آخر الأخبار
اختتام برنامج تعليم العزف على آلة 'إيقاعات " في الشونة الشماليةواشنطن وموسكو تفتحان قنوات جديدة .. سجناء مقابل العقوباتالشرطة البريطانية: لم نعثر على متفجرات في قاعدة فيرفوردعُمان تقلب الطاولة على الكويت في ختام مجموعات خليجي 27السعودية تهزم العراق في خليجي 27 .. وقرعة تحسم المتأهل بين العراق وعُمانالملكة رانيا العبدالله تفتتح أسبوع عمان للتصميم تحت شعار "تراكمات"حسام حسن: مصر بها 120 مليون .. والمنتخب "لا يقف على أحد"أكرم جروان يُهنئ أنس سعيد القضاة بالمنصب الجديدالاتحاد الأوروبي يتوقع أن تكون أسعار الطاقة "مرتفعة للغاية" هذا الشتاءمانشستر سيتي يرد على قرار لجنة الدوري الإنجليزي
رأي

القيادة بين الكفاءة والاستقرار النفسي

منذ 6 أشهردقيقة واحدة
التحكم بالخط:
القيادة بين الكفاءة والاستقرار النفسي
بقلمالقلعة نيوزكاتب مقال · 11,290 مقالاً
كل مقالات الكاتب

نسرين الطويل

أؤمن إيمانًا عميقًا بأن كل من يسعى إلى تولي مناصب قيادية أو مواقع صنع القرار—سواء على مستوى الدولة أو في أي موقع يؤثر في حياة الناس—يجب أن يخضع لتقييم طبي ونفسي دقيق، يضمن تمتعه بالاستقرار والقدرة على تحمّل هذه المسؤولية الجسيمة.


فالقيادة ليست مجرد موقع يُشغَل، ولا سلطة تُمارَس، بل هي أمانة ثقيلة تتطلب وعيًا عميقًا واتزانًا داخليًا. ومن دون هذا الاتزان، تتحول القرارات إلى ردود فعل، وتصبح المصالح العامة رهينة تقلبات فردية قد تضر أكثر مما تنفع.


وللأسف، نشهد في بعض الأحيان صعود أشخاص إلى مواقع مؤثرة دون امتلاكهم النضج النفسي الكافي، ما ينعكس بشكل مباشر على جودة القرارات، وعلى استقرار المجتمعات التي يقودونها. وهذا الواقع يطرح تساؤلًا مشروعًا: كيف يمكن أن نأتمن على مصير شعوب من لم يثبت قدرته على إدارة ذاته أولًا؟


في الدول التي عانت من ويلات الحروب، تتضاعف خطورة هذا الأمر. فالشعوب الخارجة من الأزمات لا تحتمل مزيدًا من الارتباك أو القرارات غير المتزنة، بل تحتاج إلى قيادات تمتلك رؤية واضحة، ونفسًا مستقرة، وقدرة حقيقية على احتواء الألم وتحويله إلى مشروع بناء. وهنا، يصبح التركيز على إعادة بناء الإنسان أولوية تسبق إعادة بناء الحجر، خاصة في قطاعات حيوية كالتعليم، الذي يشكّل حجر الأساس لأي نهضة مستقبلية.


إن الاستقرار النفسي للقائد ليس شأنًا شخصيًا يُترك لتقديره الفردي، بل هو عنصر أساسي في منظومة الأمن الوطني والاجتماعي. فالقائد المتزن ينعكس اتزانه على مؤسسات الدولة، وعلى مناخها العام، وعلى ثقة الناس بمستقبلهم.


من هنا، فإن إدراج معايير واضحة للتقييم الطبي والنفسي ضمن متطلبات تولي المسؤوليات القيادية، لم يعد ترفًا أو خيارًا، بل ضرورة تفرضها مصلحة الشعوب، وحقها في قيادة واعية، متزنة، وقادرة على صنع قرارات مسؤولة.


إن مستقبل الأوطان لا يُبنى فقط بالكفاءة، بل أيضًا بسلامة النفس واتزان العقل.


عن الكاتبالقلعة نيوز

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962