شريط الأخبار
حسان يزور السفارة القطرية معزيا بوفاة الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني تجارة عمّان تنجز أكثر من 58 ألف معاملة عبر "المكان الواحد" خلال 3 اشهر مستقلة الانتخاب بانتظار مخاطبة النواب بشأن الرياطي .. وترجيح اداء اليمين الجلسة القادمة مقتل شخص وجرح 8 بهجوم إيراني على ناقلتي نفط إماراتيتين الضمان يمنح تسهيلات مالية استثنائية للقطاع السياحي أجواء صيفية عادية حتى الجمعة الجيش: اعتراض وإسقاط 4 صواريخ دخلت المجال الجوي الأردني قادمة من إيران فيفا يقلص قائمة الحكام المشاركين في كأس العالم ويبقي على مخادمة عون: أمن الأردن ودول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي وزارة الشباب ودعمها للرياضة في الاردن واشنطن تسعى لفرض عزلة دبلوماسية على المحكمة الجنائية الدولية الحصار الأميركي على إيران يشمل جميع السفن ويبدأ مساء 14 تموز ترامب: سنضرب إيران الليلة وغدًا بقوة عراقجي ردا على ترامب: إيران كانت وستبقى "حارسة" مضيق هرمز دوي 4 انفجارات في بندر عباس .. وتفعيل الدفاعات الجوية العرموطي: قضية الرياطي ما تزال مفتوحة والطعن أمام التمييز خيار قائم إبسوس: 60% من الأردنيين يرون أن الاقتصاد يسير بالاتجاه الإيجابي انخفاض أسعار الذهب محليًا دينار و 20 قرشًا .. والغرام يقف عند 82 ترامب يبلغ الكونجرس باستئناف العمليات العسكرية ضد إيران 10 آلاف مكتب عقاري غير مرخص في الأردن

مركز السلم المجتمعي.. خط الدفاع الأول عن وعي الأردنيين

مركز السلم المجتمعي.. خط الدفاع الأول عن وعي الأردنيين
باسم عارف الشورة
حين تدرك الدول أن أخطر المعارك ليست تلك التي تُخاض على الحدود، بل تلك التي تستهدف العقول والوعي والهوية، فإنها تنتقل من مرحلة ردّ الفعل إلى مرحلة صناعة المستقبل. ومن هنا تأتي أهمية افتتاح المبنى الجديد لمركز السلم المجتمعي في شفا بدران برعاية مدير الأمن العام اللواء الدكتور عبيد الله المعايطة، بوصفه إنجازاً وطنياً يجسد رؤية أردنية عميقة في حماية الإنسان وصون المجتمع وتعزيز مناعته الفكرية.
فالأردن الذي واجه التحديات عبر تاريخه بحكمة واقتدار، لم ينتظر حتى تتفاقم الأخطار الفكرية، بل بادر إلى بناء منظومة متكاملة تقوم على الوقاية والتوعية والتحصين، إدراكاً منه بأن التطرف لم يعد يطرق الأبواب علناً، بل يتسلل عبر الشاشات والمنصات الرقمية محاولاً استهداف الشباب والتأثير على منظومة القيم والانتماء.
لقد نجحت مديرية الأمن العام في تحويل مفهوم السلم المجتمعي من شعار نظري إلى مشروع وطني متكامل، يقوم على الشراكة مع مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والهيئات الدولية، ويعتمد على العلم والحوار والتثقيف كأدوات رئيسية في مواجهة الفكر المتطرف وخطابات الكراهية والتضليل.
وما يبعث على الفخر أن هذا المركز جاء ثمرة رؤية أمنية أردنية حديثة تستلهم التوجيهات الملكية السامية لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، الذي أكد في مختلف المحافل أن بناء الإنسان الأردني الواعي هو أساس قوة الدولة واستقرارها. فالمواطن الواعي هو الحصن الأول للوطن، والمجتمع المتماسك هو خط الدفاع الأكثر صلابة في مواجهة التحديات.
إن مركز السلم المجتمعي اليوم ليس مجرد مبنى حديث أو قاعات تدريب متطورة، بل هو مصنع للوعي الوطني، ومنبر لترسيخ قيم الاعتدال والانفتاح والمسؤولية، وقلعة فكرية متقدمة تسهم في حماية الأجيال القادمة من مخاطر التطرف والانجراف خلف الأفكار الهدامة.
وفي زمن تتسارع فيه الأحداث وتتغير فيه أدوات التأثير والاستقطاب، تبرز الحاجة إلى مؤسسات وطنية قادرة على استشراف المستقبل، وهو ما يجسده هذا المركز الذي أصبح نموذجاً أردنياً رائداً في تعزيز الأمن الفكري وترسيخ ثقافة الحوار والتسامح والانتماء.
إن افتتاح هذا الصرح الوطني يؤكد أن الأردن لا يكتفي بحماية حدوده وسلامة أراضيه، بل يعمل أيضاً على حماية عقوله وأفكاره وهويته الوطنية الجامعة. وهي رسالة واضحة بأن أمن الوطن مسؤولية مشتركة، تبدأ من الأسرة والمدرسة والمسجد والجامعة، وتتكامل مع جهود المؤسسات الأمنية التي أثبتت على الدوام أنها كانت وما زالت السند الأمين لاستقرار الأردن وأمنه.
كل التحية لمديرية الأمن العام، ولكوادر مركز السلم المجتمعي، الذين يحملون رسالة وطنية نبيلة عنوانها حماية الإنسان الأردني وصون وعيه من كل فكر دخيل ومتطرف.
وسيظل الأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، نموذجاً للدولة التي تبني الأمن بالعقل كما تبنيه بالقوة، وتصنع الاستقرار بالوعي كما تصنعه بالمؤسسات، ليبقى وطننا العزيز قلعةً شامخةً للاعتدال، ومنارةً للأمن، وواحةً للاستقرار في المنطقة والعالم.