شريط الأخبار
"بقيت وحيدة" .. سعاد عبدالله تبكي على رحيل حياة الفهد (فيديو) حكم قضائي بحق ملاكم في قضية مقتل حلاق بالزرقاء خليفات يوضح مسار الناقل الوطني من العقبة إلى عمّان السعودية: استكمال دراسة الربط السككي مع تركيا عبر الأردن وسوريا نهاية العام الحكومة: سعر المتر المكعب من المياه علينا بـ190 قرشا وسنبيعه للمواطن بـ80 قرشا قريبا .. افتتاح حديقة جديدة في مرج الحمام على مساحة تقارب 54 دونمًا دمار وتضرر أكثر من 62 ألف وحدة سكنية بفعل العدوان الإسرائيلي على لبنان بنك الأردن يطلق حملة جوائز حسابات برنامج Xceed لعام 2026 للشباب مندوبا عن وزير الأوقاف ..مدير عام صندوق الزكاة يفتتح ملتقى الوعظ والإرشاد في لواء بصيرا في محافظة الطفيلة السكري: الانضباط أو الهلاك في ذكرى "حابس الوطن".. نداء الشموخ وتجديد لبيعة الوفاء حرمات المقابر... مسؤولية من ؟. الجغبير: غرف الصناعة تعمل على زيادة مساهمة المرأة في القطاع نقابة الفنانين تتجه لملاحقة أكثر من 15 فنانا عربيا قضائيا الضريبة: صرف الرديات بعد انتهاء الفترة القانونية حسب أولوية تقديم الإقرارات 6 جثامين في الغرفة .. تقرير طبي يحسم مصير المتهم في "مذبحة كرموز" بمصر وفاة عروس مصرية بعد ساعات من زفافها ماكرون يعلن وفاة جندي فرنسي ثانٍ من قوات اليونيفيل في لبنان إطلاق GEN4: بداية حقبة جديدة من سباقات السيارات الكهربائية عالية الأداء والمستدامة أسبوع التمنيع العالمي.. اللقاحات درع الصحة البشرية

