شريط الأخبار
ترامب يتحدث "بلا صوت" .. أول ظهور بعد مقاطعة تغطية فعالياته ولي العهد يلتقي رئيسين تنفيذيين لشركتين أمريكيتين عالميتين أصالة الصحراء وفخامة الضيافة.. مخيم نايل البدوي في الديسه نموذج فريد لحفظ التراث .. فيديو وصور الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة الخزوز: ارتفاع كلفة التمويل يضغط على المواطن والاستثمار والدين العام الحراسيس يؤكد أهمية المحافظة على أعلى درجات الجاهزية شمول 8 مدارس أساسية بمشروع التأنيث في البادية الشمالية الغربية العراق يعلق رحلات شركات طيران إيرانية خاضعة لعقوبات أميركية باكستان: مقتل 28 في غارات جوية استهدفت 3 مواقع في أفغانستان مواقف سيارات البشير.. لماذا تُغلق رغم اتساعها؟ المسجد الحرام يودع المؤذن الشيخ إبراهيم عادل المدني عن عمر ناهز 51 عاما السياحة: لا فعاليات تتعارض مع ثوابت المجتمع الأردني هيئة بريطانية: حادث لسفينة بمضيق هرمز رئيس الوزراء الإسباني: الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يخضع للتنظيم الذاتي الصفدي : مساعدات تنتهي صلاحيتها على الرفوف بسبب عدم السماح بدخولها إلى غزة لقاءان بمجلس الأعيان يبحثان مع سفيرة أستراليا تعزيز التعاون الأزمة بين الوقوع والنكران... المصري بيوم السلام: جهود جلالة الملك في تحقيق السلام هي خارطة للسلام بحد ذاتها حملة أمنيّة ومداهمات في الرمثا .. ضبط 7 أشخاص بينهم خطيران وزيرا الصحة والدولة لشؤون رئيس الحكومة الليبيان في ضيافة جناح مستشفى الاستقلال

الرئيس اللبناني يتحدث لمواطنيه اليوم والشوارع تكتسي بالمحتجين

الرئيس اللبناني يتحدث لمواطنيه اليوم والشوارع تكتسي بالمحتجين
القلعة نيوز-

افترش آلاف اللبنانيين الشوارع الأربعاء، وهم يلوحون بالأعلام ويرددون شعارات "سلمية سلمية"، رداً على محاولة وحدات من الجيش تنفيذ أوامر بفتح الطرق المغلقة في اليوم السابع من حراك شعبي غير مسبوق يطالب برحيل الطبقة السياسية.
ويأتي استمرار الاحتجاجات في وقت أعلن مكتب الرئاسة اللبنانية أن الرئيس ميشال عون سيوجه، ظهر الخميس، كلمة إلى اللبنانيين يتناول فيها التطورات الأخيرة في البلاد.
وبدت الحكومة، رغم إقرارها رزمة إصلاحات "جذرية" غير مسبوقة، عاجزة عن احتواء غضب الشارع المتصاعد، والمتمسك بمطلب رحيل السلطة بدءاً من إسقاط الحكومة.
انتشار الجيش
ونفّذ الجيش انتشاراً غير مسبوق منذ انطلاق التظاهرات ضد الطبقة السياسية، لفتح الطرق الرئيسية في مختلف المناطق بالقوة، تنفيذاً لما وصفه مصدر عسكري لفرانس برس بـ"قرار لفتح الطرق العامة وتسهيل تنقل المواطنين".
واصطدمت محاولاته شمال بيروت برفض مطلق من المتظاهرين الذين افترشوا الطرق ورددوا النشيد الوطني اللبناني، وتضاعفت أعدادهم تدريجياً رغم تساقط المطر خصوصاً في محلتي الزوق وجل الديب شمال شرق بيروت.

وأفاد شهود عن حالة من الهرج والمرج وتدافع وصل إلى حدّ تعرض متظاهرين للضرب.
ورغم ذلك، ردّد المتظاهرون "ثورة ثورة" موجهين التحية للجيش وقدموا لهم الورود، ورددوا النشيد الوطني. وبدا جنود عاجزين إزاء هذا المشهد وذرف بعضهم الدموع تأثراً.
دموع الجنود
وقال إيلي صفير (35 عاماً) أحد المتظاهرين في محلة الزوق: "رأينا دموع الجنود وهم يقفون أمامنا، هم ينفذون الأوامر وليسوا سعداء لإقدامهم على تفريق المتظاهرين".
ويعد الجيش من المؤسسات الرسمية القليلة التي تحظى بإجماع شعبي في البلد الصغير الذي تثقل الانقسامات السياسية والفساد والهدر كاهله.
وأكد إيلي بإصرار "نحن باقون هنا من أجل تحقيق مطلب الشعب الوحيد وهو تغيير النظام.

نريد أن نبدأ في هذا البلد بصفحة جديدة".
وبعد أكثر من ست ساعات، انسحبت وحدات الجيش ليلاً من الزوق وجل الديب، وأبقت عناصر حماية.

