شريط الأخبار
" الدكتورة شنكول قادر " مُلهمةٌ الرافدين مزجت بين سحر الفن وحكمة الاقتصاد، فبنت في الإبداع جسوراً للتواصل بين الشعوب الملك يتلقى رسالة من الفريق المتقاعد يوسف الحنيطي KAST، المدعومة بالعملات المستقرة، تطلق منصة أعمال تعمل على مدار الساعة لصالح الشركات العالمية الدكتور محمد بيان يشارك في جلسة تكتل قطاع الصناعات الدوائية والمعدات الطبية شركة Gradiant تفوز بعقد رئيسي للمياه لتطوير مجمّع لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تابع لإحدى شركات الحوسبة فائقة النطاق في غرب تكساس البيئة الداعمة والخدمات المساندة.. حجر الزاوية في تمكين ذوي الاحتياجات الخاصة Robo.ai Inc. تسجّل أداءً قوياً خلال الفترة من يونيو إلى أغسطس مع تسجيل إيرادات تتجاوز 180 مليون دولار أمريكي ZEDEDA وVAS Limited يوقعان اتفاقية توزيع لإتاحة حلول الذكاء الطرفي في المملكة العربية السعودية تعديل السلوك لدى أطفال التوحد.. من التشخيص العلمي إلى بيئة المنزل رئيس هيئة الأركان للملك: القوات المسلحة ستبقى دوما سياج الوطن ودرعه الحصين الصناعة والتجارة تدعو مالكي مركبات JAC إلى تقديم شكاوى مصدر حكومي: الناطقة "فرح" لن تتفاعل مع الاسئلة في المرحلة الأولى الملك والعاهل البحريني يبحثان تطورات المنطقة ووقف التصعيد مصدر حكومي: الناطقة "فرح" لن تتفاعل مع الاسئلة في المرحلة الأولى رئيس مجلس النواب يعزي بضحايا حادث مصر المفجع انطلاق مهرجان الجوافة الأول في مادبا رئيس البرلمان العربي يعزي الأردن ومصر بضحايا حادث انقلاب حافلة جنوب سيناء الصفدي: الهجمات الإيرانية الاخيرة على الأردن لم تكن رد فعل الصفدي يجري سلسلة مباحثات مع مسؤولين خلال زيارته إلى فيينا حسان يوجه باتخاذ الإجراءات لنقل مصابي وجثامين ضحايا حافلة نويبع للأردن

" الدكتورة شنكول قادر " مُلهمةٌ الرافدين مزجت بين سحر الفن وحكمة الاقتصاد، فبنت في الإبداع جسوراً للتواصل بين الشعوب

 الدكتورة شنكول قادر  مُلهمةٌ الرافدين مزجت بين سحر الفن وحكمة الاقتصاد، فبنت في الإبداع جسوراً للتواصل بين الشعوب
القلعة نيوز- في عالمٍ تتقاطع فيه مسارات الفن والاقتصاد والدبلوماسية، تبرز شخصياتٌ لا يمكن اختزالها في لقبٍ أو منصب؛ إذ تصنع حضورها عبر رحلةٍ استثنائية تتجاوز حدود الاختصاص والجغرافيا، ومن بين هذه الشخصيات، تُبرّز " الدكتورة شنكول قادر" نموذجاً للمرأة التي جمعت بين رهافة الفنانة وحكمة القيادية، وبين جمال اللوحة وقوة الفكرة، لتغدو مسيرتها قصة نجاحٍ عنوانها الإبداع، ورسالتها الأسمى خدمة الإنسان وبناء جسور التواصل بين الشعوب.
ولّدّت تجربة " الدكتورة شنكول " من رحم شغفٍ مبكرٍ بالفن والثقافة، قبل أنّ تتسع آفاقها لتشمل الاقتصاد والعمل العام والعلاقات الدولية قد مثلت رحلتها الأكاديمية -التي جمعت فيها بين الدكتوراه من صوفيا وبكالوريوس الفنون التشكيلية- حجر الزاوية في بناء شخصيتها، لتؤسس بذلك مساراً يمزج العلم بالموهبة، والمعرفة بالفعل، والطموح بالمسؤولية.