الفيديوهات المستهدفة للأمن العام.. بين التداول والإساءة وتضليل الرأي العام

الفيديوهات المستهدفة للأمن العام.. بين التداول والإساءة وتضليل الرأي العام



القلعة نيوز-
لوحظ في الآونة الأخيرة انتشار فيديوهات قديمة إما لحوادث أو مشاكل وقعت في الشوارع العامة منذ أشهر ويرجع بعضها لسنوات مضت، ويتم تناقل هذه الفيديوهات على نطاق واسع عبر منصات التواصل الإجتماعي في الأردن وخاصة عبر تطبيق (الواتس آب) على أنها وقعت مؤخرا، دون الإشارة إلى مصدر هذه الفيديوهات أو التأكد من صحتها ما يضع علامات استفهام كبيرة حول الهدف من إعادة تداول هذه الفيديوهات في هذا التوقيت تحديدا.
ونشرت مديرية الامن العام الثلاثاء الماضي بيانا أوضحت من خلاله بأن هذه الفيديوهات تعود لحادثة وقعت قبل شهر تقريباً في منطقة الدوار السابع لمجموعة من الاشخاص تهجموا على دوريات الشرطة حيث القي القبض في حينه على ثلاثة منهم وجرى توديعهم للقضاء كما نتج عن الحادثة اصابة احد رجال الامن العام واضرار مادية في احدى الدوريات.
ولاحقا عمم بيان للأمن العام مفاده تعمد بعض الاشخاص نشر فيديوهات قديمة مضى عليها شهور او سنوات وايهامهم بانها حديثة والسعي لتداولها وترويجها لتضليل الرأي العام والاساءة لرجال الامن العام.
وأكد الناطق الإعلامي ان مديرية الامن العام ومن خلال وحدة الجرائم الالكترونية ستتبع اولئك الاشخاص لالقاء القبض عليهم واتخاذ كافة الإجراءات القانونية بحقهم، داعيا مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي الى التوثق والتأكد من كافة تفاصيل المواد ومقاطع الفيديو التي تردهم قبل إعادة نشرها، انطلاقا من مسؤوليتهم في نشر الحقائق فقط، وتجنبا للمساءلة القانونية عن أي اساءة تحملها تلك الفيديوهات ولكي لا يكونوا قد ساهموا بطريقة أو بأخرى في تحقيق أهداف تلك الفئة المغرضة، وخاصة أن هذه الفيديوهات عبارة عن جزء من كل لا أكثر فقد عمد متداولو هذه الفيديوهات إلى إظهار رجال الأمن بهذه الصورة دون الإشارة إلى خطورة الأشخاص الفارين من وجه العدالة ومبادرتهم بالفرار في ظل وجود مطالبات قضائية بحقهم.
وتجدر الإشارة إلى أن الأمن العام قد عرف عنه تقبله للنقد البناء ومحاسبة أبنائه في حال انتهاكهم للقوانين والتعليمات، اما ما يحدث مؤخرا فهو عبارة عن تجييش الشارع العام ضد أبنائه من مرتبات الامن وبناء صورة سلبية قد تصل حتى خارج اقليم الوطن، فمن المعروف أن وسائل التواصل الإجتماعي منصة عالمية برقابة محدودة، وقد يتخذ الموضوع أبعادا أكبر تتمثل في إيصال صورة مغلوطة عن قوات الامن الأردنية إلى العالم.
ويذكر أن عدد الناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي وفق نتائج تقرير سنوي صدر عن منصة إدارة وسائل التواصل الاجتماعي هوت سويت مطلع 2019، قد وصل إلى ما يقارب الـ (4.4 مليار شخص) بينهم 3.2 مليار شخص، يدخلون إلى وسائل التواصل الاجتماعي عبر الهواتف المحمولة، يتبادل مستخدمو موقع الفيس بوك لوحده ما يقارب عشرة مليارات رسالة يومياً.
كما تستعرض تقارير متخصصة برصد نشاط الأشخاص على وسائل التواصل الاجتماعي، بيانات ملفتة، في الدقيقة الواحدة يتم اجراء 38 مليون رسالة واتساب،و 174 ألف تصفح على إنستغرام،و 973 ألف تسجيل دخول في فيسبوك،و 481 ألف تغريدة، والعديد من الاحصاءات والتي تؤكد بآن وسائل التواصل الاجتماعي قد ساهمت بحدوث نقلة نوعية في سرعة تبادل المعلومات.
وتعتبر وسائل التواصل الاجتماعي بيئة خصبة لنشر معلومات غير حقيقية واخبار مفبركة ومنقوصة وبشكل بالغ السرعة، متسببة باضرار على الصعيد النفسي للإفراد والمجتمعات او قد تصـــل الى اضرار على صعيد اقتصاديات الدول والبيئة الاستثمارية فيها، وقد تمتد هذه التأثيرات الى الشؤون السياسية، ومما لا شك فيه بان وسائل التواصل الاجتماعي في العصر الحالي تعتبر ذات طبيعة اقتحاميه أي تقتحم كافة مناحي الحياة، وذلك ما ساهم في بلورة فكرة مضمونها بأن شرطاً اساسياً لكل عمل مهما كان يجب ان يمارس جزءاً اساسياً مرافق لطبيعة النشاط على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث ان النشاطات كافة لا تكتمل بدون المرور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، اذا لم تكن هي اساساً تستند اليها وتعتبر جزءاً اصيلاً منها.
و تجدر الإشارة الى ان سرعة انتشار وتبادل المعلومات غير الصحيحة تضعنا على اعتاب حقبة جديدة في ادبيات الحقيقة تحت عنوان فلسفة اثبات العكس، المفهوم الذي يشير إلى ان تداول المعلومات ونشرها في البداية كمن ينثر الرماد في العيون في لحظة و يحتاج للكثير من الوقت والألم لإخراجه، فانتشار احد الفيديوهات قد يستغرق ساعات او اياما معدودة والتحري عنه واثبات صحته من عدمها يحتاج الكثير فضلا عن تصحيح الصورة ومحو الفكرة السلبية التي جرى ترسيخها لدى الشارع.
كما حذر مختصون بمواقع التواصل الإجتماعي وأثرها على المجتمع من تكرار هذه الظاهرة بين حين وآخر لما يترتب عليها من أثر سلبي يتمثل في زعزعة الصف الأردني الداخلي. في الوقت الذي يجب ان تنصب الجهود على النهوض بالوطن والتغلب على كافة المعيقات التي قد تحول دون تحقيق الأفضل لجميع أبناء الوطن.--ليث العسّاف-- الدستور