شريط الأخبار
الحجايا: لن نصمت عن مظالم التعيينات .. وملف لإنصاف أبناء البوادي والقرى بعد خطاب الملك .. " الصفدي يضرب بقوة " الأردن سيواصل فضح الفظائع الإسرائيلية وحشد استجابة دولية لوقفها الأردن يترأس اجتماعًا في الأمم المتحدة بشأن أطفال فلسطين التجارة الأوروبية: خطاب الملك يؤكد ثوابت الأردن تجاه القضية الفلسطينية كيف تناول الاعلام الدولي خطاب الملك في الامم المتحدة ؟ رئيسة جمعية الإخاء الأردنية العراقية : خطاب الملك جسّد المسؤولية التاريخية والإنسانية للأردن تجاه الشعب الفلسطيني الشيخ طراد الجازي الحويطات : حين دوّى صوت الأردن .. لم يعد للصمت مكان رئيس الديوان الملكي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في الزرقاء ويزور مبنى النادي القوقازي وزير الخارجية يعقد اجتماعا مع نظيره المصري في نيويورك الصفدي: إسرائيل ستواصل تقويض فرص السلام ما لم تواجه بردّ دولي رادع إشادات سياسية وشعبية واسعة بخطاب الملك في الأمم المتحدة خطاب الملك يرسم حدودا واضحة بين خيار السلام وحماية أمن الأردن ومصالحه البطريرك ثيوفيلوس الثالث: خطاب الملك يجسد الالتزام بحماية المقدسات وصون المسيحيين الشرع: اقترحت على ترامب منح نيوجيرسي لإسرائيل بدلاً من الجولان الملكة: أطفال فلسطينيون يُقتادون ليلاً ويحتجزون بظروف مروعة .. "الآن أصبحتم تعرفون" أكسيوس: مجلس السلام سيعلن خطة تعاف لغزة بقيمة 2.45 مليار دولار الشرع: على إسرائيل تغيير سياساتها أبناء الصفاوي في البادية الشمالية يثمنون الخطاب الملكي السامي عشيرة البري في البادية الشمالية : خطاب الملك يمثل نبض كل أردني تجارة الأردن : الملك قدم الأردن للعالم دولة يُعتمد عليها ولا تساوم على مبادئها

الدفاع المدني: 8 آلاف بلاغ وهمي في عامين

الدفاع المدني: 8 آلاف بلاغ وهمي في عامين

القلعة نيوز - تعتبر البلاغات الوهمية التي تقدمها فئة قليلة من الأشخاص بوجود حالات إسعاف أو إطفاء، ممارسات غير مسؤولة وتشتت جهود المديرية العامة للدفاع المدني، حيث تشير الأرقام الرسمية إلى تقديم 7 آلاف و917 بلاغا كاذبا خلال عامي 2024 و2025.


وبحسب تقرير صادر عن مديرية الدفاع المدني بمديرية الأمن العام تم تسجيل 3 آلاف و873 بلاغا كاذبا في 2025، و4 آلاف و44 بلاغا خلال 2024.

ويؤكد مختصان في القانون وعلم الاجتماع، أن هذه الممارسات تعتبر غير مسؤولة ولا يدرك القائمين بها نتائج عملهم، حيث أن خروج الطواقم والآليات لحادث وهمي "بلاغ كاذب" يعني إضاعة الوقت والجهد، فالدقائق في حوادث الإطفاء والإسعاف والإنقاذ حساسة جدا لمنع وقوع المزيد من الخسائر في الأرواح والممتلكات، كما أنه لربما يتزامن وقوع حادث حقيقي أثناء خروج الطواقم والآليات العاملة في موقع ما.

وتشير أرقام تقرير الدفاع المدني إلى أن 2025 شهد 1033بلاغا كاذبا بوجود حاجة لمهمة الإطفاء، وألفين و217 بلاغا كاذبا لمهمة الإسعاف، و623 بلاغا كاذبا بوجود حادث إنقاذ وهمي غير موجود، فيما شهد 2024 وجود ألف و199 بلاغا وهميا لحادث إطفاء وهمي، وألفين و255 بلاغا كاذبا بوجود حاجة للإسعاف، و590 بلاغا كاذبا بالحاجة إلى إنقاذ من عناصر الدفاع المدني.

وبين تقرير العام الماضي، وجود ألف و766 بلاغا وهميا من العاصمة عمان و472 بلاغا من محافظة اربد، و213 من البلقاء و200 بلاغ من الكرك و 54 بلاغا من معان، و200 بلاغ من الزرقاء و136 من المفرق و37 من الطفيلة و20 من مادبا و69 من جرش و21 من عجلون و61 من العقبة.

