الشاعرة اللبنانية هالة حجازي
دخل الدكتاتوري الجلاد شهريار بكل وقاحة في مهزلة التاريخ منهم من اعلن براءته ومنهم من يراه رجلاً مكتملاً ومنهم من يراه زير نساء .
كثرت الاقاويل عن سر شهريار وعن أسباب قتله لهؤلاء العذروات لا ذنب لهن ولا قوة غير جبروته الحقيرة وسفك الدماء
أيعقل شهريار يا ايها المتعطش للثأر من كل نساء الأرض والذي اعتدت ان تغسل وجهك كل صباح بدماء إوائك البريئات انتقاما لخيانة إمراتك؟ كيف ﺴﻭﻟﺕ ﻟك ﻨﻔﺴك وتلك ﺍﻟﺭﻏﺒﺔ ﺍﻟﻬﻤﺠﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻻﻨﺘﻘﺎﻡ ﻤﻥ هؤلاء ﺍﻟﻔﺘﻴﺎﺕ ؟
أيعقل يا سفاح الأنوثة بأن يشرع لك قتل الابرياء والعذروات لمجرد نفسيتك المريضة والناقصة ؟
أيعقل إنه لم يقتل شهرذاد لمجرد انها كانت تجول في رياض الكلم وجنان الخيال تسرد له وتطوقه بسلسلة روايات لا تنتهي؟ وكان بين مجالسها كالحمل الوديع والطفل الرضيع الذي يتعلق بحليب امه !
أيعقل بان شهريار تحمل تلك الليالي الطوال وهو الذي كما كان يُقال بإنه سيد الاغتصاب كل ليلة ولم يمارس طقوسه الجنسية مع شهرذاد التي كانت آية من آيات الجمال والإغراء والذكاء الخارق والتي كانت إمرأة بعدة نساء ؟
أيعقل ذاك القادم من وراء السلطة والعنجهية قد قاوم غريزة الرجل في داخله وتجاهل جمال شهرذاد روحياً وجسدياً؟
من بعد حيرة وتساؤلات في أروقة عقلي وفكري دارت في مخيلتي بانه يوجد سبب رئيسي وعميقاً أكبر من تلك الخزعبلات
ﻟﻡ ﺘﻜﻥ شهرزاد ﻤﺠﺭﺩ أنثى ﺠﻤﻴﻠﺔ فقط بل ﻜﺎﻨﺕ أنثى ﺤﺼﻴﻔﺔ ﻭقوية الشخصية وأوتيت إرادة صلبة ورغبة جامحة في تحد نزق شهريار
فاختارت شهرذاد ما هو اصعب من الإعدام وهو مسايرة شهريار الى ابعد الحدود خوفا منه , فاستخدمت فطنتها في الذكاء وابدعت الى ان اكتشفت سر وغياهب واغوار وعمق سره الذي لم يَفصح عنه لاحد والذي لم يكتشفه احد سوى شهرذاد الا وهو عجزه الجنسي وفحولته المزيفة وكونه من السلطة فهو لن يحتمل ان تهتز صورته امام مرأى شعبه الذي كان يستهابه ويخاف منه فكان يقتل العذراوات ويدفن عجزه كل صباح حتى لا تُفتضح رجوليته المزيفة
فيا أيها الملك الرشيد ذو الرأي السديد قد افتضح أمرك وسرك الذي أخباته على مر العصور قد بان وظهر امام العيان
وأدركت شهرذاد سر شهريار ولم تسكت عن الكلام المباح
في داخل كل رجل شهريار او بعضاً من شخصية شهريار حتى لا أظلم احد وهذا مجرد وجهة نظر لا اكثر
يؤسفني أن يمنح الناس كل هذه الاهتمام والشهرة لمثل هؤلاء الذين يعانون من عقد النقص والسلوكيات الشاذة والامراض النفسية وأصحاب حكمة "خالف تُعرف "ولكل من يدارون عجزهم بالبطش والسطوة ولفت الأنظار والقتل.




