شريط الأخبار
رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل السفيرة التشيكية الأمن يكشف طريقة جديدة لتهريب المخدرات ببالونات الهيليوم ويضبط تجارا الشؤون الفلسطينية: خطاب الملك حمل رسائل تتجاوز اللحظة السياسية الراهنة "لو أبوي يطلع من قبره ما بتوخذها".. القضاء ينتصر للصحفي عويضة ويسقط عقوبة مجلس نقابة الصحفيين بين رغيف الخبز وصواني المعجنات.. اشتعال سجال نقابتي "المخابز والمطاعم" حول الدعم والتراخيص والطحين المدعوم تشديد الرقابة وتوسيع الصلاحيات في مشروع قانون مكافحة غسل الاموال الجديد محكمة التمييز تقرر نقض حكم قضى بتغيير قيد جنس أردنية في الأحوال المدنية من أنثى إلى ذكر بالفيديو .. زين راعٍ بلاتيني لمهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية أورنج الأردن مزوّد الاتصالات والإنترنت الحصري في مؤتمر ومعرض سوفكس 2026 العدل و "اليرموك" توقعان مذكرة تفاهم لتنفيذ امتحانات الترجمة التقييمية عند السابعة مساءً.. نتائج القبول الموحد للجامعات الأردنية عبر الرسائل النصية وتطبيق "سند" القهيوي سفيرًا للأردن لدى كوريا إيران تهدد بتوسيع النزاع "حتى المحيط الهندي" سفيران جديدان لليبيريا والسنغال في الأردن موظفون حكوميون إلى التقاعد (اسماء) مشروع نظام جديد لتنظيم تراخيص أنشطة الغاز في الأردن مندوباً عن جلالة الملك .. وزير الثقافة يفتتح فعاليات معرض عمّان الدولي للكتاب 2026 إرادة ملكية بتعيين 6 محافظين - أسماء لجنة الانتخابات الإسرائيلية ترفض شطب حزب بن غفير الأردن: لا شيء يبرر عجز المجتمع الدولي عن حماية الأطفال الفلسطينيين

الكولاجين والببتيدات .. ثنائي جديد للعناية بالبشرة

الكولاجين والببتيدات .. ثنائي جديد للعناية بالبشرة

القلعة نيو- يحتل الكولاجين موقعاً أساسياً في بنية البشرة، فهو البروتين الذي يمنح الأنسجة جزءاً كبيراً من تماسكها ومرونتها. ومع التقدم في العمر، يتباطأ إنتاجه تدريجياً، فتبدأ علامات مثل فقدان الامتلاء وظهور الخطوط الدقيقة وتراجع مرونة البشرة بالظهور بصورة أوضح.


لكن السنوات الأخيرة حملت تحولاً لافتاً في طريقة التعامل مع هذا المكوّن، إذ لم يعد التركيز على الكولاجين وحده، بل انتقل إلى الببتيدات المشتقة منه، باعتبارها جزيئات أصغر وأكثر ملاءمة لبعض الاستخدامات التجميلية.

إن وضع الكولاجين كاملاً على سطح البشرة لا يعني بالضرورة أنه يستطيع اختراقها والوصول إلى الأدمة حيث توجد ألياف الكولاجين الطبيعية. وتكمن أهمية كثير من مستحضرات العناية التي تحمل اسم الكولاجين في قدرتها على ترطيب سطح البشرة وتحسين ملمسها ومظهرها أكثر من قدرتها على استبدال الكولاجين المفقود داخل الجلد.

أما الببتيدات فهي سلاسل أقصر من الأحماض الأمينية، ويمكن أن تكون مشتقة من الكولاجين بعد تحليله إلى أجزاء أصغر.

وتعمل الببتيدات كإشارات تساعد في دعم بعض العمليات الخلوية في البشرة. ويميز الباحثون بين ببتيدات مصممة للمساعدة في دعم الكولاجين، وأخرى ترتبط بتحسين مظهر الخطوط أو دعم حاجز البشرة.

كما تشير مراجعة منهجية وتحليل تلوي نُشرا في 2026 وشملا 19 تجربة عشوائية و1341 مشاركاً إلى أن الببتيدات، وخصوصاً التركيبات الفموية، ارتبطت بتحسن في ترطيب البشرة وإشراقها، مع تأثير متواضع في مظهر التجاعيد، بينما بقيت النتائج المتعلقة بالمرونة والكثافة غير متسقة. وهذا يعني أن الببتيدات واعدة، لكنها ليست مكوناً واحداً ذا تأثير موحد على جميع علامات الشيخوخة.

