قد تُحسم صدارة المجموعة الثالثة في أتلانتا إذا نجح المغرب في تحسين فارق الأهداف أمام هايتي، أول منتخب يُقصى من البطولة.
وقد يؤدي تعادل المغرب مع البرازيل 1-1 في الجولة الأولى إلى حسم صدارة المجموعة بفارق الأهداف إذا فاز المنتخبان في مباراتهما الأخيرة، ما يعني أن المغرب لا يمكنه التهاون أو التراخي في هذه المواجهة، إذ عليه أولا تحقيق الفوز لضمان مكان في المركزين الأولين وملاقاة وصيف المجموعة السادسة.
ويملك المغرب كل المقومات لتحقيق ذلك، مستندا إلى سلسلة شبه مثالية من 31 مباراة دون هزيمة (26 فوزا، 5 تعادلات) بعد تغلبه على أسكتلندا 1-0 في الجولة الثانية، رافعا رصيده إلى ثلاثة انتصارات في آخر أربع مباريات في دور المجموعات (تعادل واحد).
وحذر مدرب المغرب محمد وهبي من مواجهة هايتي بقوله "لم نتأهل حتى الآن وبالتالي لا مجال للمداورة في المباراة الثالثة، يجب أن أدفع بالتشكيلة الأفضل لكسبها بالنظر إلى جاهزية اللاعبين ولاعبي المنتخب الخصم، والأكيد أن الجاهز والقادر على مساعدتنا لتحقيق الفوز على هايتي سيكون أساسيا".
وستضمن نقطة واحدة في ميامي للبرازيل واسكتلندا بلوغ الدور الإقصائي، لكن مهمة الأخيرة لن تكون سهلة بالنظر إلى سجلها الكارثي أمام سيليساو، إذ تفوّق الأخير في آخر أربع مواجهات بينهما في المونديال (3 انتصارات وتعادل)، إضافة الى تلقّي شباكها هدفا أول 70 ثانية أمام المغرب كلفها الخسارة 0-1.
ورغم رد الفعل الجيد في الشوط الثاني، فإنها لم تُخفِ معاناة هجومية واضحة، إذ لم يسدد الإسكتلنديون أي كرة على المرمى في تلك المباراة، ولا يملكون سوى خمس تسديدات مؤطرة خلال آخر خمس مباريات لهم في نهائيات البطولات الكبرى.
وقد تُنسى هذه المشاكل سريعا إذا تمكن المنتخب من تجاوز دور المجموعات في بطولة كبرى للمرة الأولى في تاريخه، وهو أمر قد يحدث حتى في حال الخسارة كونه يملك ثلاث نقاط قد تضمن له المرور بين أفضل ثمانية منتخبات في المركز الثالث.
واستعادت البرازيل توازنها في الجولة الثانية بعد أداء مقلق في مباراتها الافتتاحية، بفوزها على هايتي 3-0.
ويُفترض أن ينهي رجال المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي دور المجموعات في الصدارة في حال الفوز، لكن اللافت أن الهزائم الثلاث الأخيرة للبرازيل في دور المجموعات جاءت جميعها في الجولة الثالثة، من بينها خسارة غير مسبوقة أمام الكاميرون عام 2022.
وخسرت البرازيل جهود جناح برشلونة رافينيا بسبب إصابة في الفخذ، بيد أن هدافها التاريخي المخضرم نيمار جاهز لخوض أول مباراة مع منتخب بلاده منذ تشرين الأول 2023 بعد تعافيه من إصابة في ربلة الساق.
قطر تؤمن بحظوظها الضئيلة
تزداد الرهانات في المجموعة الثانية، إذ يدرك كل من البوسنة وقطر أن أي تعثر في سياتل سيضع حدا لمشوارهما في المونديال منذ الدور الأول.
ويُعد إنهاء الدور في قائمة أفضل أصحاب المركز الثالث الهدف الأكثر واقعية لهذين المنتخبين، ولا تملك البوسنة سوى لوم نفسها بعد الخسارة القاسية أمام سويسرا 1-4 في الجولة الماضية.
ولا يزال احتلال أحد المركز الثاني ممكنا حسابيا للبوسنة، لكن ذلك يتطلب خسارة ثقيلة لكندا أمام سويسرا، إضافة إلى تحقيق فوز كبير، وهو أمر يبدو غير مرجح نظرا لعدم انتصارها في أي من مبارياتها الست الأخيرة في الوقت الأصلي (6 تعادلات وخسارة واحدة).
وإنهاء هذه السلسلة قد يضمن المركز الثالث، ما يمنحها فرصة انتظار نتائج بقية المجموعات لمعرفة إن كان ذلك كافيا للتأهل.
وتعكس وضعية قطر تقريبا حالة البوسنة، إذ يتعين عليها أيضا حصد النقاط الثلاث للحفاظ على آمالها في التأهل ضمن أفضل أصحاب المركز الثالث.
ولا تزال قطر قادرة حسابيا على احتلال المركز الثاني، لكن ذلك يتطلب خسارة كبيرة لسويسرا وفوزا عريضا لها، نتيجة للهزيمة الثقيلة التي تلقتها أمام كندا 0-6 في الجولة الثانية بعد تعرضها لحالتي طرد.
وفي المجموعة ذاتها، تلتقي سويسرا مع كندا، أحد منظّمي النهائيات، في فانكوفر حيث وضع كل منها قدما في دور الـ32.
واستعادت سويسرا توازنها بعد تعادل مخيّب أمام قطر 1-1، وحققت فوزا عريضا على البوسنة 4-1، مسجّلة أربعة أهداف في مباراة بالنهائيات للمرة الأولى منذ 1994.
ويبدو أن الرقم أربعة يجلب الحظ لسويسرا الساعية إلى الأدوار الإقصائية للمرة الرابعة تواليا، وتحتل حاليا المركز الثاني برصيد أربع نقاط، وهو مجموع يُفترض أن يكفي للتأهل مهما كانت النتيجة أمام كندا، بل ويضمن له مكانا ضمن أول اثنين إلا في حال انهيار كامل.
في المقابل، لم يسبق لكندا أن بلغت الأدوار الإقصائية، لكنها باتت في وضع مثالي لتحقيق ذلك ويكفيها تجنب الخسارة فقط، ما قد يتيح لها خوض مباراتين إقصائيتين على أرضها في فانكوفر.
تشيكيا للإبقاء على آمالها
تعلم تشيكيا أن الفوز سيكون على الأرجح ضروريا للإبقاء على آمالها في المجموعة الأولى، عندما تواجه أحد المضيفين المكسيك المتأهلة سلفا في مكسيكو.
وتدخل تشيكيا هذه الجولة بعد خسارة أمام كوريا الجنوبية، ثم تعادل أمام جنوب إفريقيا، وهي تدرك أن الفوز قد يكون السبيل الوحيد لبلوغ مرحلة خروج المغلوب.
في المقابل، أنجزت المكسيك المهمة وأصبحت أول منتخب في هذه النسخة يضمن التأهل من دور المجموعات وضمنت صدارة الأولى.
ولا تختلف حال جنوب إفريقيا عن تشيكيا إذ تحتاج إلى الفوز حتما للحفاظ على آمالها في تخطي الدور الأول للمرة الأولى في تاريخها، في حين يكفي منافستها كوريا الجنوبية التعادل لضمان المركز الثاني.
أ ف ب




