شريط الأخبار
برنامج "رمضانيات 2025" يختتم فعالياته في مختلف محافظات المملكة / صور البرلمان العربي: اقتحام بن غفير للأقصى استفزاز لمشاعر المسلمين وتجاهل للعالم سوريا .. غارات إسرائيلية على مطار حماة ومركز بحوث في دمشق الصفدي ونظيره المصري: ضرورة تحرك دولي لوقف إسرائيل وإلزامها بفتح المعابر الفايز: الأردن من أوائل الدول الداعمة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الملك يتلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس الإيراني الأردن يُبرز دوره القيادي في حقوق ذوي الإعاقة في القمة العالمية للإعاقة في برلين بمناسبة اليوبيل الذهبي لتأسيسها ... المكتبة الوطنية تعقد مؤتمرا صحفيا السبت المقبل المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تسلل وتهريب مواد مخدرة الأردن: اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى تصعيد خطير واستفزاز مرفوض الاحتلال يرتكب مجزرة بحق النازحين في عيادة للأونروا بجباليا الروابدة يمضي العيد في العقبة ويعود لاستقبال مهنئيه الملك يلتقي مسؤولين وبرلمانيين ألمانيين وممثلي مراكز دراسات الحباشنة يقترح تشكيل حمله عربيه توعيه لمواجة الوحده 8200 الصهيونية الأردن يرحب بالاتفاق الثلاثي بين طاجيكستان قرغيزستان واوزبكستان "صندوق استثمار الضمان" يلتزم ببيئة دامجة وعادلة في القمة العالمية للإعاقة العقبة الخاصة تطلق حملة "اتركها نظيفة" للعام 2025 قمة أمن الحدود في لندن: تعزيز التعاون الدولي لمكافحة تهريب البشر مصر تحذر من أي محاولات للمساس بالمقدسات الدينية في القدس وفاة شاب بعيار ناري عن طريق الخطأ على يد صديقه في مأدبا

القــدس عـاصمــة التـاريــخ عصيـة على التهويد

القــدس عـاصمــة التـاريــخ عصيـة على التهويد

من جديد، تعود القدس إلى واجهة الأحداث، فما أن اندلعت المواجهة بين شبان القدس وقوات الاحتلال في باب العامود في الأيام الأولى من شهر رمضان المبارك، حتى امتدت إلى حي الشيخ جراح في المدينة، قبل أن تحط اخيراً في ساحات المسجد الأقصى المبارك، في مشاهد دامية ذكّرت بمجزرة الأقصى الوحشية العام 1990، واندلاع الشرارة الأولى لانتفاضة الأقصى العام 2000.
وتتعرض مدينة القدس المحتلة لهجمات استيطانية وعمليات تهويد مستمرة ولا تتوقف، ويعمل جيش الاحتلال على فرض الحصار عليها، ولا يمل من محاولات تغيير طابعها الجغرافي والديموغرافي، وآخر هذه الممارسات العنصرية، ما يحدث في حي الشيخ جراح من محاولات تهجير للسكان والإستيلاء على منازلهم، بذرائع غير قانونية، ولا تستند لأي منطق أو انسانية.
الفلسطينيون يعتبرون القدس ليست عاصمتهم الموعودة فقط، وإنما عاصمة التاريخ على مر العصور، وهي قلعة دينية إسلامية ومسيحية، بينما يشكل صمود أهلها وتمسكهم بها، أقوى الأسلحة للحفاظ عليها ومنع كل مساعي تهويدها.
ولا تستثني إجراءات الاحتلال في القدس، أياً من القيادات والفعاليات المقدسية، فتعتقل محافظ القدس، ووزير شؤونها، وتستدعي وتبعد الشخصيات الدينية، غير أن هذا طبقاً للمقدسيين، لن يزيدهم إلا إصراراً وصموداً وسعياً نحو تحررهم، وتطهير مدينتهم المقدسة، من رجس المحتلين المارقين.
ولم تعد المخاطر التي تهدد الحرم القدسي الشريف، تتعلق فقط باقتحامات عصابات المستوطنين، وجيش وشرطة الاحتلال، وإنما ما تقدمه حكومة الاحتلال من دعم لهذه الممارسات، وما تمارسه هذه الحكومة اليمينية المتطرفة من حفريات واسعة تحت أسوار الحرم القدسي الشريف، وبصورة خاصة تحت المسجد الأقصى، وكل ذلك بحراسة للمتطرفين الذين لا يخفون نواياهم وأهدافهم حيال المدينة المقدسة.
ولعل الإعتداء الأخير الذي ارتكبته قوات الاحتلال بحق المعتكفين والمرابطين في المسجد الأقصى المبارك، واقتحامه بكتيبة عسكرية كاملة، معززة بكل أدوات القتل والقمع، علاوة على عرقلة وصول المواطنين من الضفة الغربية وفلسطين المحتلة 48، إلى أولى القبلتين، على مدار شهر أيام شهر رمضان المبارك، يؤكد أن ما يجري ليس حدثاً عفوياً بقدر ما هو نية مبيتة للإنتقام من أبناء القدس، الذين سطروا ولا زالوا، إنتصارات مبهرة على جيش الاحتلال وآلته الوحشية، أكان في معركة البوابات الإلكترونية، وكاميرات المراقبة، مروراً بملحمة باب الرحمة، وصولاً لأحداث مدرج باب العامود، والأحداث الدائرة منذ عدة أيام في ساحات المسجد الأقصى المبارك.
ويقيناً، أن المسجد الأقصى يتعرض الى مخطط من أخطر ما يكون، سواء تحت الأرض أو بالأجواء المحيطة، والأسوار القديمة، غير أن المقدسيين يقفون بكل إمكاناتهم، أمام هذه المخططات ويسطرون أروع صور النضال والتضحية والفداء، لحماية القدس ومقدساتها.
ويواصل الاحتلال بطشه وإجرامه في القدس، فيواصل البناء الاستعماري والاستيلاء على المنازل، غير أن أخطر هذه الممارسات ما يتعرض له المسجد الأقصى من اقتحامات واعتداءات، أكان من رعاع المستوطنين المتطرفين، أم حكومة الاحتلال التي لا تقل تطرفاً، ولعل محاولات تقطيع الأسلاك الواصلة لسماعات ومآذن المسجد الأقصى في اليوم الأول من شهر رمضان المبارك، والاعتداء على المقدسيين ومحاولات منعهم من ممارسات طقوس وعادات الشهر الفضيل على مدرج باب العامود، ونشر الحواجز العسكرية على أبواب المسجد، تؤشر بوضوح على النوايا المبيتة لقوات الاحتلال، وأن هذه الهجمة الاحتلالية على القدس ومقدساتها ليست عفوية، وليست وليدة اليوم، بل هي امتداد للعدوان الاحتلالي على المدينة المقدسة منذ احتلالها العام 1967.
وتعتمد سلطات الاحتلال في تهويدها للقدس، على تمرير أهدافها العنصرية وفق سياسة الـ»خطوة خطوة» وصولاً لتغيير معالم المدينة، وتزويرها وطمس معالمها التاريخية، بهدف تسهيل عملية ابتلاعها بالكامل.
وفي المقابل، يواصل أبناء القدس، بصمودهم وإرادتهم الفولاذية، ومقاومتهم الباسلة، الصفعة تلو الأخرى لجيش الاحتلال وحكومته الفاشية، مؤكدين أنهم سيبقون في الخندق المتقدم دفاعاً عن القدس ومقدساتها، وفي المقدمة منها المسجد الأقصى المبارك.