القلعة نيوز - مع رحيل أيام الصيف المشمسة الطويلة وحلول الخريف، يجد بعض الناس أنفسهم يشعرون بقلق غير مبرر. فما الذي يحدث فعليًا؟
وتصفه الدكتورة كلير موريسون، طبيبة عامة في المملكة المتحدة، بأنه "ميل بعض الناس للمعاناة من القلق والمزاج المنخفض خلال أشهر الخريف"، مضيفة أنه على عكس أنواع القلق الأخرى، غالبًا لا يوجد محفز خارجي واضح له، ويميل للتكرار سنويًا، بحسب تقرير نشره موقع "healthline".
وتشير إلى أن كثيرين لا يدركون مدى شيوع هذه الظاهرة، لكن تكرارها سنويًا يجعل النمط واضحًا، ما يتيح اتخاذ خطوات وقائية.
ومن أبرز أعراضه: انخفاض المزاج، القلق والانشغال الذهني المفرط، التهيّج، الخمول والنعاس والإرهاق، وفقدان الاهتمام بالأنشطة اليومية.
وتوضح موريسون أن أحد الأسباب هو انخفاض ضوء الشمس، ما يؤدي لانخفاض مستويات السيروتونين، الهرمون المؤثر على المزاج والشهية ونمط النوم، مع ارتفاع في هرمون الميلاتونين الذي يسبب النعاس ويغيّر المزاج. كما يرتبط انخفاض التعرض للشمس بنقص فيتامين D، المرتبط بدوره بالاكتئاب.
وتتفق الدكتورة باتريشا ثورنتون، أخصائية نفسية مرخصة في نيويورك، على أن تغير الفصول قد يسبب تقلبات مزاجية وقلقًا، لكنها توضح أن "قلق الخريف" ليس حالة معترفًا بها رسميًا، بل غالبًا ما يشير الأطباء إلى "الاضطراب الوجداني الموسمي" (SAD)، الذي بات يُصنَّف طبيًا ك"اضطراب اكتئاب جسيم بنمط موسمي". وترى أن ما يُعرف بقلق الخريف قد يكون في الواقع "قلقًا استباقيًا" من الإصابة بهذا الاضطراب.
وتشير ثورنتون إلى أن التغيرات في الروتين، كالعودة للمدرسة أو العمل بجدول مختلف، قد تسبب قلقًا لدى من يجدون صعوبة في التأقلم مع التغيير، خصوصًا مع تقليل ساعات النوم. لكنها تلفت إلى أن بعض المصابين باضطراب الوسواس القهري أو القلق يشعرون بتحسن عند العودة لروتين ثابت، لأن الفراغ قد يزيد من الأفكار المقلقة والاجترار الذهني.
وتصف ثورنتون ظاهرة أخرى تُسمى "رد فعل الذكرى السنوية"، حيث يستحضر الجسم والعقل بشكل غير واعٍ مشاعر مرتبطة بفترة زمنية معينة كانت صعبة في الماضي، فيشعر الشخص بالقلق أو الاكتئاب دون أن يدرك السبب بوضوح.
وقد يجلب انتهاء الصيف شعورًا بالندم لعدم إنجاز كل ما كان مخططًا له، أو حتى شعورًا بالحزن لانتهاء صيف رائع. كما تُعد الأعياد القادمة مصدر توتر شائع؛ فالضغط لتحقيق سعادة "مثالية" خلال المناسبات قد يزيد القلق بدلًا من تخفيفه.
كيف تتعامل مع قلق الخريف؟
• احصل على مزيد من الضوء: اقضِ وقتًا أطول في الهواء الطلق صباحًا، واستخدم صندوق الضوء العلاجي لمدة 30 دقيقة يوميًا إذا لزم الأمر.
• مارس الرياضة يوميًا: 30 دقيقة على الأقل، إذ تُظهر الأبحاث تحسنًا واضحًا في المزاج بعد التمرين.
• أعد صياغة نظرتك: بدلًا من التركيز على "فقدان" الصيف والشمس، حاول إيجاد جوانب إيجابية في الأجواء الدافئة داخل المنزل.
• اطلب مساعدة مختص: أثبت العلاج السلوكي المعرفي فعاليته في علاج القلق والاضطراب الوجداني الموسمي، وقد تُوصف مضادات الاكتئاب في بعض الحالات.
وتنصح موريسون بعدم الانتظار حتى تتفاقم الأعراض، بل مراجعة الطبيب فور الشعور بقلق أو اكتئاب مستمر لتحسين الحالة مبكرًا.
