الدكتورة منيرة حسن الشديفات
بالبدايةِ أستأذِنُ القُراءَ الأعزاء بالحديثِ عن موضوعٍ كُنّا نَودُّ لو لم تدفعنا إليهِ الحاجة ، فالصمتُ أحياناً يتحولُ إلى تفريطٍ بالحق ، والسكوتُ قد يُفهَمُ رِضاً بما لا نرضاه .
ما شَهدناهُ ونشهَدُهُ اليومَ ، من سَيلٍ جارف من المقاطِعِ والمنشورات التي تُغذي التَهجُمّ والتأليب على وزارة التربية والتعليم ، مُمثلةً برموزها ، ما هو إلا استنزاف لرصيدنا المعنوي ، وفتحٌ مجاني لأبوابٍ نحنُ أولى بإغلاقها ، فليس هُناكَ أخطر على المجتمع ، من أن يتصدّر المشهد البعض ممن لا يملكونَ عِلمَاً حقيقياً ، ولا تاريخاً من العطاء ، فيظنونَ أنفسهم نِدّاً لأهلِ الخبرةِ ، وأصحاب الإنجاز
فهُم يُسارعونَ إلى إطلاقِ الأحكام دونَ أدنى معرِفَة أنَّ هناكَ فرقٌ شاسع بينَّ الوعي الذي يصونُ الأوطان ، والإندفاع الذي يُورطها .
إنَّ ما طرأَ من تغييرٍ ، سواءٌ كانَ مُتعلِقاً بالطالبِ أو المنهج أو الإدارةِ بالمُطلق ، لا يُنظَرُ إليهِ كقرار ، بل في الرسالةِ التي يُمكِنُ أن يحملها ، اذا ما احسنَّا قراءتها ، فهي تُؤسِ




