شريط الأخبار
النائب المشاقبة يمطر وزير العمل بحزمة من الأسئلة البرلمانية ويفتح ملف تصاريح العمل - وثيقة الأردن يدين التفجيرين الإرهابيين في دمشق نائب الملك يزور ضريح الملك طلال بن عبدالله " صحيفة القدس العربي " نواب الأردن : هوس فتح ملفات فساد يتصاعد ويتغذى على الحملات في العراق وزير الثقافة يُشّيد بمعهد الفنون : منارة تحتضن المواهب وتصقلها برعاية وزير الثقافة ... ينطلق اليوم مهرجان الشعر النبطي في البترا إعلام أردني: حسّان يعاتب البكار، والمومني يصرّح في أول تعليق رسمي : لا مخالفة قانونية في عطاءاته دراسة تحذر: قانون الإدارة المحلية يهمّش المجالس المنتخبة وزارة الداخلية : 18 إصابة بانفجارين قرب وزارة السياحة في دمشق الأميرة غيداء تلقي كلمة في مؤتمر مؤسسة ستافروس نياركوس في أثينا المياه والري تعلن عن خطة بديلة لضمان الأمن المائي والمصلحة الوطنية كانت كلمة انا خير منه سببا في هلاك ابليس لم تكن زلة شهوة بل سقطة كبر واستعلاء الأردن وإسبانيا يطلقان مشروع "رعاية 2" لتعزيز الرعاية الصحية الأولية الإعتماد الدولي ASIC لماجستير اللغة الإنجليزية وآدابها في عمان الأهلية الحكومة في أول تعليق رسمي : لا مخالفة قانونية في عطاءات البكار 3.042 مليار دينار تداولات العقار بالمملكة بالنصف الأول من العام الحالي انخفاض أسعار الذهب وارتفاع النفط عالميا البرلمان العربي يدين مخططات إرهابية استهدفت المغرب انفجارات قرب مقر إقامة ماكرون في دمشق قبيل محادثاته مع الشرع أجواء صيفية معتدلة حتى الجمعة

دراسة تحذر: قانون الإدارة المحلية يهمّش المجالس المنتخبة

دراسة تحذر: قانون الإدارة المحلية يهمّش المجالس المنتخبة

القلعة نيوز- خلصت دراسة قانونية نقدية تناولت مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026 إلى أن المشروع، رغم تضمينه مفاهيم إدارية حديثة، ما يزال يعزز النهج المركزي في إدارة الشأن المحلي، ويمنح الحكومة ووزارة الإدارة المحلية صلاحيات واسعة على حساب المجالس البلدية ومجالس المحافظات المنتخبة.


ورصدت الدراسة، التي أعدها رئيس بلدية الكرك الأسبق المهندس محمد عبدالحميد المعايطة، عدداً من الجوانب التي اعتبرتها تمثل تراجعاً عن فلسفة اللامركزية التي نص عليها الدستور الأردني، مشيرة إلى أن جوهر الإشكالية لا يكمن في الأشخاص أو الإدارات المتعاقبة، وإنما في البنية التشريعية التي نقلت جانباً كبيراً من الصلاحيات التنفيذية والإدارية إلى الحكومة المركزية.

وأكدت الدراسة أن المادة (121) من الدستور أسندت إدارة الشؤون البلدية والمحلية إلى مجالس منتخبة، معتبرة أن منح المدير التنفيذي أو الوزارة صلاحيات تنفيذية واسعة يفرغ هذا النص الدستوري من مضمونه، ويحول المجالس المنتخبة إلى هيئات ذات دور استشاري أو رقابي أكثر من كونها صاحبة ولاية فعلية على إدارة الشأن المحلي.

وفي استعراضها لتجربة البلديات خلال العقدين الماضيين، رصدت الدراسة عدة أسباب رئيسية لتراجع أداء الإدارة المحلية، أبرزها عدم الاستقرار التشريعي، والتوسع في حل المجالس البلدية المنتخبة واستبدالها بلجان معينة، إلى جانب انتقال صلاحيات واسعة إلى وزارة الإدارة المحلية، وضعف النظام الانتخابي، وتراجع ثقة المواطنين بالمشاركة في الانتخابات، فضلاً عن محدودية الاستقلال المالي للبلديات.

كما تناولت الدراسة مواد مشروع القانون بالتفصيل، معتبرة أن بعضها يمنح الوزارة نفوذاً واسعاً في تعيين المديرين التنفيذيين، والإشراف على القرارات التنفيذية، وحل المجالس البلدية، وهو ما يتعارض "بحسب الدراسة" مع مبدأ استقلال الوحدات المحلية.

ورصدت الدراسة ملاحظات على عدد من المواد المتعلقة بالموارد المالية، وعوائد المحروقات، وتشكيل اللجان المحلية، ومجالس الخدمات المشتركة، مؤكدة أن النصوص المقترحة لا توفر ضمانات كافية لاستقلال البلديات مالياً وإدارياً، كما أنها تترك مساحة واسعة للأنظمة والتعليمات التنفيذية، بما قد يؤدي إلى نقل جزء من السلطة التشريعية عملياً إلى السلطة التنفيذية.

وفيما يتعلق بمجالس المحافظات، أشارت الدراسة إلى أن المشروع أبقى هذه المجالس ضمن إطار النفوذ المركزي، دون منحها الشخصية المؤسسية الكاملة أو الموارد والصلاحيات التي تمكنها من إدارة التنمية المحلية، معتبرة أن العلاقة بين البلديات ومجالس المحافظات ما تزال تفتقر إلى التكامل المؤسسي.

كما انتقدت الدراسة استمرار منح الوزير صلاحيات تتعلق بعزل رؤساء البلديات وأعضاء المجالس، أو حل المجالس المنتخبة، معتبرة أن هذه الصلاحيات تمس الإرادة الشعبية، وتقوض استقرار المؤسسات المحلية، داعية إلى قصر إنهاء ولاية المجالس على أحكام قضائية أو حالات استثنائية يحددها القانون.

وفي ختامها، قدمت الدراسة مجموعة من التوصيات، أبرزها إعادة بناء فلسفة القانون على أساس اللامركزية الحقيقية، والالتزام بمقتضيات المادة (121) من الدستور، وتقليص صلاحيات وزارة الإدارة المحلية لتقتصر على الرقابة القانونية والمالية والفنية، ومنح البلديات ومجالس المحافظات استقلالاً مالياً وإدارياً فعلياً، واعتماد نظام القوائم في الانتخابات المحلية، وتحصين المجالس المنتخبة من الحل الإداري، وضمان تحويل مستحقات البلديات المالية بصورة منتظمة.

ورأت الدراسة أن نجاح الإصلاح الإداري لا يرتبط بإعادة تنظيم الهياكل أو تعديل النصوص فحسب، وإنما بتمكين المجالس المنتخبة من ممارسة صلاحياتها كاملة، بما يعزز المشاركة الشعبية، ويرفع كفاءة الخدمات، ويحقق تنمية محلية أكثر فاعلية.