شريط الأخبار
درسٌ بالغٌ من التاريخ، ولهذا أَهتمّ بالتاريخ القلعة نيوز الإعلامية تهنيء بعيد الاستقلال الثمانين لاستقلال المملكة الأردنية الهاشمية .. غنيمات تشارك في افتتاح المعرض التشكيلي “سماوات” للشاعرة والفنانة التشكيلية وداد بنموسى العضايلة : العلاقات المصرية الأردنية تمثل نموذجًا عربيًا فريدًا للتنسيق السياسي والتكامل الاقتصادي أمسية وطنية على المدرج الروماني بمناسبة عيد الاستقلال أوبريت "أردن دار الحب" احتفالاً بعيد الاستقلال ترامب يهاجم اتفاق أوباما النووي مع إيران ويتوعد باتفاق "معاكس تماما" الملكة رانيا تشهد حفل تخريج طلبة الاكاديمية الدولية ترامب: التفاوض مع إيران لم ينته بعد أجواء ربيعية معتدلة خلال أيام عيد الأضحى روبيو: سنبدأ مفاوضات جدية حول النووي الإيراني بعد فتح مضيق هرمز الملك وولي العهد يتلقيان برقيات تهنئة بمناسبة عيد استقلال المملكة الـ 80 أكسيوس: لا توقيع مرتقبا لاتفاق أميركي مع إيران الأحد والمفاوضات مستمرة وكالة تسنيم الإيرانية: خلافات حول الأموال المجمدة تهدد الاتفاق الأمريكي الإيراني بالفشل آفة المخدرات وأثرها على المجتمع " شباب كلنا الأردن" في العاصمة يستحضرون إرث الوطن ويجددون عهد المسؤولية بمناسبة الأستقلال80.. القلعة نيوز - عُمان وإيران تبحثان ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز الأردن ودول عربية وإسلامية: بن غفير أقدم على أفعال مروّعة ومهينة ومرفوضة إرادة ملكية بتعيين رئيس وأعضاء مجلس إدارة تلفزيون المملكة (أسماء) الصَّفدي مديراً عامَّاً لمؤسَّسة الإذاعة والتلفزيون الأردنية

تحسين التل يكتب : المطلوب تغيير التعامل مع الصورة النمطية السائدة للجريمة

تحسين التل يكتب : المطلوب تغيير التعامل مع الصورة النمطية السائدة للجريمة

القلعة نيوز - تحسين التل*

الذاكرة الشعبية لا تنسى ببساطة، والجرائم الغريبة يظل الشارع يحتفظ بوحشيتها، وشكلها، وإطارها العام طال الزمان أم قصر، هناك جرائم حدثت؛ أدخلت الشارع الأردني في ضغط نفسي لا يمكن أن تنتهي تأثيراته على المدى القصير أو المتوسط، إذ كلما شاهدنا، أو قرأنا، أو سمعنا عن بشاعة بعض الجرائم، فان " البعض " بعتقد بأن هناك انفلاتاً أمنياً يجب العمل على وقفه بتشديد القبضة الامنية واستخدام القوة بمعايير اكبر ضد المجرمين .

. حتماً لن يكون مجتمعنا بمنأى عن الفوضى، والإنفلات الأمني إن لم تتغير القوانين، والأنظمة، والتعليمات، وطريقة التعامل التي تتم احيانا داخل مخافر الشرطة مع المجرم، (المعتدي)، ومع الضحية، (المعتدى عليه)، ووضعهما كليهما في قفص واحد، و تخييرهما بين "الصلح أو المحكمة "، فيخرج المجرم هو والضحية بصك صلح أمام المدعي العام، وتنتهي الأمور عند ضياع حق الضحية، ونجاح المعتدي بأنه التف على القانون، وتلاعب به،

وهذا ما يحدث الآن في طريقة التعامل مع المشاكل التي تقع بين عصابات إجرامية منظمة، أو بين مجرم اعتاد على الإجرام، وبين أناس بسطاء يرفضون مجرد الدخول الى المخفر، لأنهم يعرفون النتيجة مسبقاً.

الى متى يبقى المواطن يعيش في ظل هذا الذكاء الإجرامي الذي اعتاد عليه زمرة من الصعاليك، وشذاذا الآفاق، يحميهم القانون أحياناً عن طريق (التقرير الطبي)، أو يقف خلفهم احيانا نواب، وشخصيات سعت الى تكفيلهم، أو يقف الرعب حائلاً بين صاحب الحق الذي يتنازل عن حقه خوفاً من تبعات الشكوى، وبين مجرم تعود على أن ينجو من جرائمه في كل مرة، وإذا وقع عليه الحكم والتنفيذ فيعيش في السجن كما يقولون: (ماكل، شارب، نايم)، ويخرج أكثر إجراماً بعد عدة أشهر؛ ليقتل فينا الأمل في مستقبل أفضل.

يجب تغليظ العقوبات على المجرمين، وكل من يستخدم الأدوات الحادة في تعامله مع المواطن، تلك الأدوات التي يمكن أن تقتل، أو تُحدث عاهة؛ مؤقتة، أو دائمة عند المعتدى عليه، وتحويلهم الى الجنايات الكبرى، ومحكمة أمن الدولة، وتكييف القضايا على أنها شروع في القتل، وإخلال بأمن المجتمع، وتشكيل عصابات إرهابية.

نحن نطالب بتغيير الصورة النمطية المتبعة في مخافر الشرطة، الصورة التي تساوي بين المجرم والضحية حين يتمكن المعتدي من الحصول على تقرير طبي يساعده في الخروج من القضية رابحاً، مع أنه هو المتعدي.

يجب أن يُعرض المجرم على طبيب تابع للشرطة أولاً يحدد بعد إجراء الفحوصات أن الإصابات الموجودة في جسد المعتدي مفتعلة، أو بفعل فاعل، أو أنها ناتجة عن المشاجرة، فإذا كانت الإصابات مفتعلة على الشرطة أن ترفع تقريراً الى المدعي العام، تتهم فيه المعتدي بتزوير الحقائق، وإيذاء نفسه بأداة حادة، للحصول على تقرير طبي غير صحيح من أجل أن يعمل على مساواته بالضحية.

(يمكن تعيين أطباء داخل مخافر الشرطة، للكشف الأولي على الجرائم التي تحدث في الشارع، وكتابة تقارير أولية عن حجم الإصابات وطبيعتها، عندها سيعلم المجرم أن القانون له بالمرصاد، ولن يستطيع إيذاء نفسه لتوريط الضحايا، لأن الطبيب سيكشفه عند فحصه داخل المخفر).

من المحزن جداً أن يضيع حق المواطن المعتدى عليه بهذه الطريقة المؤلمة، من المؤسف أيضاً أن يكون رد بعض رجال الشرطة للأطراف المتنازعة؛ اصطلحوا ويا دار ما دخلك شر..

. من هنا ومن هذا المنطلق يمكن أن تُخلق الجريمة، ويصبح المجرم أكثر فهماً بالقانون من المختصين به فينفذ من جريمته ، فيتهرب من دفع الثمن لمواطن صالح، وضعه في مأزق لا يحسد عليه، فإما الصلح وابتلاع الظلم الذي وقع، أو البهدلة والمرمطة في الاجراءات ، ناهيك عن الإيذاء الجسدي والنفسي الذي تعرض له خلال المشكلة، وفي النهاية يخرج المعتدي بحكم يُستبدل بغرامة...؟!

* اعلامي وكاتب مخضرم