واستقبل المتظاهرون ذلك بالتصفيق والتحية.
وقال أحد المتظاهرين للمؤسسة اللبنانية للإرسال "لا نريد خروج الجيش من الشارع، بل نريده أن ينزل معنا".
وكان الحريري أكد في بيان "ضرورة الحفاظ على الأمن والاستقرار والحرص على فتح الطرق وتأمين انتقال المواطنين بين كافة المناطق".
تظاهرات مستمرة
ويشهد لبنان منذ ليل الخميس تظاهرات حاشدة غير مسبوقة على خلفية قضايا معيشية ومطلبية، يشارك فيه عشرات الآلاف من المواطنين من مختلف الأعمار من شمال البلاد حتى جنوبها مروراً ببيروت.
وبدأ المتظاهرون في وقت مبكر الأربعاء عملية قطع الطرق الرئيسية وحتى الداخلية في محاولة لمنع السكان من الالتحاق بمراكز عملهم، بينما أبقت الجامعات والمدارس والمصارف أبوابها مقفلة الأربعاء.
وقال حسن (27 عاماً) وهو موظف في محل لبيع الهواتف الخلوية في بيروت، فيما كان متظاهرون يقطعون الطريق بأجسادهم "الناس ما عادوا يخافون، وهذا التحرك كسر حاجز الخوف لديها".
وشدد ميشال خيرالله (28 عاماً)، وهو موظف في ناد ليلي، على أن "إقفال الطرق هو وسيلة ضغط حتى تتحقق مطالبنا"، موضحاً "أنا أيضاً لم أتوجه إلى عملي منذ أيام ولا أعرف كيف سأدفع ايجار منزلي، لكنني رغم ذلك أشعر بأمل كبير في ما نقوم به".
وفي مدينة النبطية جنوباً، عملت شرطة البلدية على تفريق المتظاهرين بالقوة من ساحة وسط المدينة، وتعرضت لهم بالضرب، وفق ما أظهرت مقاطع فيديو، في اعتداء أوقع عدداً من الجرحى وفق الوكالة الوطنية للاعلام.
عنف حزب الله
وقال شاهد إن عناصر الشرطة مدعومين بأنصار حزب الله وحركة أمل، اللذين يحظيان بنفوذ في المدينة، شاركوا في الهجوم.

وانتهى الاشكال بانتقال المتظاهرين ضد السلطة الى قرية مجاورة.
ووجّه متظاهرون في مدينة صور جنوباً وطرابلس شمالاً التحية لأهالي النبطية، حيث كانت مكاتب لنواب من الحزبين تعرّضت لاعتداءات سابقاً.
واندلعت هذه التحركات الأولى من نوعها في لبنان بعد إعلان الحكومة الخميس فرض رسم مالي على الاتصالات المجانية عبر تطبيقات الهاتف الخلوي، سرعان ما تراجعت عنه.
وفي بلد تتقاسم فيه الطوائف المناصب وتعدّ الوراثة السياسية أمراً شائعاً داخل العائلات والأحزاب، والمحسوبيات معياراً للتوظيف، بدا الحراك جامعاً بشكل نادر، ولم يستثن منطقة أو حزباً أو طائفة.
وعلى غرار كثيرين، أكدت عبير (27 عاما) أن مطالب المتظاهرين "لا تخصهم وحدهم"، مضيفة "نحن أيضاً نريد اطعام عائلاتنا ودفع ايجارات منازلنا والفواتير المرتفعة".
وفشلت الحكومات المتعاقبة منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975-1990) في القيام بإصلاحات بنيوية وتأهيل المرافق العامة وتحسين الخدمات والبنى التحتية. ويجد اللبناني نفسه مضطراً لأن يدفع كلفة الخدمات الأساسية مضاعفة.
دعوة مسيحية
وفي موقف لافت، طالب البطريرك الماروني بشارة الراعي، بعد اجتماع استثنائي لمجلس البطاركة والأساقفة في لبنان، "السلطة لاتخاذ خطوات جدية وشجاعة لاخراج البلاد مما هي فيه".
ودعا الراعي الرئيس اللبناني ميشال عون، إلى "بدء مشاورات مع القادة السياسيين ورؤساء الطوائف لاتخاذ القرارات اللازمة بشأن مطالب الشعب".
ولم تلق الإجراءات الاصلاحية التي أقرتها حكومة الرئيس سعد الحريري على عجل الإثنين صدى لدى المتظاهرين الذين يؤكدون أنهم فقدوا "الثقة" بالطبقة السياسية التي يأخذون عليها فسادها ونهبها لمقدرات الدولة وسوء إدارتها للبلاد وأزماته الاقتصادية.
وتتضمن اقرار موازنة العام 2020 مع عجز نسبته 0,6%، ومساهمة القطاع المصرفي والمصرف المركزي بخفض العجز بقيمة تتجاوز خمسة آلاف مليار ليرة (3,3 مليارات دولار) خلال العام 2020، وخفض رواتب الرؤساء والوزراء والنواب الحاليين والسابقين بنسبة 50 %.
محاكمة ميقاتي
وفي خطوة نادرة في لبنان، ادعى القضاء اللبناني الأربعاء على رئيس الوزراء الأسبق نجيب ميقاتي وابنه وشقيقه وعلى بنك عودة بتهمة "الإثراء غير المشروع"، وفق ما نقلت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، في تدبير يأتي بعد تعهد الحكومة في خطتها الإصلاحية بمحاربة الفساد ووضع قانون لاستعادة الأموال المنهوبة.
ونفى ميقاتي، وهو من أكبر أثرياء لبنان هذه الاتهامات، وأعرب عن تفاجئه بالقرار وتوقيته، مؤكداً أنه "تحت سقف القانون" ومستعد لرفع السرية المصرفية عن حساباته.
كما نفى مصرف عودة أي علاقة له بعمليات إثراء غير مشروع.
ويرى محللون أن مستقبل التظاهرات في البلاد ليس واضحاً بعد، خصوصاً في غياب ممثلين للحراك الشعبي.
ويقول المتظاهر ميشال خيرالله في بيروت "الحراك بالتأكيد قادر على افراز قادة جدد.

ثمة سياسيون أكفاء ليسوا في الحكم وشباب لديهم الكفاءة اللازمة ينتظرون أن يُعطى لهم المجال".