ولم تكن الشهادة بالنسبة إليها نهاية الطريق، بل كانت فاتحة لمسيرةٍ حافلة حملت خلالها ألوانها وأفكارها إلى عواصم ومدن عالمية، مؤكدةً أنّ الفن ليس مجرد مساحة جمالية، بل لغةٌ إنسانية قادرة على اختراق الحدود والوصول إلى وجدان الآخرين دون حاجةٍ إلى ترجمة.

فأقامت " الدكتورة شنكول قادر " على امتداد مسيرتها الفنية أربعة عشر معرضاً شخصياً، تنقلت بها بين العراق، والأردن، ولبنان، وتركيا، وعُمان، وبلغاريا، والإمارات، لتقدم تجربة تعكس ملامح البيئة، والإنسان، والذاكرة، والمرأة، والأرض، والحياة.
لم تكن الألوان في أعمالها مُجرّد درجات متجاورة على سطح اللوحة، بل غدت مفردات تُعبّر عن رؤيتها الخاصة للعالم؛ ففي تناولها " للطبيعة " استحضرت علاقة الإنسان بجذوره ومحيطه، وفي لوحات " الحياة " جسدت تفاصيل الوجود بمزيج من الفرح والألم والأمل، بينما جاءت "الأصالة" محاولة لاستعادة روح الذاكرة، و"زهور الشتاء" رسالة بصرية تحتفي بقدرة الجمال على الانبثاق من رحم القسوة.
وفي معرض " الأرض "، تجلّت علاقة الإنسان بالمكان والانتماء، بينما برّزت المرأة في " نساء شنكول الأثيرة " رمزاً للقوة والجمال والصبر والعطاء أما " وجع الألوان " فقد كشف جانباً عميقاً من تجربتها حيث تتماهى الألوان مع المعاناة الإنسانية، في حين جاء "إبحار في الأعماق" بمثابة رحلة داخل الذات، تنقب فيها الفنانة عن الأسئلة الموارية خلف الظواهر.
وقد توّجت تجربتها بتعاون مثمر مع وزارة الثقافة الأردنية، مما منح مشروعها مساحة أكبر للتفاعل الثقافي، ورسخ مكانتها كفنانة تحمل رسالة تتجاوز حدود اللوحة إلى فضاء الحوار الحضاري.
واللافت في مسيرّة " الدكتورة شنكول " أنّ الفن لم يكن ميدانها الوحيد؛ إذ انتقلت ببراعة من فضاء اللوحات إلى عالم الأعمال والاقتصاد والعمل العام، محتفظةً بروح الفنانة التي تدرك قيمة التفاصيل وتؤمن بجوهر الفكرة.
في عالم الأعمال، رسّخت حضوراً يعكس قدرة المرأة على المنافسة والقيادة والمبادرة، إلى جانب مسؤولياتها تجاه الجالية العراقية والعمل المجتمعي فقد كانت عضواً في مجلس النواب العراقي، ورئيساً لجمعية الإخاء الأردنية العراقية، ونائباً لرئيس مجلس إدارة هيئة العالم الدبلوماسي.
هُنّأ تتجلى خصوصية تجربتها فهي لا تتقيد بمسار واحد، بل تتداخل في شخصيتها دوائر الثقافة والفن والاقتصاد والدبلوماسية والعمل الإنساني ولعل هذا التنوع هو سر تميز حضورها، إذ منحها القدرة على مخاطبة الفنان ورجل الأعمال والدبلوماسي والمثقف وصانع القرار بلغة مشتركة قوامها الانفتاح وبناء الشراكات.
وفي الجانب الاقتصادي والاستثماري، برّز اسم " الدكتورة شنكول قادر " من خلال تنظيم وقيادة مؤتمرات وملتقيات رفيعة المستوى، أسهمت في تعزيز الروابط الاقتصادية بين العراق والأردن ودول عربية وأوروبية، كإسبانيا وتونس والمغرب والإمارات.

كمّا سجّلت حضوراً فاعلاً في المحافل الدولية بالرياض وسان بطرسبرغ ودبي، مؤكدة أنّ العلاقات الاقتصادية لم تعد مجرد أرقام وصفقات، بل باتت جسوراً للتقارب بين الشعوب، ومساحات لصناعة الفرص وفتح آفاق الاستثمار والتعاون.