العربية
وتصفه الدكتورة كلير موريسون، طبيبة عامة في المملكة المتحدة، بأنه "ميل بعض الناس للمعاناة من القلق والمزاج المنخفض خلال أشهر الخريف"، مضيفة أنه على عكس أنواع القلق الأخرى، غالبًا لا يوجد محفز خارجي واضح له، ويميل للتكرار سنويًا، بحسب تقرير نشره موقع "healthline".
وتشير إلى أن كثيرين لا يدركون مدى شيوع هذه الظاهرة، لكن تكرارها سنويًا يجعل النمط واضحًا، ما يتيح اتخاذ خطوات وقائية.
ومن أبرز أعراضه: انخفاض المزاج، القلق والانشغال الذهني المفرط، التهيّج، الخمول والنعاس والإرهاق، وفقدان الاهتمام بالأنشطة اليومية.
وتوضح موريسون أن أحد الأسباب هو انخفاض ضوء الشمس، ما يؤدي لانخفاض مستويات السيروتونين، الهرمون المؤثر على المزاج والشهية ونمط النوم، مع ارتفاع في هرمون الميلاتونين الذي يسبب النعاس ويغيّر المزاج. كما يرتبط انخفاض التعرض للشمس بنقص فيتامين D، المرتبط بدوره بالاكتئاب.
وتتفق الدكتورة باتريشا ثورنتون، أخصائية نفسية مرخصة في نيويورك، على أن تغير الفصول قد يسبب تقلبات مزاجية وقلقًا، لكنها توضح أن "قلق الخريف" ليس حالة معترفًا بها رسميًا، بل غالبًا ما يشير الأطباء إلى "الاضطراب الوجداني الموسمي" (SAD)، الذي بات يُصنَّف طبيًا ك"اضطراب اكتئاب جسيم بنمط موسمي". وترى أن ما يُعرف بقلق الخريف قد يكون في الواقع "قلقًا استباقيًا" من الإصابة بهذا الاضطراب.
وتشير ثورنتون إلى أن التغيرات في الروتين، كالعودة للمدرسة أو العمل بجدول مختلف، قد تسبب قلقًا لدى من يجدون صعوبة في التأقلم مع التغيير، خصوصًا مع تقليل ساعات النوم. لكنها تلفت إلى أن بعض المصابين باضطراب الوسواس القهري أو القلق يشعرون بتحسن عند العودة لروتين ثابت، لأن الفراغ قد يزيد من الأفكار المقلقة والاجترار الذهني.
وتصف ثورنتون ظاهرة أخرى تُسمى "رد فعل الذكرى السنوية"، حيث يستحضر الجسم والعقل بشكل غير واعٍ مشاعر مرتبطة بفترة زمنية معينة كانت صعبة في الماضي، فيشعر الشخص بالقلق أو الاكتئاب دون أن يدرك السبب بوضوح.
وقد يجلب انتهاء الصيف شعورًا بالندم لعدم إنجاز كل ما كان مخططًا له، أو حتى شعورًا بالحزن لانتهاء صيف رائع. كما تُعد الأعياد القادمة مصدر توتر شائع؛ فالضغط لتحقيق سعادة "مثالية" خلال المناسبات قد يزيد القلق بدلًا من تخفيفه.
كيف تتعامل مع قلق الخريف؟
• احصل على مزيد من الضوء: اقضِ وقتًا أطول في الهواء الطلق صباحًا، واستخدم صندوق الضوء العلاجي لمدة 30 دقيقة يوميًا إذا لزم الأمر.
• مارس الرياضة يوميًا: 30 دقيقة على الأقل، إذ تُظهر الأبحاث تحسنًا واضحًا في المزاج بعد التمرين.
• أعد صياغة نظرتك: بدلًا من التركيز على "فقدان" الصيف والشمس، حاول إيجاد جوانب إيجابية في الأجواء الدافئة داخل المنزل.
• اطلب مساعدة مختص: أثبت العلاج السلوكي المعرفي فعاليته في علاج القلق والاضطراب الوجداني الموسمي، وقد تُوصف مضادات الاكتئاب في بعض الحالات.
وتنصح موريسون بعدم الانتظار حتى تتفاقم الأعراض، بل مراجعة الطبيب فور الشعور بقلق أو اكتئاب مستمر لتحسين الحالة مبكرًا.
العربية




