء اليوم تُقدّم درسًا وطنيًا وإداريًا بالغ الدلالة :
أن الهدوء قوة ، وأن الصدق سياسة ، وأن الواقعية إحترام لعقل المواطن ، وأن تنفيذ الرؤية الملكية لا يحتاج إلى ضجيج … بل إلى إرادة عمل .
هكذا تُدار الدول التي تريد الإستمرار لا التصفيق ،
وهكذا يكون العمل حين يُنجز … على الهدأ .