شريط الأخبار
باكستان لأميركا: مذكرة التفاهم مع إيران السبيل الوحيد للحل نتنياهو يصف بريطانيا بـ"الجمهورية الإسلامية" الأميرّة غيداء طلال : أجمل الأوقات أقضيها مع أطفالنا الرائعين في مركز الحُسيّن للسرّطان" القبول الموحد: الطب وطب الأسنان تخصصات مشبعة تقترب من الركود وزير الخزانة الأميركي: سنفرض على إيران تدابير "غير مسبوقة" تراجع الملاحة في مضيق هرمز وسط تصريحات متضاربة من واشنطن وطهران ارتفاع طفيف للنفط بعد تهديد أميركي بحصار مفتوح على إيران أمين عام الثقافة: " أردننا في عيوننا" يُمكّن الشباب بقطاع الصناعات البصرية الأردن يدين الاعتداء الإيراني على ناقلتين تابعتين لشركة أدنوك الإماراتية أجواء صيفية عادية حتى الأحد وانخفاض طفيف الاثنين المحكمة العليا الإسرائيلية ترفض الإفراج عن الطبيب حسام أبو صفية أمانة عمّان تنفذ تحويلات مرورية في شارع زهران لتركيب جسر مشاة صراع المشاريع، والمخرج في إيجاد مشروع الأمة تشغيل إشارة ضوئية جديدة على طريق الملك عبدالله الثاني صباح الجمعة بعد أيام من مقتل أسرة كاملة.. مهندس ينهي حياة 4 من أفراد أسرته إصابتان بإطلاق نار في وادي موسى.. ونقل أحدهما إلى العقبة ترمب يعلن فرض رسوم جمركية تصل إلى 100% على المسيّرات المستوردة قرارات تربوية جديدة.. تكليف العجالين مديراً لتربية ذيبان ونقل المطيرين إلى قصبة مادبا شكز وتقدير لعطوفة الدكتور ياسر العدوان واشنطن ترسل حاملة طائرات إلى الشرق الأوسط

اختراق علمي جديد .. هل يصبح الحاسوب بحجم عملة معدنية؟

اختراق علمي جديد .. هل يصبح الحاسوب بحجم عملة معدنية؟

القلعة نيوز- لطالما ارتبطت الحواسيب الكمية أو ما تعرف بـ (Quantum Computer) في أذهان كثيرين بغرف ضخمة مليئة بالأسلاك وأنظمة التبريد المعقدة. لكن اكتشافًا علميًا جديدًا قد يغير هذه الصورة بالكامل، بعدما نجح فريق دولي من العلماء في التغلب على إحدى أكبر العقبات التي واجهت تطوير الحوسبة الكمية لعقود.

فقد أعلن باحثون بقيادة علماء من جامعة فيينا النمساوية عن تحقيق اختراق في مجال "الماغنونات" (Magnons)، وهي موجات مغناطيسية دقيقة يمكن استخدامها لحمل المعلومات الكمية، ما قد يمهد الطريق مستقبلاً لتطوير حواسيب كمية فائقة الصغر، ربما لا يتجاوز حجمها حجم قطعة نقدية.

لكن ما هي الماغنونات؟
الماغنونات هي موجات دقيقة من المغناطيسية تنتقل داخل المواد المغناطيسية الصلبة، ويشبهها العلماء بالتموجات التي تنتشر على سطح الماء بعد إلقاء حجر فيه.

وعلى عكس الفوتونات، التي تنتقل عبر الفراغ أو الألياف الضوئية، تتحرك الماغنونات داخل المواد الصلبة نفسها، كما يمكن تقليص أطوالها الموجية إلى بضعة نانومترات فقط، وهو ما يجعلها مرشحة لبناء دوائر كمية صغيرة للغاية يمكن دمجها في شرائح إلكترونية بالغة الصغر.

العقبة الكبرى
لكن رغم الإمكانات الكبيرة للماغنونات، فإن استخدامها في الحوسبة الكمية واجه لسنوات مشكلة أساسية، تتمثل في أن عمرها كان قصيرًا للغاية.

