خليل قطيشات
حين يجلس الملك بين رجاله.. مائدة بسيطة تختصر معنى القيادة وتكشف عظمة القرب
في مشهدٍ تختصر فيه الصورة ما تعجز الكلمات عن قوله، ظهر جلالة الملك عبدالله الثاني بين رجاله، يجلس إلى جانبهم ويتناول معهم طعامًا بسيطًا، في لحظة عفوية حملت الكثير من الدلالات، وأظهرت جانبًا إنسانيًا من شخصية قائدٍ يعرف أن هيبة القيادة لا تحتاج إلى حواجز، وأن القرب من أبناء الوطن ورجال الدولة هو أحد أوجه قوة القيادة الحقيقية.
المشهد لم يكن مجرد مائدة جمعت الملك برجاله، بل صورة تختصر فلسفة في القيادة تقوم على التواضع والبساطة والقرب، حيث لا مكان للتكلف عندما يجتمع أبناء الوطن على مائدة واحدة، وحيث تتحول التفاصيل الصغيرة إلى رسائل كبيرة يفهمها الناس قبل أن تُكتب الكلمات عنها.
في مثل هذه اللحظات، تظهر القيادة بعيدًا عن الرسميات، ويبرز الإنسان خلف الموقع، فيرى الأردنيون في قائدهم هيبة الملك، وفي حضوره تواضع الإنسان، وفي قربه من رجاله صورةً تعكس عمق العلاقة التي تجمع القيادة بمؤسسات الدولة ورجالها.
ولعل أجمل ما في المشهد أنه لم يحتج إلى خطاب أو كلمات طويلة؛ فالصورة وحدها كانت كافية لتقول إن القيادة ليست منصبًا فحسب، وإنما حضور ومسؤولية وقرب من الناس، وإن البساطة حين تصدر عن قائد بحجم الوطن تصبح رسالة بحد ذاتها.
حفظ الله جلالة الملك عبدالله الثاني، وسمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ورجال الدولة، وحفظ الأردن عزيزًا آمنًا، وأدام عليه قيادته الهاشمية التي يلتف حولها الأردنيون في مسيرة وطنٍ عنوانها الثبات والوفاء والانتماء.