الترطيب أولاً
عند الحديث عن الكولاجين في الكريمات والسيروم، تبقى إحدى فوائده الأكثر واقعية مرتبطة بالترطيب. فالمكونات القائمة على الكولاجين ومشتقاته يمكن أن تساعد في تكوين طبقة مرطبة على سطح البشرة، ما يجعلها تبدو أكثر نعومة وامتلاءً بصورة مؤقتة.

وهنا يجب التمييز بين تحسين مظهر البشرة وبين إعادة بناء ألياف الكولاجين داخل الأدمة. فالبشرة المرطبة تبدو أكثر امتلاء وتقل فيها حدة الخطوط السطحية، لكن هذا لا يعني أن الكولاجين الموجود في المستحضر اخترق الجلد وأعاد بناء مخزونه الداخلي.

الكولاجين الفموي
يختلف الأمر عندما يتعلق الحديث عن المكملات الغذائية. فالكولاجين المتحلل أو الببتيدات الكولاجينية تُقسّم إلى أجزاء أصغر أثناء عملية التحلل، ويمكن للجسم امتصاص الأحماض الأمينية والببتيدات الناتجة واستخدامها في عمليات مختلفة.

وتوجد بالفعل دراسات سريرية أظهرت نتائج إيجابية. فقد أظهر تحليل تلوي نُشر عام 2023، وشمل 26 تجربة عشوائية و1721 مشاركاً، تحسناً في ترطيب البشرة ومرونتها لدى الأشخاص الذين تناولوا الكولاجين المتحلل مقارنة بالدواء الوهمي، مع اختلاف النتائج بحسب مصدر الكولاجين ومدة استخدامه.

كما أظهرت دراسة عشوائية مزدوجة التعمية عام 2023 أن تناول 1650 ملغ يومياً من ببتيدات كولاجين محددة لمدة 12 أسبوعاً ارتبط بتحسن في الترطيب والمرونة ومظهر التجاعيد لدى مجموعة من النساء بين 30 و60 عاماً.

غير أن الصورة العلمية ليست محسومة تماماً. فقد أعاد تحليل تلوي أكبر نُشر عام 2025 تقييم 23 تجربة عشوائية شملت 1474 مشاركاً، ووجد أن الفوائد تظهر عند جمع جميع الدراسات، لكنها تختفي عند الاقتصار على الدراسات الأعلى جودة أو تلك غير الممولة من شركات دوائية. وخلص الباحثون إلى عدم وجود دليل سريري كاف حتى الآن لتأكيد قدرة مكملات الكولاجين على الوقاية من شيخوخة البشرة أو علاجها.

استراتيجية متكاملة
وجود الببتيدات في روتين العناية لا يلغي أهمية المكونات التي تمتلك أدلة أكثر رسوخاً في التعامل مع علامات الشيخوخة. فالحماية اليومية من الأشعة فوق البنفسجية تبقى حجر الأساس في الوقاية من التلف الضوئي، بينما يمكن لمكونات مثل الريتينويدات وفيتامين C وبعض الببتيدات أن تدخل في استراتيجية متكاملة لدعم مظهر البشرة مع التقدم في العمر.

كما أن اختيار المستحضر يجب ألا يعتمد على وجود الكولاجين وحده. فالأهم هو النظر إلى الشكل المستخدم، وتركيز المكون، وبقية التركيبة، وطريقة الاستخدام. وفي حالة الببتيدات تحديداً، لا يعني وجود كلمة ببتيدات على العبوة أن جميع المنتجات ستقدم النتيجة نفسها.

قراءة واقعية
الكولاجين والببتيدات يبدوان اليوم كأنهما ثنائي متكامل في سوق العناية بالبشرة، إلا أن لكل منهما دور مختلف. الكولاجين الموضعي يمكن أن يكون مفيداً للترطيب وتحسين ملمس البشرة، بينما تمثل بعض الببتيدات خياراً أكثر إثارة للاهتمام عندما يكون الهدف دعم مظهر البشرة المتقدم في العمر.

أما المكملات، فالأبحاث حولها تتجه في اتجاهين متباينين: دراسات وتحليلات تشير إلى فوائد في الترطيب والمرونة، وأبحاث أحدث تشدد على ضرورة الحذر بسبب تفاوت جودة الدراسات ومصادر تمويلها. لذلك تبدو أفضل مقاربة هي التعامل مع الكولاجين والببتيدات كجزء من روتين متكامل للعناية بالبشرة، لا كحل منفرد يعيد عقارب الساعة إلى الوراء.

فالشباب الذي تمنحه هذه المكونات للبشرة، إن ظهر، يرتبط بتحسين بعض مؤشرات جودتها ومظهرها. أما الحفاظ على الكولاجين الطبيعي فيبدأ قبل ذلك بكثير، من الحماية من الشمس والعناية المنتظمة بالبشرة ونمط الحياة المتوازن.

العربية