القلعة نيوز - دعت ورقة سياسات صادرة عن معهد السياسة والمجتمع إلى تبنّي استراتيجية وطنية موحدة لتحويل الأردن من ممر لعبور البضائع إلى مركز إقليمي متكامل للتجارة والخدمات اللوجستية والتصنيع وإعادة التصدير، مؤكدة أن الاستفادة من تحولات التجارة الإقليمية تتطلب ربط حركة البضائع بأنشطة إنتاجية تولّد قيمة مضافة وفرص عمل داخل المملكة.
وجاءت الورقة، التي حملت عنوان "الأردن على خطوط التجارة الإقليمية الجديدة”، استنادًا إلى ورشة نقاشية متخصصة عقدها المعهد في 24 آب 2026، وما تلاها من ملاحظات وتعقيبات فنية قدّمها باحثون وخبراء في قطاعات النقل والتجارة والخدمات اللوجستية. وتبحث الورقة التدخلات ذات الأولوية لتعظيم القيمة المحلية المتولدة من التجارة الإقليمية خلال السنوات الثلاث المقبلة، في ظل إعادة ترتيب سلاسل الإمداد وتصاعد أهمية أمن الممرات التجارية.
وأكدت الورقة أن الموقع الجغرافي والاستقرار اللذين يتمتع بهما الأردن يوفران مقومات مهمة لتعزيز دوره الاقتصادي الإقليمي، لكنهما لا يضمنان وحدهما تحقيق عوائد مستدامة، ما لم يُترجما إلى خدمات وبنية تحتية ومشروعات قابلة للتنفيذ. وبيّنت أن معيار النجاح يتجاوز حجم البضائع العابرة أو الصادرات إلى مقدار ما يحتفظ به الاقتصاد الوطني من أجور وأرباح وإيرادات ضريبية وفرص عمل.
وفي قراءتها للتحولات الراهنة، أشارت الورقة إلى أن اضطرابات الممرات البحرية وتغيّر حركة التجارة مع العراق وسوريا يفتحان فرصًا أمام المملكة، لكنها حذّرت من افتراض استمرار الزيادة في حركة الترانزيت، إذ يرتبط جزء منها بالأزمات الإقليمية، وقد يتراجع مع عودة الملاحة البحرية إلى مساراتها المعتادة. وشددت على ضرورة التمييز بين التدفقات المؤقتة والفرص التي يمكن تثبيتها عبر تحسين تنافسية الممر الأردني والاستثمار في أنشطة إنتاجية وخدمية مرتبطة به.
وناقشت الورقة موقع الأردن من مبادرة الحزام والطريق الصينية، والممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا، ومشروع طريق التنمية العراقي، إلى جانب فرص الربط بين الخليج والأردن وسوريا. ودعت إلى تقييم العائد الاقتصادي والمخاطر السياسية والتنفيذية لكل مسار، وتنويع الخيارات والشراكات الخارجية مع الحفاظ على المرونة الاستراتيجية.
وفي هذا السياق، لفتت إلى أهمية تقييم التداعيات طويلة الأجل للدور المتنامي لإسرائيل في منظومة الربط الإقليمي على موقع الأردن ومصالحه، مؤكدة ضرورة حضور المملكة مبكرًا في صياغة الترتيبات الفنية والتشريعية للممرات المحتملة، وتطوير قدرات اقتصادية تستطيع الاستفادة من مسارات تجارية متعددة.
وخصّصت الورقة جانبًا لفرص التعاون الاقتصادي مع سوريا، خصوصًا في توفير مدخلات إعادة الإعمار، ومنها الإسمنت والحديد، معتبرة أن تحويل هذه الفرص إلى صادرات فعلية يرتبط بالأمن والتمويل وجاهزية البنية التحتية وتيسير الإجراءات الجمركية. وأكدت أن تطوير التجارة الثنائية يمكن أن يبدأ بمعالجة العوائق الإجرائية القائمة، دون انتظار اكتمال مشروعات إعادة الإعمار الكبرى.
وعلى مستوى التنفيذ، وضعت الورقة تشخيص الاختناقات في ميناء العقبة ومعبر جابر في مقدمة الأولويات، داعية إلى تحديد مصادر التأخير بدقة، سواء تعلقت بالأرصفة أو ساحات التخزين والمناولة أو إجراءات التخليص أو خروج الشاحنات. وبيّنت أن اختلاف أسباب الاختناق يستدعي تدخلات مختلفة، وأن قرارات التوسعة الكبرى ينبغي أن تستند إلى تشخيص موثق يحدد الحاجة الفعلية للاستثمار.
