شريط الأخبار
أمسية ثقافية في مادبا بشأن الإبداعات النسوية في المحافظة دراسة تدق ناقوس الخطر بشأن مادة تدخل في تحلية الأطعمة "غرف الصناعة" تشيد بإجراءات "الغذاء والدواء" لتعزيز سلامة وجودة الصناعات الغذائية "سند" يتأهل للمرحلة النهائية في جوائز ديجيتال أونجا 2026 ندوة تثقيف صحي باتحاد الكتاب الفرقة الهاشمية تحيي حفلا دينيا ضمن مهرجان شبيب "البوتاس" تمول أكبر مشروع صحي في الكرك انخفاض ملموس على الحرارة اليوم وزخات مطرية في الشمال والوسط شباب معان ينظم بطولة كرة القدم "كلنا الأردن" فرقة الفحيص للموسيقى العربية تعود بجيل شباب جديد في الدورة الـ33 للمهرجان تفاهم إيراني عُماني بشأن هرمز .. وطهران تشترط وفاء واشنطن بالتزاماتها القبول الموحّد.. مقعد جامعي ومستقبل غامض! وزير الثقافة: سوريا ضيف شرف معرض عمان الدولي للكتاب في دورته الـ 25 القاضي يلتقي رئيس البرلمان اليوناني ورئيس الجمعية البرلمانية الأرثوذكسية التلهوني يلتقي رئيس النيابة العامة ورئيس المحكمة الدستورية في المغرب الرياضة حضارة النقل المدرسي في الأردن.. من خدمة تقليدية إلى منظومة نقل آمنة ومستدامة يظل تاريخ عمان راسخأ سوريا تجري أول عملية دفع دولية عبر ماستركارد ومجموعة QNB بعد توقف لأكثر من 15 عاماً جحود الهوى

اصحَ يا حجي

اصحَ يا حجي
القلعة نيوز-كتب مصطفى الشبول
احدهم كان يقول : بأن أصدق من قَدَم لي النصيحة وأخذت منه المواعظ والعبر هي جدتي (أم والدي) ، حيث كانت تقول النصيحة و العبرة قبل حدوثها بعقود وأعوام ، و كان كلامها مثل الجواهر يعني معظمه صواب ، لكن في نصيحة وعبرة قالتها الجدة لي و أنا في سن الخامسة عشرة من عمري لم أفهمها ولم تدخل مخي ،حيث قالت : (يا جدة عندما يصبح عمرك أكبر من نمرة رجلك ، ببلش معك الوجع والمرض ) ...
ومع مرور الأيام والسنين يروي لنا هذا الرجل قصته ، يقول : أنهيت الخدمة العسكرية وعملت في محل أحذية داخل البلدة ، وكان المحل لكلا الجنسين ( رجالي ونسائي) ، وكان الزبائن يدخلوا المحل بشكل يومي ، فمنهم من يشتري ويغادر دون أن يفاصل، ومنهم من يملك هواية القياس ( فقط يلبس ويجرّب عشر أحذية وأكثر وبالنهاية لا يشتري) ومنهم من يمتهن هواية المشاهدة والسؤال عن الأسعار والمفاصلة وبالنهاية لا يشتري ، هكذا اقضي يومي مع الزبائن ،...
وكنت في كل شهر أو شهرين اذهب إلى المدينة لأحضر بضاعة جديدة لمواكبة الموديلات ، لكن مع الأيام أصبح مشوار المدينة يتعبني ، فاشعر بألم بالظهر والأكتاف ، حتى الجلوس على كرسي المحل يتعبني ودائماً تأخذني الغفوة ، حتى أن معظم الزبائن يقوموا بتحريكي لأقوم من غفوتي مع قول ( اصحَ يا حجي)، وقتها تذكرت نصيحة الجدة (يا جدة عندما يصبح عمرك أكبر من نمرة رجلك ، ببلش معك الوجع والمرض ) ، مباشرة نظرت إلى نمرة حذائي فوجدتها أصغر من عمري بعشر سنوات ، بعدها أدركت حكمة وفراسة الجدة ... فقام أحد الحضور (ممن يسمع له) وقال لصاحبه (الذي يعمل بالمحل) :يوجد عليك ملاحظات وإشارات استفهام في البيع والشراء ، فعندما يكون الزبون رجل ينطبق عليك قول جدتك ، فلا تقوم عن الكرسي(يعني مثل الختيار اللي ماتت أجياله) ولا تتحدث كثيراً فقط تقول له : هذا سعره النهائي إذا مش عاجبك أتركه ، أما عندما يكون الزبون امرأة وفتاه ، مباشرة تقوم على حيلك وتفرد كل الأحذية الموجودة ، وبتنزّل البضاعة اللي على السدّة وخذ من هالسوالف المرتبة ، ولسانك ما بفوت حلقك ونص كلامك بالموديلات الأجنبية وكأنك شاب بعمر العشرين ، فأجابه : جدتي زمان كانت تقول لي ترى يا جدة النفس ما بتهرم.
فنقول: هاي هي مشكلتنا مع بعض الباعة وأصحاب المحال ، والله يرحم جدتك قديش كانت مثقفة وعندها بعد نظر ..