ففي أفضل الظروف، لم تكن هذه الموجات قادرة على البقاء سوى لبضع مئات من النانوثانية، وهو زمن غير كافٍ لتخزين المعلومات الكمية أو نقلها بشكل موثوق، ما جعل استخدامها العملي في الحوسبة الكمية أمرًا بالغ الصعوبة.

اختراق علمي
وفي الدراسة الجديدة، التي نشرت في دورية Science Advances، نجح الباحثون في إطالة عمر الماغنونات إلى نحو 18 ميكروثانية، أي ما يقرب من 100 ضعف مقارنة بالنتائج السابقة.

فيما رأى الباحثون أن هذا الإنجاز يحول الماغنونات من إشارات قصيرة العمر إلى حاملات واعدة للمعلومات الكمية، ويقربها من الفترات الزمنية المطلوبة لتطوير تقنيات كمية عملية.

كيف تحقق الإنجاز؟
هذا واعتمد الباحثون على خطوتين أساسيتين لتحقيق هذا التقدم، أولًا، استخدموا نوعًا خاصًا من الماغنونات ذات الأطوال الموجية القصيرة، والتي تتميز بأنها أقل تأثرًا بالعيوب الموجودة على أسطح البلورات.

ثانيًا، قاموا بتبريد عينات فائقة النقاء من مادة تعرف باسم "غارنيت الإيتريوم والحديد" (Yttrium Iron Garnet - YIG) إلى درجة حرارة تبلغ نحو 30 ميلي كلفن، وهي درجة حرارة تقترب كثيرًا من الصفر المطلق، ما سمح بتقليل العمليات الحرارية التي تؤدي عادة إلى تدمير الماغنونات.

مفاجأة الدراسة
لكن النتيجة التي وصفها الباحثون بأنها الأكثر أهمية كانت اكتشاف أن العمر الافتراضي للماغنونات لا تحدده قوانين الفيزياء الأساسية، كما كان يعتقد سابقًا، بل تحدده بدرجة كبيرة جودة المادة المستخدمة.

وخلال التجارب، اختبر العلماء ثلاث عينات مختلفة من مادة "YIG" بدرجات نقاء متفاوتة، ووجدوا أن الماغنونات عاشت لفترات أطول كلما ارتفعت درجة نقاء المادة، كما يشير هذا الاكتشاف إلى أن تحسين تقنيات تصنيع المواد قد يؤدي مستقبلاً إلى زيادة عمر الماغنونات بشكل أكبر، دون الحاجة إلى اكتشافات فيزيائية جديدة.

لماذا يهم ذلك؟
إلى ذلك، رأى الباحثون أن الماغنونات طويلة العمر يمكن أن تؤدي دورًا مهمًا في الجيل القادم من الحواسيب الكمية، سواء كوحدات لتخزين المعلومات أو كقنوات لنقل البيانات الكمية داخل الشرائح الإلكترونية.

كما قد تسمح هذه التقنية بربط أعداد كبيرة من "الكيوبتات" – وهي الوحدات الأساسية للحوسبة الكمية – عبر ما يعرف بـ"الحافلة الكمية" (Quantum Bus)، وهي إحدى التقنيات التي يسعى العلماء إلى تطويرها لتوسيع قدرات الحواسيب الكمية المستقبلية.

حاسوب بحجم عملة
وبفضل إمكانية تصغير دوائر الماغنونات إلى مقياس النانومتر، يرى الباحثون أن هذه التقنية قد تفتح الباب مستقبلًا أمام تطوير حواسيب كمية صغيرة للغاية، ربما لا يتجاوز حجمها حجم قطعة نقدية، مقارنة بالحواسيب الكمية الحالية التي تحتاج إلى بنى تحتية ضخمة وأنظمة تبريد معقدة.

ورغم أن هذا الهدف لا يزال بعيدًا عن التطبيق التجاري، فإن الدراسة تمثل خطوة مهمة نحو جعل الحوسبة الكمية أكثر قابلية للتصغير والانتشار في المستقبل.