القلعة نيوز - خاص
في قلب العاصمة عمان، وتحديداً من ضواحيها، تولد كل يوم قصة صمود في مواجهة المرض والألم. قصة اليوم يرويها المواطن **شنوان عطوي لافي الزبن**، والد الطفل **محمد** البالغ من العمر 8 سنوات، والذي يمر بمعاناة صحية قاسية لا تكاد توصف، بعد أن أقعده مرض جيني نادر وغامض عن الحركة الطبيعية، وبات يهدد مستقبله وحياته بشكل يومي.
يروي الأب بمرارة تفاصيل الحالة الصحية لنجله محمد، مشيراً إلى أن الطفل كان يمارس حياته بشكل طبيعي كأقرانه خلال سنواته الأربع الأولى، رغم تشخيصه بنقص بسيط في الأكسجين عند الولادة. إلا أن نقطة التحول الصادمة كانت عند بلوغه سن الرابعة، حيث بدأت تهاجم جسده الصغير شحنات كهربائية (نوبات صرع) عنيفة ومتكررة، وصلت في كثير من الأحيان إلى 6 أو 7 نوبات في اليوم الواحد، مما أثر بشكل مباشر على جهازه العصبي وأفقده القدرة على المشي والحركة.
أكد الزبن اعتزازه وثقته الكبيرة بالمنظومة الطبية الأردنية وبأطباء الوطن الذين بذلوا جهوداً مضنية في مستشفى الجامعة ومستشفيات أخرى. فقد خضع الطفل لكافة الفحوصات المتاحة من تخطيط للدماغ وصور رنين مغناطيسي وفحوصات دم متقدمة، إلا أن النتيجة كانت صادمة؛ فالطفل يعاني من مرض جيني نادر للغاية، ولم تعد العلاجات المتوفرة داخل المملكة تجدي نفعاً، بل إن الأطباء أشاروا إلى استحالة زيادة الجرعات الدوائية تجنباً لتلف وظائف الأعضاء الحيوية كالكبد والكلى.
وأضاف الأب أن العيادات الخاصة والمراكز الطبية باتت ترفض استقبال حالة ابنه نظراً لتعقدها وندرتها، مؤكدين حاجته الماسة للعلاج في مراكز عالمية متخصصة في الأمور الجينية الدقيقة خارج البلاد.
أمام هذا الواقع المرير، لم يقف الأب مكتوف الأيدي؛ فقد قاده واجبه الإنساني والأبوي إلى رهن منزله بالكامل لصالح البنك، وتراكمت عليه الديون التي تجاوزت الـ 37 ألف دينار أردني لتأمين الفحوصات المتقدمة وإرسالها إلى خارج البلاد، بالإضافة إلى توفير علاج طبيعي مستمر لمحاولة الحفاظ على ما تبقى من حركة للطفل.
وأشار إلى أنه تمكن بالفعل من الحصول على تقارير وموافقات طبية رسمية من دولة خارجية تؤكد توفر بروتوكول علاجي لحالة نجله محمد، وهي بانتظار فرصة الإرسال والتمويل.
وفي ختام حديثه، وجّه المواطن شنوان الزبن نداءً ينبض بالأمل والألم إلى **معالي رئيس الديوان الملكي الهاشمي**، ليكون الجسر الإنساني الممتد لإنقاذ حياة ابنه "محمد"، قائلاً:
"ابني محمد أمانة، ونحن عائلة خدمنا هذا الوطن بالولاء والانتماء. لقد استنفدنا كل السبل والوسائل الطبية والمادية داخل الأردن، والأمل اليوم يلوح في علاج خارجي ينهي معاناة طفل بريء وعائلة كاملة لا تنام. نناشدكم بمد يد العون والمساعدة لإنقاذ ابني وتأمين علاجه بالخارج، فالوقت يمر وجسده الصغير لم يعد يحتمل".




