شريط الأخبار
السرور والقطيش المساعيد نسايب... الباشا الفريحات طلب ومعالي البطاينة أجاب بموافقة السرور الماضي : خطوات وطنية جريئة اتخذتها الحكومة بتنفيذ عقوبة الإعدام بحق المجرمين وزارة الثقافة تدعو الجمهور لحضور عرض مباراة النشامى في مدينة جرش الأثرية القوات المسلحة : الدولة أثبتت أنّ حقوق الشهداء لا تسقط بالتقادم عندما تتجلى هيبة الدولة بإنفاذ القانون عرض مباراة "النشامى" مع نظيره الجزائري في موقع أم الجمال الأثري الفراية: حوار مستمر مع لتشغيل جسر الملك حسين 24 ساعة صناعة النضج وبناء الصلابة المجتمعية ... التنمية بعد خلاف أعضاء اتحاد جمعيات الزرقاء: إعادة توزيع المناصب ترامب: حركة "حماس" لا تسبب مشاكل في قطاع غزة حاليا الصحة تحذر: المعلومة الخاطئة تنتشر أسرع من المرض نفسه نائب محافظ عجلون يكرم وزارة الثقافة ترامب يهدد بقصف إيران ما لم تضبط "وكلاءها في لبنان" إحالة أمين عام التربية غيث ومدير عام الخط الحديدي خليل إلى التقاعد مندوبا عن الرواشدة ... الأحمد يرعى ندوة "الأردن: الأرض والإنسان.. عجلون جميلة الجميلات ودورها في بناء السردية الأردنية" اجتماع القاهرة: مذكرة تفاهم إسلام أباد خطوة بنّاءة نحو خفض التصعيد وإنهاء النزاع المومني يلتقط صورة جماعية مع الزملاء في الزرقاء حسّان: الحكومة ستعمل على تطبيق عقوبة الإعدام على نطاق أوسع انطلاق الاجتماع الأول في سويسرا بمشاركة إيران وأميركا عشيرة الدلابيح تشكر الملك

المراشدة : الصدق الفني والابتكار معيارنا في تقييم العروض

المراشدة : الصدق الفني والابتكار معيارنا في تقييم العروض
القلعة نيوز – خلال فعاليات الدورة الثالثة والعشرين من مهرجان "عمون" لمسرح الشباب، تتجه الأنظار إلى العروض المسرحية التي يقدمها شباب المسرح الأردني، وإلى الرؤى الفنية التي تستند إليها لجنة التحكيم في تقييم هذه الأعمال.
وفي هذا الحوار، يتحدث الفنان محمد المراشدة، عضو لجنة التحكيم، عن أبرز المعايير المعتمدة في تقييم العروض، ورؤيته لمستقبل المسرح في ظل التطورات الرقمية، كما يوجه رسالة إلى شباب المسرح الأردني حول أهمية بناء تجربة فنية أصيلة والبحث عن صوت إبداعي خاص.
س: ما أبرز المعايير التي اعتمدتها لجنة التحكيم في تقييم العروض المشاركة؟
ج: نتعامل في لجنة التحكيم مع العرض المسرحي بوصفه تجربة فنية متكاملة، لا مجرد مجموعة من العناصر المنفصلة. لذلك لا ننظر إلى جودة النص أو قوة الأداء بمعزل عن بقية مكونات العمل، بل نركز على قدرة العرض على بناء عالمه المسرحي الخاص، وامتلاكه رؤية واضحة وهوية فنية قادرة على التواصل مع الجمهور.
وننظر إلى الفكرة بوصفها نقطة الانطلاق الأولى، وإلى كيفية تحويلها إلى فعل مسرحي حي على الخشبة، ومدى انسجام الرؤية الإخراجية مع النص، وقدرة الممثلين على تقديم شخصيات مقنعة وصادقة. كما نهتم بالإيقاع المسرحي، والعلاقة بين الممثل والفضاء والزمن.