وقال أستاذ القانون الدكتور صخر خصاونة، إن مثل هذه السلوكات عبثية وتستنزف وتشتت الانتباه وهنا يتم بحقهم الإجراء الإداري وتحويلهم إلى الحاكم الإداري لاتخاذ الإجراء المناسب وتوقيع الكفالات التي تردعهم من القيام بمثل هذا الفعل.

وبين أنه وفي ظل هذه الأرقام المتعلقة بالبلاغات الكاذبة وحسب تقارير مديرية الدفاع المدني يجب أن يكون هناك نصا في القانون يجرم هذا الفعل الذي يعني تحريك كوادر الدفاع المدني وآلياته إلى حادث وهمي غير موجود، وتقدير عقوبة مخصصة تتناسب مع هذا الفعل.

وأشار إلى أن الأرقام الموثقة في قضية البلاغات الكاذبة الواردة لمديرية الدفاع المدني في عامين تستحق التوقف عندها، وهذا الرقم يعني أن أكثر من 7 آلاف حركة لآليات الدفاع المدني تحركت وأنفقت ورافقها عدد كبير من الكوادر البشرية والتي كان من الممكن أن يتصادف مع حركتهم وقوع حادث حقيقي يحتاج الاسعاف أو الانقاذ أو الإطفاء. من جهتها، أكدت خبيرة علم الاجتماع والمستشارة في تطوير المهارات الاجتماعية والعاطفية الدكتورة شروق أبو حمور، أن قيام أفراد بتقديم بلاغات عن وجود حوادث وهمية او كما تسمى رسميا بلاغات كاذبة يعد انحرافا سلوكيا واجتماعيا وأخلاقيا خطيرا يعكس في جوهره أزمة في البناء القيمي والأخلاقي لديهم، وغيابا تاما للوازع الديني والمسؤولية الوطنية.

ولفتت إلى أن ذلك غير مقبول نفسيا واجتماعيا، وتكمن دوافع ذلك في البحث عن لفت الانتباه وحب الاستعراض بطرق سلبية مدمرة، أو وجود اضطرابات في الشخصية تميل إلى العبث بمقدرات المجتمع واختبار حدود السيطرة، فضلا عن النضج المنخفض وضعف الوعي بمدى جسامة العواقب المترتبة على مثل هذه الأفعال الطفولية والعدوانية.

وبينت أن البلاغات الكاذبة تشكل استنزافا مباشرا وظالما لإمكانات جهاز الدفاع المدني؛ فهي تشتت الجهود، وتهدر الوقت الثمين، وتستهلك الآليات والموارد البشرية التي يفترض أن تكون في حالة جاهزية تامة لإنقاذ أرواح حقيقية، والأخطر من ذلك هو أن انشغال فرق الإغاثة ببلاغ وهمي قد يتسبب بتأخر استجابتها لحادث حقيقي طارئ، ما يحول هذا المزاح أو العبث إلى شراكة غير مباشرة في إزهاق أرواح بريئة.

وأشارت إلى أن هذه الظاهرة تضرب في صلب منظومة "الأمن المجتمعي" والثقة المتبادلة بين الأفراد ومؤسسات الدولة، فهي تنشر حالة من الاستهتار وتخلق بيئة هشة غائبة عن الوعي بمدى خطورة تداعيات العبث بالمصلحة العامة، كما أنها تعكس تراجعا لدى هؤلاء الأشخاص في ثقافة المواطنة الحقة، وتسيء لصورة المجتمع، لأن الدول تقاس بمدى وعي أبنائها وحرصهم على مؤسساتهم الوطنية الحامية لأمنهم.

ونصحت أبو حمور، من يقومون بهذه السلوكيات بالالتزام بالقيم الدينية والأخلاقية وعدم العبث بأرواح الناس ومقدرات الوطن، فالبلاغات العبثية أو الرغبة في الإثارة قد تتسبب بتأخير إسعاف مريض أو إنقاذ طفل محترق، وهنا يبدأ التوجيه من الأسرة في تربية الأبناء على احترام القانون ويستوجب وقفة صارمة مع النفس لإدراك أن الرجولة والوعي تكمن في تحمل المسؤولية وحماية المجتمع لا في هدمه وتعطيله مع ضرورة تطبيق أشد العقوبات الرادعة ليكونوا عبرة لكل من تسول له نفسه الاستهتار بأمن الأردن وأرواح أبنائه.

(بترا - بركات الزيود)