كما دعت إلى تحديث إجراءات الفحص والتخليص، وتوسيع استخدام الأنظمة الرقمية، وتقليل تداخل الجهات المشرفة على حركة البضائع، وتعزيز التعاون الجمركي مع سوريا، بما يسهم في خفض زمن العبور وكلفته وتحسين قدرة المملكة على المنافسة.
وفي الجانب الصناعي، أوصت الورقة بربط الممرات التجارية بالمناطق الإنتاجية، وتوجيه الحوافز الاستثمارية نحو أنشطة تزيد القيمة المحلية المضافة. وقدّمت أمثلة تشمل تصنيع الأسمدة من الفوسفات والبوتاس، وتطوير خدمات التعبئة والتغليف والاعتماد النوعي المرتبطة بالصناعة الدوائية، وتعزيز التصنيع القادر على الاستفادة من فرص النفاذ إلى الأسواق الخارجية.
وشملت توصياتها تفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص في النقل والموانئ والتخزين والمناطق الصناعية، وتحسين التنسيق الحكومي، وربط الاتفاقيات الخارجية بمشروعات واضحة ومسؤوليات محددة ومؤشرات متابعة. كما دعت إلى بناء منظومة أكثر مرونة لسلاسل التوريد، تراعي احتياجات السلع المختلفة، وتنويع مصادر الاستيراد والتصدير ومساراتهما، وتطوير إدارة المخزون الاستراتيجي.
واقترحت الورقة تنفيذ الأولويات على مراحل، تبدأ خلال الأشهر الستة الأولى بقياس زمن العبور وكلفته في العقبة وجابر وتوثيق أسباب التأخير، تليها حزمة لتبسيط إجراءات التخليص والتفتيش خلال فترة تتراوح بين ستة أشهر و18 شهرًا. وعلى المدى المتوسط، أوصت باختبار أنشطة تخزين أو تصنيع مرتبطة بطلب تجاري محدد، على أن تُقيَّم توسعات الميناء والربط السككي في ضوء نتائج المراحل السابقة وجدواها في حال تراجع حركة الترانزيت.
وخلصت الورقة إلى أن أولوية الأردن تتمثل في بناء قدرة مستدامة على تخزين البضائع وتأمينها وتصنيعها وإعادة تصديرها، بما يتيح للاقتصاد الوطني الاستفادة من حركة التجارة عبر مسارات متعددة. وحددت الخطوة الأولى بتكليف جهة واحدة بقياس زمن العبور الفعلي وكلفته في ميناء العقبة ومعبر جابر، وتوثيق مصادر التأخير بحسب الإجراء والجهة المسؤولة، لتوفير أساس واضح لقياس أثر الإصلاحات والاستثمارات اللاحقة.
وجاءت الورقة، التي حملت عنوان "الأردن على خطوط التجارة الإقليمية الجديدة”، استنادًا إلى ورشة نقاشية متخصصة عقدها المعهد في 24 آب 2026، وما تلاها من ملاحظات وتعقيبات فنية قدّمها باحثون وخبراء في قطاعات النقل والتجارة والخدمات اللوجستية. وتبحث الورقة التدخلات ذات الأولوية لتعظيم القيمة المحلية المتولدة من التجارة الإقليمية خلال السنوات الثلاث المقبلة، في ظل إعادة ترتيب سلاسل الإمداد وتصاعد أهمية أمن الممرات التجارية.
وأكدت الورقة أن الموقع الجغرافي والاستقرار اللذين يتمتع بهما الأردن يوفران مقومات مهمة لتعزيز دوره الاقتصادي الإقليمي، لكنهما لا يضمنان وحدهما تحقيق عوائد مستدامة، ما لم يُترجما إلى خدمات وبنية تحتية ومشروعات قابلة للتنفيذ. وبيّنت أن معيار النجاح يتجاوز حجم البضائع العابرة أو الصادرات إلى مقدار ما يحتفظ به الاقتصاد الوطني من أجور وأرباح وإيرادات ضريبية وفرص عمل.
وفي قراءتها للتحولات الراهنة، أشارت الورقة إلى أن اضطرابات الممرات البحرية وتغيّر حركة التجارة مع العراق وسوريا يفتحان فرصًا أمام المملكة، لكنها حذّرت من افتراض استمرار الزيادة في حركة الترانزيت، إذ يرتبط جزء منها بالأزمات الإقليمية، وقد يتراجع مع عودة الملاحة البحرية إلى مساراتها المعتادة. وشددت على ضرورة التمييز بين التدفقات المؤقتة والفرص التي يمكن تثبيتها عبر تحسين تنافسية الممر الأردني والاستثمار في أنشطة إنتاجية وخدمية مرتبطة به.
