شريط الأخبار
سماء عمّان تتزين بعرض درون يرسم لوحات وطنية (صور) السعودية: حماية الملاحة الدولية مسؤولية مشتركة ونرفض استخدام الممرات المائية للابتزاز لافروف: حان الوقت لضمان إقامة دولة فلسطينية وزير الثقافة السوري من عمّان يؤكد أهمية تعزيز التعاون الثقافي السوري الأردني بيان صادر عن عشائر البطوش – أهالي منطقة الطيبة والسبب ملف الأراضي المصنفة «منزلقة» عقل: صعود برنت وضغوط الخزينة يدفعان باتجاه رفع أسعار المحروقات "البوتاس العربية" تعلن بدء العمل على تنفيذ بناء مصنع البلورة الباردة الثالث "البريد الأردني" يطرح إصداراً جديداً من البطاقات التذكارية Orange Money وشركة أدسترا توقعان اتفاقية شراكة استراتيجية لتعزيز المنظومة المالية الرقمية الزميل خليل قطيشات مديرا لمكتب مجموعة القلعة نيوز في محافظة البلقاء الملك يعود إلى أرض الوطن الف مبروك ..... بمناسبة زفاف السيد ذكري صابر ممدوح بين خطاب نتنياهو وتصريحات رضائي.. حين تتقاطع الخطابات على حساب الجغرافيا العربية AUSTRIACARD تُسلّم أولى بطاقات الدفع "جيوَن" لصالح Wio Bank في دولة الإمارات العربية المتحدة الكيان الصهيوني ... لماذا يتحدى العالم والأمم المتحدة?! الشارقة تضع المرأة في قلب مستقبل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا حتى 2050 GTN وSolidus Labs تعلنان عن شراكة رائدة في مجال المراقبة مجموعة صبحي أبو غلوس عبدالله واحمد عبدالرحيم : عنوان للنزاهة والوطنية والاستثمار الملتزم في مسيرة البناء الأردني وفوق كل الشبهات المستشفى التخصصي يستحوذ على مستشفيي "فرح "و"الجاردنز "القبول الموحد" يفتح باب تقديم طلبات إساءة الاختيار

لبنان الذي نريد... يبدأ بالاستثمار في الإنسان

لبنان الذي نريد... يبدأ بالاستثمار في الإنسان
العميد الاداري هاني غصين / لبنان
هناك حقيقة أثبتتها تجارب الأمم: الدول لا تُقاس بما تملكه من ثروات طبيعية، بل بما تحسن استثماره في الإنسان. فالنفط قد ينضب، والموارد قد تتراجع، أما العقل البشري إذا أُحسن بناؤه واحترامه، فإنه يصنع المعجزات.
لبنان لم يكن يومًا بلدًا غنيًا بالموارد، لكنه كان ولا يزال غنيًا بأبنائه. ففي كل أنحاء العالم نجد اللبناني طبيبًا متميزًا، ومهندسًا مبدعًا، وضابطًا منضبطًا، وأستاذًا ناجحًا، ورائد أعمال يصنع الفرص حيث لا توجد فرص. وهذا يؤكد أن ثروة لبنان الحقيقية ليست في الأرض، بل في الإنسان.
ومع ذلك، ما زلنا نخسر هذه الثروة يومًا بعد يوم. شباب يغادرون وطنهم لأنهم فقدوا الأمل، وكفاءات تُهمّش في الداخل، وخبرات وطنية تُترك جانبًا بعد التقاعد، وكأن سنوات العطاء أصبحت بلا قيمة. إنها خسارة لا تُقاس بالأرقام، بل بمستقبل وطن يفقد أفضل ما يملك.
المتقاعد، سواء كان عسكريًا أو مدنيًا، ليس صفحة أُغلقت، بل كتابٌ مليء بالتجارب. الدول التي تفكر بعقل الدولة لا تعتبر التقاعد نهاية، بل بداية مرحلة جديدة من العطاء، فتستثمر في الخبرات عبر التدريب، والاستشارات، ونقل المعرفة، وصناعة القيادات الجديدة. أما نحن، فما زلنا نهدر خبرات تراكمت عبر عقود من العمل والانضباط والإخلاص.
كما أن الشباب لا يحتاجون إلى خطابات تشجعهم على البقاء، بل إلى بيئة تمنحهم فرصة عادلة، وتحترم كفاءتهم، وتفتح أمامهم أبواب المبادرة والإبداع. فالإنسان لا يهاجر لأنه لا يحب وطنه، بل لأنه يبحث عن وطن يمنحه فرصة للحياة الكريمة.
إن الاستثمار في البشر ليس شعارًا، بل سياسة دولة. يبدأ بتعليم يواكب العصر، وإدارة تعتمد الكفاءة، واقتصاد يخلق فرص العمل، وقضاء يحمي الحقوق، ومؤسسات تؤمن بأن المواطن هو رأس المال الحقيقي للدولة.
أما الاستقرار، فهو ليس مجرد هدوء أمني، بل نتيجة طبيعية لعدالة يشعر بها المواطن، وفرصة يراها الشاب، وكرامة يحيا بها المتقاعد، وثقة تبنى بين الدولة وأبنائها. عندما يشعر الإنسان بأنه شريك في وطنه، يصبح هو الحارس الأول لاستقراره.
لقد آن الأوان لأن يدرك المعنيون أن لبنان لا يحتاج إلى معجزات، بل إلى قرار شجاع يجعل الإنسان أولوية وطنية. فكل ليرة تُستثمر في الإنسان تعود أضعافًا على الاقتصاد، وكل كفاءة نحافظ عليها هي مشروع نهضة، وكل شاب يبقى في وطنه هو انتصار للبنان.
إن بناء الحجر سهل، أما بناء الإنسان فهو الإنجاز الحقيقي. وإذا أردنا لبنان الذي نحلم به، فلنبدأ من أغلى ثروة نملكها... الإنسان اللبناني.