شريط الأخبار
الدولة بين الدين والأحلام والنخب والشعوب... دوام مسائي لـ 5 مراكز صحية جديدة في الزرقاء ابتداءً من أيار تراجع جرائم الاتجار بالمخدرات في الأردن 18.69% إلى 6311 جريمة العام الماضي مدير الأمن العام يرعى حفل تخريج طلبة كلية الدفاع المدني "يجسد فزعة الصخور" اللواء الطبيب م حسين الخريشة أبو عبدالله : عاش بين اوجاع المرضى المستوطنة بأبدانهم وارواحهم . رئيس عمّان الأهلية يكرّم الطلبة المتميزين إبداعياً بكلية العمارة والتصميم "الضريبة" تدعو لتقديم طلبات التسوية والمصالحة للاستفادة من إعفاء الغرامات عيار 21 عند 95.8 دينار.. صعود جديد لأسعار الذهب في الأردن قرار بتعطيل المؤسسات الرسمية 25 ايار وعطلة عيد الأضحى من 26 30 ايار عراقجي يغادر إسلام آباد إلى موسكو الخارجية الإيرانية: عراقجي غادر باكستان إلى روسيا السلط يهزم البقعة بثلاثية في دوري المحترفين توافق أردني كويتي على عقد مشاورات سياسية بين البلدين قريبا (المهندسين) توصي بوقف إصدار التراخيص الإنشائية في المنطقة المحيطة بانزلاق صافوط بيان من عشيرة أبو نواس حول جريمة الكرك المستقلة للانتخاب: لا نتدخل في برامج الأحزاب مثّل الكويت في أكثر من 100 مباراة دولية.. سحب الجنسية من الحارس نواف الخالدي الحسين إربد يتعثر أمام شباب الأردن ويؤجل حسم لقب دوري المحترفين الحمود يرد على الرواشدة : انت مدرسة للخلق والتواضع قرارات لمجلس الوزراء لدعم القطاعات الاقتصاديَّة وتحفيز الاستثمار والتوسُّع في دعم الطَّلبة الجامعيين وتطوير القطاع العام

تغيّر المزاج الخليحي بعد مؤتمر ميامي

تغيّر المزاج الخليحي بعد مؤتمر ميامي
تغيّر المزاج الخليحي بعد مؤتمر ميامي

د . راشد الشاشاني
لم تكن ـ في نظرنا - خاصة بالسعودية كلمات ليندسي غراهام في مقابلة تلفزيونية قبل اسابيع حين قال : انهم " يرجعون الى الوراء " كما لم تكن مخصّصة لها وجهة نظره حول الايام الحاسمة القادمة حين اجاب بعد سؤاله عن السعودية : بأن " على الجميع القبول بالواقع" ليست مهمة تفاصيل هذه النظرة بقدر اهمية النظرة السعودية ومعها الخليجية الى مشهد الاحداث ، وكيفية التعامل مع اطراف النزاع بعد تصريحات ترامب في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار ، سيّما مع موقف هذه الدول المؤكّد صباح مساء حياده في الحرب الدائرة .

لم يشفع حياد هذه الدول ومعها السعودية في حمايتها من ضربات ايران ؛ حين ارادت خنق الولايات المتحدة في هجوم لم يكن متوقعا ، وارغامها على التراجع وفقا لظاهر المشهد ، لكن الحقيقة التي تكشّفت مؤخرا ؛ أظهرت نيّة مبيّتة لدى ترامب في تأزيم وضع دول الخليج الى الحد الذي تُرغم فيه على الانقياد الى التطبيع مع اسرائيل ، والتنازل عن السقوف العالية التي حددتها للسير في هذا الاطار ، وتشكيل التحالفات اللازمة له .

هذه الانكشافة : كانت اكثر وضوحا من تلك العبارات التي كانت تشي بأن مديح ترامب لايكون مجانيا ، ولا من اجل سواد العيون ، لقد كان ذلك : حين لم يلتفت احد لبضع كلمات طرحها ترامب أرضا ؛ خطّ بها سيره هذا ، حينما صرّح بطريقة الهمس في اذن اردوغان حول انجازه التاريخي بالاستيلاء على سوريا من خلال فصائل تابعة له .

الدفع نحو التطبيع لم يكن هاجسا بحد ذاته في هذه المحطة ؛ ففكرة التقاء الانسانية عند مساحة تفاهم وتعاون فكرة جميلة ، واذا اضفنا الى ان هناك دول دخلت اتفاقيات " ابراهام " فعلا فان التركيز على هذه النقطة كمحور تخوّف لايبدو عمليا ، اذا اردنا فهم حقيقية المخاوف التي بدت فجأة قبل ساعات من الان ؛ علينا ان نعيد تمحيص تقبّل ترامب لاتفاقية الدفاع السعودية الباكستانية التي حاولت فيها السعودية ادارة الظهر للاحتكار الامريكي ، هذا من جهة تخصّ السعودية ؛ وان كانت حسابات كهذه تلقي بظلالها على بقية الدول .

اضف الى ذلك فكرة ترامب التي أنشأ بموجبها مجلس السلام ، ترامب لن يستطيع ادارة الحروب بعد انتهاء ولايته ، لكن يمكنه " السيطرة على الحروب " او ادارة السلام من خلال مجلسه هذا ؛ مُعتليا به اسرائيل منصة لفرض سلطاته القادمة بعد انتهاء الولاية .

بدت مخاوف الخليج هذه في محالات عدّة ؛ لم تنتهِ عند حد التصريح على فضائيات عربية محسوبة على انظمتها : بأن الاعتقاد بمؤامرة امريكية إسرائيلية ايرانية ؛ تهدف الى تأزيم وضع دول المنطقة عموما والخليج خصوصا بات أمرا معقولا ؛ سيّما مع سماح ايران بمرور عشرة سفن ، بالاضافة الى عشرين تحدث عنها ترامب قبل ساعات ، اذا ما اقترن هذا بتصريحات الرئيس المصري حول مناشدته ترامب : بأنه " الوحيد القادر على انهاء الحرب " يمكننا القول : ان التعامل الخليجي مع اطراف الحرب ، وطرق انهائها سوف سيتغيّر ، لكن علينا ان نعي تماما أن هذا التغيير سوف يُجبر ترامب - المُجبر اصلا على المضي في حربه ولو كلّف ذلك غزوا بريا عالي الخطورة - على تغيير تعامله مع اطراف المنطقة.

أخيرا نقول : حتى ترامب ذاته لن يستطيع انهاء الحرب ؛ انه يسير مجبرا بعد فشله وهو ما يفسّر تناقض تصريحاته التي تحكمها لحظات تبدّل ميادين الداخل والخارج ؛ لكنه مع ذلك سيُجهض جهود باكستان وتركيا والسعودية ومصر للتهدئة ، سيترك صناعة السلام وإطفاء الحروب ماركة مسجلة باسمه وحده .