شريط الأخبار
الأميرة "غيداء طلال" تُشيد بقرار الحكومة الذي يؤمّن أكثر من 4 ملايين أردني في مركز الحسين للسّرطان هطولات مطرية في شمال المملكة وضباب كثيف برأس منيف جامعة العلوم الإسلامية تحول دوام الطلبة عن بعد غدا جامعة اليرموك تؤجل امتحانات الثلاثاء وتحول المحاضرات "عن بُعد" الجامعة الأردنية تحول دوام الثلاثاء إلى التعليم عن بُعد بسبب الأحوال الجوية جامعة عجلون الوطنية تؤجل امتحانات الثلاثاء بسبب الأحوال الجوية بلديات ومؤسسات رسمية ترفع استعدادها لاستقبال المنخفض هيئة الخدمة تقرر تأجيل اختبار تقييم الكفايات الثلاثاء جامعة العلوم والتكنولوجيا تؤجل الامتحانات المقررة غدا الجامعة الهاشمية تؤجل امتحانات الثلاثاء بسبب الظروف الجوية نيويورك تايمز: تدمير أكثر من 2500 مبنى في غزة منذ وقف إطلاق النار "الميثاق النيابية" تُثمّن التوجيهات الملكية بزيادة مخصصات صندوق دعم الطالب الجامعي الحكومة تعلن تفاصيل مشاريع البرنامج التنفيذي للأعوام 2026–2029 تعزيزات للجيش السوري بريف حلب بعد رصد مجاميع مسلحة تابعة لـ«قسد» الصومال يلغي كل اتفاقاته مع حكومة الإمارات الأرصاد الجوية : أجواء شديدة البرودة بالتزامن مع دخول المنخفض الأكبر من نوعها على مستوى أوروبا ... إسبانيا تضبط أطنانا من المخدرات في سفينة بالأطلسي ( صور ) المومني: البرنامج التنفيذي للحكومة للأعوام (2026-2029) جزء من مشروع التحديث الشامل سميرات: لا نقص تمويليا لمشاريع البرنامج التنفيذي الحكومي لعام 2026 رئيس الوزراء: الملك وجّه الحكومة بزيادة مخصصات صندوق دعم الطالب

هبة الحجاج تكتب : هل الصراحة راحة ..ام ماذا ؟!

هبة الحجاج تكتب : هل الصراحة راحة ..ام ماذا ؟!

القلعه نيوز - هبة أحمد الحجاج *


إنّ منْ أصعبِ فتراتِ حياةِ الإنسان عِندمَا تكُون حالتهُ النفسيةُ ليستْ بالجيدة ، سيئةً نوعاً ما ، قدْ يكون تعرضَ لخيبةِ أملٍ من شخصٍ عزيز ، لصدمةٍ في موقفٍ مَا لمْ يتَوقع أنْ يحصل ذلك ، قد يكُون سَمِع بعضَ العباراتِ المُحبطةِ المَمّزُوجة بالخُذلان ، قدْ يكونُ انتابهُ الفشلُ منْ عدةِ مُحاولات ، وهو ومَع الأسف لم يتخلصّ من هذهِ المَواقفِ في وقتِها ، بلْ احتفظَ بِها في نفسهِ وتعاملَ معَها وكأنهُ لمْ يتأثرّ بِها، فأدتْ إلى ترَاكُمها في داخِله،


وكما تَعلمُون أن الضَغطَ يُولدُ الانفِجَار، وهذا ما حَصَل معه، فيَتجهُ للعُزلةِ والبُعدِ عن العائلةِ و الأصدِقاء ، مِمَا يُؤدي إلى تَفاقُمِ حالتهِ وازديادِ تَعبه ، قد يُلاحِظ عليهِ أشّخاصٌ مُقربون مِنه ذلك فيَبدَؤون بإلقاء بعضًا من الجملِ على مسامعهِ " فضفض بترتاح "، صَارحنا فِيما يَدورُ في داخلك " الصراحة راحة".


