شريط الأخبار
السفيرة غنيمات تشارك في أعمال الدورة الـ155 للملتقى الدبلوماسي بالمغرب المحامية الفقهاء تُشّيد بدور النائب الحجايا في إعادة فتح ملف العمالة الوافدة، وتثني على أدائها الرقابي في القضايا الوطنية استحداث برامج دراسات عليا في المعهد القضائي قطيشات: قانون الجرائم الإلكترونية يحتوي على ثغرات نهاية مشوار جمال سلامي مع النشامى الموافقة على تعديل نظام الأبنية والتَّنظيم في مدينة عمَّان نظام معدِّل لنظام التَّنظيم الإداري لوزارة الشؤون السياسية والبرلمانية حلفاء ... ولكن قرايا ومقاطيع المبادرة العشائرية الأردنية (41) تمديد تأجيل انتخابات المجالس البلديَّة وانتخابات مجلس أمانة عمَّان الكبرى لمدَّة ستَّة شهور دولة جعفر حسان يُخمد زوبعة! ولكن ماذا بعد؟.. لو توقفنا عند الحقيقة... النائب النواصرة يسأل "وزير التربية" عن مبررات إضافة أسبوع دوام للعام الدراسي الجديد - وثيقة الحجايا تفتح ملف تصاريح العمالة الوافدة وتمطر وزارة العمل بحزمة من الأسئلة البرلمانية ملامح تعديل وزاري ثان يلوح في أفق حكومة جعفر حسان دمشق تعلن عن زيارة مرتقبة لماكرون إلى سوريا الأميرة غيداء تفتتح مركز الكشف المبكر الجديد لمركز الحسين للسرطان البكار: سأنشر تفاصيل الاستقالة بعد مغادرة الحكومة رسميا عودة نقاشات قانون الضمان الاجتماعي بعد الاطاحة بوزير العمل ضغط على الخلايلة للترشح لرئاسة النواب .. والنائب يقرأ المشهد

الرواشدة يكتب : ‏لماذا لا تنصبّ نقاشاتنا العامة على حماية الأردن أولاً؟

الرواشدة يكتب : ‏لماذا لا تنصبّ نقاشاتنا العامة على حماية الأردن أولاً؟
‏حسين الرواشدة
‏على مدى العامين المنصرفين انشغلنا بسؤال "غزة " ، كان ثمة فرصة تاريخية لنتوافق على الإجابات ، لكن -للأسف - فرقتنا "غزة "، الأردنيون كلهم قدموا كل ما بوسعهم ،سياسياً وإنسانياً، لدعم أهلنا هناك، لكن ثمة من اختطف المشهد ووضعنا في مواجهة أسئلة مسمومة ، كان هدفها الأساسي افتعال أزمة داخلية تغطي على أزمة ‏الفاعلين في الحرب ‏وتصدّرها إلينا ، ثم تجعلنا في موقف الاتهام والدفاع والانقسام ، وفي مرمى إعلام التشكيك والتخوين ، وكأننا نحن من بدأ الحرب ، ومن بيده وقفها، نحن -فقط -يا للأسف، لا إسرائيل ،ولا غيرها من الذين وقعوا في "الفخ"، أو ما زالوا يجلسون على مقاعد المتفرجين.
‏ما حدث من اعتداءات على عدد من سفاراتنا في الخارج، ليس مجرد نسخة مكررة للأسئلة والإجابات الخاطئة التي جسدتها بعض حالات "التظاهر "في بلدنا ، وعبرت عنها تيارات سياسية "غمغمت" خطابها ووظفت مأساة غزة لحساباتها السياسية ، وإنما " بروفة" لمخططات جاهزة ربما تتصاعد وتتدحرج في الأيام القادمة ، وهي بالتأكيد لا تتعلق بأي نوايا بريئة تصب في خدمة فلسطين وأهل غزة ، وإنما بأجندات تتقاطع مع مصالح الكيان المحتل ، وتتولى تنفيذها جهات وأدوات تريد أن تصفّي حساباتها مع بلدنا ، باعتباره هدفاً مطلوباً لتمرير استحقاقات قادمة يقف صامداً للتصدي لها ومنعها، أو بدافع " انتقامي" من قبل بعض التيارات السياسية والأيدولوجية التي فقدت شرعيتها نتيجة انكشاف أهدافها وامتداداتها الخارجية المشبوهة.
‏بلدنا ،الآن ، أمام مرحلة تستدعي الإجابة على الأسئلة الكبرى التي تتعلق بالأردن ، سؤال الدفاع عن الذات والمصالح الأردنية العليا ،،سؤال مواجهة الأخطار التي تفرضها التحولات المتسارعة في المنطقة ، سؤال التحصين والمنعة للجبهة الداخلية ، وإعادة العافية إلى الأردنيين الذين يتعرضون لحملات حرف البوصلة الوطنية لحساب قوى و تيارات ، وربما دول ، تمتلك ماكينات إعلامية وتمويلات كبيرة ، سؤال الاستدارة للداخل الذي يتطلب إجابات سياسية واقتصادية تعيد "لمّ الشمل" الوطني على إنجازات وتفاهمات، وتدفع نحو أحياء الهمة الوطنية وفتح أبواب الأمل أمام الأردنيين ، سؤال التحالفات القائمة ،إقليمياً ودولياً، والعلاقات مع الأشقاء العرب ، ثم الأهم سؤال المواجهة مع إسرائيل على تخوم "الضفة الغربية "والمقدسات، وما يترتب عليه من فك التباسات العلاقة مع ملف القضية الفلسطينية.. الخ.
‏إعادة توجيه البوصلة الوطنية باتجاه واحد هو حماية الأردن أولاً، يجب أن يكون العنوان الذي تدور وتنصب ّحوله نقاشاتنا العامة ، لقد أهدرنا طيلة العاملين الماضيين وقتاً وجهداً كبيرين في النقاش على أولويات أخرى اختلفنا حولها ،وانقسمنا ، وحان الوقت أمامنا كأردنيين نستشعر ما يضمره لنا البعض من نوايا خبيثة ، أن نضع بلدنا الأردن ، هذا الذي ليس لنا غيره ، على قائمة حوار وطني يتولى الإجابة على الأسئلة التي تتعلق بحاضره ومستقبله، صحيح، نثق باداراتنا العامة ومؤسساتنا وجيشنا الباسل ، ونلتف حول قيادتنا ، لكن هذا الحوار الوطني يستدعي ، أيضاً، إبراز عناصر القوة في مجتمعنا الأردني من خلال أصوات عاقلة ، تضبط إيقاع حركته ، كما يستدعي إفراز حالة شعبية أردنية قادرة على التصدي لمحاولات الاختراق ، وجاهزة للرد على أي عدوان ، وقبل ذلك مؤمنة بالأردن ، الدولة والوطن ، ومستعدة للتضحيه وعصية على الانقسام.