شريط الأخبار
السيسي يفاجئ الإمارات بزيارة خاطفة.. ويوجه رسالة بشأن الضربات الإيرانية السيسي في جولة خليجية مفاجئة.. تفاصيل مباحثاته مع أمير قطر طهران تنفي تعيين حسين دهقان أمينا للمجلس الأعلى للأمن القومي ترجيح رصد هلال شوال اليوم من وادي رم او الشوبك عراقجي: إيران لن تُبدي "أي ضبط للنفس" في حال استهداف منشآتها للطاقة مجددا مسيّرة تسقط في مصفاة سامرف السعودية والسلطات تقيم الأضرار الأمن العام: الدفاع المدني يتمكن من العثور على جثة طفل من جنسية عربية سقط داخل مجرى سيل في محافظة المفرق وزير الحرب الأمريكي: لا يوجد "إطار زمني محدد" لإنهاء الحرب مع إيران مصر تتخذ إجراءات استثنائية لترشيد استهلاك الطاقة الجامعة العربية تدين العدوان الإيراني على منشآت نفطية الملك يهنئ الرئيس التونسي بعيد استقلال بلاده البرلمان العربي يدين الاعتداءات الإيرانية على المنشآت الملك يتلقى اتصالا هاتفيا من رئيس وزراء الهند رئيس "الأركان" يرعى احتفال القوات المسلحة بذكرى معركة الكرامة وزير الاستثمار يبحث مع السفير الإسباني تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري ما الذي يريده الله من الشرق الأوسط ! الأمن: القبض على 39 تاجرًا ومهربًا ومروجة للمخدرات في 13 حملة مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بحلول عيد الفطر السعيد تعيين حسين دهقان أمينا للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محافظة يعمم بعدم إقامة امتحانات يومي أحد الشعانين والفصح

القيادة بين الكفاءة والاستقرار النفسي

القيادة بين الكفاءة والاستقرار النفسي
نسرين الطويل

أؤمن إيمانًا عميقًا بأن كل من يسعى إلى تولي مناصب قيادية أو مواقع صنع القرار—سواء على مستوى الدولة أو في أي موقع يؤثر في حياة الناس—يجب أن يخضع لتقييم طبي ونفسي دقيق، يضمن تمتعه بالاستقرار والقدرة على تحمّل هذه المسؤولية الجسيمة.

فالقيادة ليست مجرد موقع يُشغَل، ولا سلطة تُمارَس، بل هي أمانة ثقيلة تتطلب وعيًا عميقًا واتزانًا داخليًا. ومن دون هذا الاتزان، تتحول القرارات إلى ردود فعل، وتصبح المصالح العامة رهينة تقلبات فردية قد تضر أكثر مما تنفع.

وللأسف، نشهد في بعض الأحيان صعود أشخاص إلى مواقع مؤثرة دون امتلاكهم النضج النفسي الكافي، ما ينعكس بشكل مباشر على جودة القرارات، وعلى استقرار المجتمعات التي يقودونها. وهذا الواقع يطرح تساؤلًا مشروعًا: كيف يمكن أن نأتمن على مصير شعوب من لم يثبت قدرته على إدارة ذاته أولًا؟

في الدول التي عانت من ويلات الحروب، تتضاعف خطورة هذا الأمر. فالشعوب الخارجة من الأزمات لا تحتمل مزيدًا من الارتباك أو القرارات غير المتزنة، بل تحتاج إلى قيادات تمتلك رؤية واضحة، ونفسًا مستقرة، وقدرة حقيقية على احتواء الألم وتحويله إلى مشروع بناء. وهنا، يصبح التركيز على إعادة بناء الإنسان أولوية تسبق إعادة بناء الحجر، خاصة في قطاعات حيوية كالتعليم، الذي يشكّل حجر الأساس لأي نهضة مستقبلية.

إن الاستقرار النفسي للقائد ليس شأنًا شخصيًا يُترك لتقديره الفردي، بل هو عنصر أساسي في منظومة الأمن الوطني والاجتماعي. فالقائد المتزن ينعكس اتزانه على مؤسسات الدولة، وعلى مناخها العام، وعلى ثقة الناس بمستقبلهم.

من هنا، فإن إدراج معايير واضحة للتقييم الطبي والنفسي ضمن متطلبات تولي المسؤوليات القيادية، لم يعد ترفًا أو خيارًا، بل ضرورة تفرضها مصلحة الشعوب، وحقها في قيادة واعية، متزنة، وقادرة على صنع قرارات مسؤولة.

إن مستقبل الأوطان لا يُبنى فقط بالكفاءة، بل أيضًا بسلامة النفس واتزان العقل.