لنَتوقفّ هُنا قَليلاً ، هل الصَراحةُ راحةٌ فعلاً أم أنّها بعدَ فترةٍ منَ الزمنِ ستُصبحُ كارثةً وطامةً في آنٍ واحد؟ هل أنّتم مِمّن يَتبِعون قولَ زكريا ياسين "لا يهُمني أنّ أتألمَ أو أنّ أفرح، ما يهُمني هوَ أنْ تقولَ لي الصَراحة، نَعم أُريدُ الصَراحةَ كَيفما كانتْ". فأبدأُ بالمُصارحةِ وأقولُ لكم : أنكم في المَوقفِ الفُلاني فَعلتُم كَذا وأنا لمْ يُعجبني ، في اليومِ الفُلاني تَكلمتُم عَني كذا ، وأنا لَم يُعجبني ذاكَ المَوضُوع ، أنا لمّ أتقَبل هَذهِ الفِكرةِ السَخِيفة ، أنّ المَطعمَ الفُلاني الذي ذَهبنا إليهِ لا أُحبهُ ، أُحِب مطعمًا آخَر ، لبْسُك في اليومِ الفُلاني كانَ غيرَ لائق ، هل ستَجعلُونَنِي ُأُكملُ مُصارحتي في أخطاءِكُم بِحَقي أم سَأقرأُ ما بينَ السُطور أنّ هُناك " الكثيرُ منَ الناسِ يطلبُ منكَ قولَ الحَقِيقة، ولكنّ القليلَ مِنهم الذي يَتقبلُ مِنكَ الصَراحة "؟


وعِندَما أترددُ في البوحِ و التَعبيرِ أكثرَ وأكثَر عمّا يُضَايقني ويُكدِر خَاطِري، يقفُ شخصًا ما منَ الموجُودينَ ويقول: تَابع ما بِكَ أنتَ شخصٌ مُثقَف، بالطبعِ سَمِعت مَاذا قالَ عُمر طاهر "لا تثق بشخصٍ يبدأُ كلامهُ معك بـ ( عيبى إنى صريح ) .. لا تَثق أصّلاً بشخصٍ يرى أنّ الصَراحةَ عَيب". صراحتُكُ هي التي قدْ تُساعِدني بالبقاءِ مَعك ، أعلمُ ما يُزعجُك واتجنبُه ، أعلمُ ما يُفرِحُك وأقومُ بِه، بلْ وأيضاً أُطبِقه بِحذافِيره ،


الصَراحةُ هي الطَريقُ الذي سيأخذُ بيدَيّنا وتَجعلُنا نُكملُ معَ بعضِنا البعضِ بقلوبٍ نقيةٍ وصَافية، لا يُوجدُ فيها غِلٌ وحِقد أليسَ كَذلك؟ جَلستُ بَينهم وقُلتُ في نفسي "قدْ تكونُ جلسةُ المُصَارحةِ هذهِ كَشفتّ لي عنْ بعضِ الأقنِعَة" ، ولحُسنِ الحظِ كانوا في ذاتِ الجَلسةِ مَقسومين إلى قِسمين ، نظرتُ إلى القسمِ الأولِ وقُلتُ لهم " نحنُ نُقدر الصَراحةَ ممّن يُحبوننا، أما الصَراحةُ منَ الآخرين فنُطلقُ عليها وقاحَة" . ومنْ ثُم التفتُ إلى القسمِ الآخرِ وقلتُ لهم "وبالتأكيدِ أيضاً لا يُمكن أنْ ننسى أنّ " ليس من الأدبِ أنّ تجرحَ مشاعرَ الناس،


وتقولُ أنا صَريح، هُناك فرقٌ بين الصراحةِ والوقاحَة، وتَذكر بأنّ ليسَ كُل صامتٍ غيرُ قادرٍ على الرد" ". ثُم ابتسمتُ للجميعِ وجلستُ مَعهم وأخذتُ أُردد كما قال "بوبليوس كورنيليوس تاسيتوس" : (الصراحةُ و الكرم ، إذا لمْ يصحبهُما الاعتدال فإنهُما يُؤديان بِصاحبهما للخَراب).


* hebaalhajjaj20@gmail.com