وعليه يمكن فهم تجربتها كنموذج ريادي لا يكتفي بإدارة الملفات، بل يجمع بين البعد الإنساني والاقتصادي والثقافي فالفنانة التي تدرك قيمة الجمال هي ذاتها سيدة الأعمال التي تقتنص الفرص، والمرأة التي تؤمن بالحوار هي القادرة على صياغة الشراكات الاقتصادية الناجحة.
لم يقتصر نجاح " الدكتورة شنكول قادر " على الأضواء والمؤتمرات فقد ظل الجانب الإنساني حاضراً بقوة في مسيرتها، بل لعله كان الركيزة الأساسية التي منحت تجربتها معناها الحقيقي فقد سخّرت جانباً من جهودها لخدمة ذوي الإعاقة، وأسهمت في تأسيس منصات ومبادرات داعمة لهم، كما اهتمت بإنشاء مراكز لتدريب الحرف وتمكين أصحاب المهارات، إلى جانب تقديم العون للمحتاجين واللاجئين؛ في تجسيد حي لقناعتها بأن المسؤولية الاجتماعية ليست فعالية موسمية، بل التزام مستمر تجاه الإنسان والمجتمع.
وفي زمنٍ باتت فيه الإنجازات تُقاس غالباً بالمناصب والمشاركات الدولية، تُبرّز تجربة " شنكول قادر " بصورة مغايرة إذ جعلت من كل موقع تتبوأ وسيلة لخدمة قضية أسمى؛ فالفن لديها جسر للتواصل، والاقتصاد مساحة لبناء المستقبل، والدبلوماسية لغة للتقارب، والعمل الإنساني رسالة لا تقف عند حدود.
إنّ ما نالته من أوسمة وشهادات تقدير من جهات رسمية وهيئات إبداعية عالمية، ما هو إلا انعكاس لحضورها المتعدد المجالات إلا أنّ القيمة الحقيقية لأي تكرّيم تظل مرهونة بالأثر الذي يتركه المرء بعد انقضاء مراسم الاحتفاء فقد صاغت " الدكتورة شنكول قادر " من مسيرّتها لوحةً غنيةً بالألوان تداخل فيها عمق العراق الحضاري بدفء العلاقات الأردنية، وانصهرت فيها الثقافة بالاقتصاد والدبلوماسية في انفتاحٍ رحبٍ على العالم فقد تركت في كل محطةٍ بصمةً من تجربتها، واكتسبت في المقابل خبراتٍ عمّقت إيمانها بأن اختلاف الشعوب ليس إلا فرصةً للتعارف والتعاون، ما دامت الثقافة والإنسان في قلب المشهد.
تُجسّد " الدكتورة شنكول " حكاية امرأةٍ حوّلت تعدّد اهتماماتها إلى مصدر قوةٍ لا عائقاً فبين مرسمها وقاعات المؤتمرات، وبين الفن والاقتصاد، وبين المبادرات الإنسانية والعمل الدبلوماسي، شقّت طريقاً متفرّداً أثبتت فيه أنّ الإبداع لا يعترف بالفواصل الجامدة بين المجالات فهي ليست مجرد فنانةٍ تحمّل ريشة، أو سيدة أعمالٍ تدير مشروعاً، أو شخصيةً عامةً تحمل لقباً بل تجربةً إنسانيةً متكاملة، جعلت من الفن نافذةً على العالم، ومن الاقتصاد جسراً للشراكة، ومن الدبلوماسية ساحةً للحوار، ومن العمل الإنساني رسالةً خالدة.
تبقى " الدكتورة شنكول قادر "ملهمة الرافدين ونسيمة حوران" أيقونةً للمرأة العربية التي جمعت بين سحر الفن وصلابة القيادة، فحوّلت تعدد مواهبها إلى طاقة تأثيرٍ حقيقية، لتخطّ اسمها في مساحةٍ تتقاطع فيها الثقافة مع الاقتصاد، والإبداع مع المسؤولية، والنجاح مع العطاء.