وناقشت الورقة موقع الأردن من مبادرة الحزام والطريق الصينية، والممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا، ومشروع طريق التنمية العراقي، إلى جانب فرص الربط بين الخليج والأردن وسوريا. ودعت إلى تقييم العائد الاقتصادي والمخاطر السياسية والتنفيذية لكل مسار، وتنويع الخيارات والشراكات الخارجية مع الحفاظ على المرونة الاستراتيجية.
وفي هذا السياق، لفتت إلى أهمية تقييم التداعيات طويلة الأجل للدور المتنامي لإسرائيل في منظومة الربط الإقليمي على موقع الأردن ومصالحه، مؤكدة ضرورة حضور المملكة مبكرًا في صياغة الترتيبات الفنية والتشريعية للممرات المحتملة، وتطوير قدرات اقتصادية تستطيع الاستفادة من مسارات تجارية متعددة.
وخصّصت الورقة جانبًا لفرص التعاون الاقتصادي مع سوريا، خصوصًا في توفير مدخلات إعادة الإعمار، ومنها الإسمنت والحديد، معتبرة أن تحويل هذه الفرص إلى صادرات فعلية يرتبط بالأمن والتمويل وجاهزية البنية التحتية وتيسير الإجراءات الجمركية. وأكدت أن تطوير التجارة الثنائية يمكن أن يبدأ بمعالجة العوائق الإجرائية القائمة، دون انتظار اكتمال مشروعات إعادة الإعمار الكبرى.
وعلى مستوى التنفيذ، وضعت الورقة تشخيص الاختناقات في ميناء العقبة ومعبر جابر في مقدمة الأولويات، داعية إلى تحديد مصادر التأخير بدقة، سواء تعلقت بالأرصفة أو ساحات التخزين والمناولة أو إجراءات التخليص أو خروج الشاحنات. وبيّنت أن اختلاف أسباب الاختناق يستدعي تدخلات مختلفة، وأن قرارات التوسعة الكبرى ينبغي أن تستند إلى تشخيص موثق يحدد الحاجة الفعلية للاستثمار.
كما دعت إلى تحديث إجراءات الفحص والتخليص، وتوسيع استخدام الأنظمة الرقمية، وتقليل تداخل الجهات المشرفة على حركة البضائع، وتعزيز التعاون الجمركي مع سوريا، بما يسهم في خفض زمن العبور وكلفته وتحسين قدرة المملكة على المنافسة.
وفي الجانب الصناعي، أوصت الورقة بربط الممرات التجارية بالمناطق الإنتاجية، وتوجيه الحوافز الاستثمارية نحو أنشطة تزيد القيمة المحلية المضافة. وقدّمت أمثلة تشمل تصنيع الأسمدة من الفوسفات والبوتاس، وتطوير خدمات التعبئة والتغليف والاعتماد النوعي المرتبطة بالصناعة الدوائية، وتعزيز التصنيع القادر على الاستفادة من فرص النفاذ إلى الأسواق الخارجية.
وشملت توصياتها تفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص في النقل والموانئ والتخزين والمناطق الصناعية، وتحسين التنسيق الحكومي، وربط الاتفاقيات الخارجية بمشروعات واضحة ومسؤوليات محددة ومؤشرات متابعة. كما دعت إلى بناء منظومة أكثر مرونة لسلاسل التوريد، تراعي احتياجات السلع المختلفة، وتنويع مصادر الاستيراد والتصدير ومساراتهما، وتطوير إدارة المخزون الاستراتيجي.
واقترحت الورقة تنفيذ الأولويات على مراحل، تبدأ خلال الأشهر الستة الأولى بقياس زمن العبور وكلفته في العقبة وجابر وتوثيق أسباب التأخير، تليها حزمة لتبسيط إجراءات التخليص والتفتيش خلال فترة تتراوح بين ستة أشهر و18 شهرًا. وعلى المدى المتوسط، أوصت باختبار أنشطة تخزين أو تصنيع مرتبطة بطلب تجاري محدد، على أن تُقيَّم توسعات الميناء والربط السككي في ضوء نتائج المراحل السابقة وجدواها في حال تراجع حركة الترانزيت.
وخلصت الورقة إلى أن أولوية الأردن تتمثل في بناء قدرة مستدامة على تخزين البضائع وتأمينها وتصنيعها وإعادة تصديرها، بما يتيح للاقتصاد الوطني الاستفادة من حركة التجارة عبر مسارات متعددة. وحددت الخطوة الأولى بتكليف جهة واحدة بقياس زمن العبور الفعلي وكلفته في ميناء العقبة ومعبر جابر، وتوثيق مصادر التأخير بحسب الإجراء والجهة المسؤولة، لتوفير أساس واضح لقياس أثر الإصلاحات والاستثمارات اللاحقة.