ومن موقعي كفنان متخصص في السينوغرافيا، أؤمن بأن الصورة المسرحية ليست مجرد عنصر جمالي إضافي، بل لغة أساسية من لغات العرض. فالإضاءة والديكور والأزياء وتشكيل الفضاء المسرحي وحركة الممثل داخله، جميعها عناصر تسهم في إنتاج المعنى وسرد الحكاية.
وقد أثبتت الدورات السابقة من مهرجان "عمون" أن العديد من التجارب الشبابية استطاعت تقديم أفكار جريئة ومؤثرة بإمكانات بسيطة، لأن قيمة المسرح لا تُقاس بحجم الإنتاج، بل بقدرة الفنان على تحويل الفكرة إلى لحظة إنسانية مؤثرة. لذلك سيكون اهتمامنا الأساسي منصبًا على الصدق الفني والابتكار، ومدى قدرة العرض على ترك أثر حقيقي في المتلقي.
س: هل ما يزال المسرح قادرًا على المنافسة أمام المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي؟
ج: لا أعتقد أن المسرح في منافسة مباشرة مع العالم الرقمي، فلكل منهما طبيعته الخاصة. فالشاشة تقدم صورة ومحتوى يمكن استهلاكهما عن بُعد، بينما يمنح المسرح الجمهور تجربة إنسانية حية ومباشرة بين الفنان والمتلقي، وهي تجربة لا يمكن تكرارها أو استنساخها بالطريقة ذاتها.
وعلى امتداد تاريخه الطويل، واجه المسرح تحولات وتحديات كثيرة، لكنه أثبت في كل مرحلة قدرته على التجدد والاستمرار. كما كان مهرجان "عمون" لمسرح الشباب، عبر دوراته المتعاقبة، شاهدًا على قدرة الشباب الأردني على إنتاج خطاب مسرحي يتفاعل مع قضايا واقعه وتحدياته.
أما التقنيات الحديثة، فلا أراها عدوًا للمسرح، بل أدوات يمكن توظيفها لخدمته، سواء في التصميم البصري أو التوثيق أو الوصول إلى جمهور أوسع. ويبقى التحدي الحقيقي في استخدام هذه الأدوات دون التفريط بجوهر المسرح القائم على الإنسان والممثل والحكاية واللحظة الحية.
قد تتغير الوسائل، لكن حاجة الإنسان إلى التعبير والتفاعل والمشاركة ستظل قائمة، ولذلك سيبقى المسرح حاضرًا ما دام هناك إنسان يبحث عن المعنى.
س: لو طلب منك تقديم نصيحة واحدة فقط لشباب المسرح الأردني اليوم، فماذا تقول؟
ج: أقول لهم: اصنعوا تجربتكم قبل أن تبحثوا عن نجاحكم.
فالمسرح ليس طريقًا سريعًا إلى الشهرة، بل مشروع بناء طويل يحتاج إلى المعرفة والصبر والتجريب المستمر. الموهبة عنصر مهم، لكنها تصبح أكثر قوة حين تقترن بالقراءة والاطلاع على التجارب المختلفة، وفهم تاريخ المسرح، والعمل الدائم على تطوير الأدوات الفنية.
كما أنصح الفنان الشاب بألا يكتفي بتقليد ما سبقه، بل أن يبحث عن صوته الخاص ويطرح أسئلته الذاتية. فالمسرح الحقيقي لا يعيش لأنه يقدم إجابات جاهزة، بل لأنه يفتح أبواب التفكير والحوار.
وأقول لهم أيضًا: لا تخافوا من البساطة، فكم من عروض عظيمة انطلقت من مساحة صغيرة وفكرة صادقة. المهم أن تكون الخشبة مساحة للبحث والتجريب، وأن يكون الفنان مؤمنًا بما يقدمه.
وفي النهاية، فإن أجمل ما يمكن أن يحققه المسرحي الشاب هو أن يترك أثرًا في ذاكرة الجمهور، لأن العرض الذي يبقى ليس دائمًا الأكثر ضجيجًا، بل الأكثر صدقًا وإنسانية.